849 - تَوجِيْهُ أَمْرِ الله تعالى للنبي ﷺ أن يسأل أهل الكتاب - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وهنا مسألة ذكرها بعض أهل العلم وهي يقولون الله جل وعلا يقول فاسأل الذين أوتوا الكتاب طيب هؤلاء كفار لا يؤمن جانبهم ولا يؤتمنون فقد يجيبون بخلاف ما هو الحق فما وجه قوله تبارك وتعالى
فاسأل الذين أوتوا الكتاب هؤلاء فقال أهل العلم تحتمل وجوها فاسأل العدول الصادقين لأن ما يخلون فيهم الصادقون فيهم العدول كعبد الله بن سلام وتميم الداري وغيرهم ممن أسلم وتابع النبي
صلى الله عليه وسلم فهؤلاء ممكن أن يكون السؤال موجه للعدول الثقات منهم أو أن يكون فاسأل الذين أوتوا الكتاب مقصود به في كتبهم لا في رأيهم هم تورا ماذا في الإنجيل لأن النبي صلى الله
عليه وسلم وبقية الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أخوة العلات دينهم واحد فلم يأتي بشيء جديد وإنما أتى بما أتى به الأنبياء السابقون فهو على طريقتهم يسير صلى الله عليه وسلم هذا عدى
البشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم في كتبهم كما قال سبحانه وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم
من أثر السجود ذلك مثل في التوراة ومثل في الإنجيل كزرع أخرى شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه هذا مثل في الإنجيل وقال عيسى صلى الله عليه وسلم مبشرا برسول ياتين بعد اسمه أحمد وقال
الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم فيكون هذا من باب الإله الزام لهم بما في كتبهم لا بما حرفوه أو بدلوه أو اعتقدوههم الثالث وهو أن هذا الكلام من الله
تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فيه أن أهل الكتاب لما عجزوا عن الرد على النبي صلى الله عليه وسلم سكوتهم هذا دليل على حقيته وأنه رسول من عند الله تبارك وتعالى بدليل سكوتهم
هذه ثلاثة أجوبة وبعض أهل العلم زاد جوابا رابعا وهو الرد على المسألة أصلا لا يقبل أصل المسألة وهو قولهم كيف يسألهم هم كفروا يقول من يقول أنهم كفروا بالعكس كثير من أهل الكتاب آمنوا
وتابعوا يعني في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسل معاذ بن جبه إلى اليمن قال له إنك تقدم على قوم أهل الكتاب والشام كان فيها النصارى هرقل كان في الشام والعراق كان فيها النصارى
وفيها اليهود واليمن كان فيها اليهود ومصر كان فيها النصارى وغيرها من بلاد الإسلام كثير كان يعيش فيها النصارى كلهم دخلوا في دين الله تبارك وتعالى فهؤلاء هم الذين يسألون وهؤلاء كانوا
نصارى وكانوا يهودا وآمنوا بالله تبارك وتعالى وتابعوا رسوله صلى الله عليه وسلم وفصل المسألة الذي هو أنهم كيف يسألهم هم كاذبون أو أنهم نصارى أو يهود لا أسلموا وتابعوا وإذلك الآن نرى
مثلا الجزيرة العربية وجل الدول العربية وكثير من بلاد غير العرب دخلوا في دين الله تبارك وتعالى وكانوا من قبل إما نصارى وإما يهود وإما وثنيين وإما غير ذلك والعلم عند الله تبارك
وتعالى