795 - قصّة إغراق فرعون - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وأوحى الله إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى فانطلق موسى عليه السلام ومعه من آمن معه من بني إسرائيل وقليل من قوم فرعون الذين آمنوا بموسى صلوات ربي وسلامه عليه فلما وصلوا إلى مرحلة معينة فإذا البحر أمامهم وفرعون خلفهم فتوقفوا وكلما مضى الوقت كلما اقترب منهم فرعون فقال أصحاب موسى إنا لمدركون انتهى الأمر أين نذهب لا نستطيع أن نخوض البحر وهذا فرعون قد أدركنا قال موسى كلا إن معي ربي سيهدين فوحينا إلى موسى أن نضرب بعصاك البحر فانفلقه فكان كل فرق كالطود العظيم وأزلفنا ثم الآخرين قرب الآخرين وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين فهكذا صنع الله تبارك وتعالى بفرعون ومن معه سبحانه وتعالى وأنجى موسى ومن معه نجاهم من الغرق وغرق فرعون وقومه الذين أرادوا إهلاك بني إسرائيل يقول الله تبارك وتعالى وجاوزنا ببني إسرائيل البحر أي عبرنا بهم البحر ثم قال فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوى أي حالة كونهم باغين معتدين والبغي أكثر ما يكون باللسان وبداء أكثر ما يكون بالفعل ففرعون وجنوده كانوا بغى كانوا معتدين بألسنتهم وبأيديهم يقتلون أبناءهم ويستحيون نساءهم ويؤذون المؤمنين ويفتنونهم عن دينهم يقول الله تبارك وتعالى حتى إذا أدركه الغرق أي أدرك فرعون الغرق فأحينا إلى موسى أن يضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم سد عظيم وصارت الأرض يبسا لا تخاف درك ولا تخشى فمشى في البحر إذ إن البحر صار برا فمشى فيه موسى ومن معه فأتبعهم فرعون بعد أن رأى هذه الآية العظيمة بعينه ورآها قومه كذلك بعينهم كيف أن الله شق البحر لموسى وهذه آية كافية كي يؤمنوا بأن هذا نبي من عند الله تبارك وتعالى هذا عدم مضى من الآيات وهزيمة السحرة وغير ذلك لكنه العتو والعناد والجحود كما قال الله تبارك وتعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوة كبر الإنسان يتكبر عن الحق والعياذ بالله وإلا فالحق أوضح ما يكون أبلج ظاهر يقول الله تبارك وتعالى حتى إذا أدركه الغرق أي فرعون قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين الآن آمنه فرعون متى؟ لما أدركه الغرق وهذا دليل على أنه لم ينطبق عليهم مباشرة بحيث أنه يعني لا مجال لا كان في مجال جاءهم الماء شيئا فشيئا فكان يستطيع أن يتكلم أن يقول شيئا فقال آمنت وهو يرى الماء يأتيه وأنه سيغرق في هذه اللحظات قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين قال بعض أهل العلم حتى لم يقل آمنت بالله ما زال في نفسه شيئا أنه إله وإنما آمنت بالذي آمنت به بني إسرائيل لم يقل آمنت بربي بخالقي بالله وإنما الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين المقررين المنقادين فهذه توبة من فرعون ولكن التوبة لها شروط ليست كل توبة مقبولة عند الله تبارك وتعالى وذكر أهل العلم أن التوبة حتى تكون مقبولة لا بد أن تجتمع فيها ستة أمور التوبة حتى تكون مقبولة لا بد أن تجتمع فيها ستة أمور الأمر الأول الإقلاع عن الذنب الأمر الثاني الندم على فعل الذنب الأمر الثالث العزيمة العزم على أن لا يعود إلى هذا الذنب وهذه الشروط التي يذكرها أهل العلم عادة في قبول التوبة هناك شروط ثلاثة أخرى لا تقع لكل أحد ولكنها شروط منها إذا كان الذنب في حق الآدميين في حق الناس فإنه يجب أن يعيد الحق إلى أصحابه يقول تبتوها وما زال عنده أموال سرقها أو اغتصبها من الناس هذه توبة كاذبة كذلك لا بد أن تكون التوبة قبل قلوع الشمس من مغربها لأنه إذا طلعت الشمس من مغربها لا يقبل الله التوبة فهل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل إيمانها خيرا فسرها النبي صلى الله عليه وسلم قال وذلك حين تطلع الشمس من مغربها فيغلق باب التوبة وفي الحديث المشهور لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها الشرط السادس أن تكون التوبة قبل معينة الموت قبل الغرغرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تقبل توبة العب ما لم يغرغر يرى ما لا يراه الناس هو الآن يودع الحياة ولذا قال الله تبارك وتعالى إنما التوبة على الذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني توبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما وهذا الذي وقع لفرعون أنه تاب حين حضره الموت لا تقبل التوبة الآن حين الغرغرة ولذلك صار قول فرعون آمنت لا قيمة له عند الله تبارك وتعالى لأنه عاين الموت بعينيه فلا تقبل منه هذه التوبة