763 - ضرر الاختلاف وخطره - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

هذا كلام لشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى جميل قلت أقراه عليكم يقول رحمه الله تعالى عن ضرر الاختلاف وخطره يقول وهذا هو الداء الذي يعرض لأهل الدين الصحيح وهو أن الشيطان إذا أعجزوه أن يطيعوه في ترك الدين بالكلية سعى في التحريش بينهم وإلقاء العداوة والبغضاء وإذا كان ربهم واحدة ورسولهم واحدة ودينهم واحدة ومصالحهم العامة متفقة فلأي شيء يختلفون اختلافا يفرق شملهم ويشتت أمرهم ويحل رابطتهم ونظامهم فيفوت من مصالحهم الدينية والدنيوية ما يفوت ويموت من دينهم بسبب ذلك ما يموت فنسألك اللهم لطفا بعبادك المؤمنين يجمع شملهم ويرأب صدعهم ويرد قاصيهم على دانيهم يا ذا الجلال والإكرام وهذا الكلام من عبد الرحمن السعدي الشيخ رحمه الله تعالى يذكرنا ما نراه اليوم حقيقة من تكفير يا إمة المسلمين والطعن فيهم وهو كلام خطير جدا وقد بلغ السيل الزبا وهذه نصيحة لهم أقدمها وهي أنه من أخطر الأمور تكفير المسلمي لأخيه المسلم ومن كفر مسلما فقد كفر وهذه قاعدة عند أهل العلم مبنية على حديث للنبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز تكفير المسلمين وكان بعض أهل العلم يقول لأن أقول لخمسين كافر يا مسلم أهون علي من أن أقول لمسلم واحد يا كافر لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من قال لأخيه يا كافر ولم يكن كذلك إلا رجعت عليه وفي رواية إلا باء بها أحدهما فمن غريب ما نسمع اليوم من يكفر النووي وابن حجر والسبكي الصغير والسبكي الكبير وابن رشد والغزالي وابن الصلاح والعراقي والباقلاني وابن فورك وأبا الحسن الأشعري وغير هؤلاء من علماء الإسلام بحجة أنهم وقعت منهم أخطاء عقدية وهذا من الضلال البعيد من ذا الذي ما سأقط أما له الحسن فقط إنه محمد صلى الله عليه وسلم ودعوى عدم العذر بالجهل هذه دعوى باطلة بل الله عذر بالجهل سبحانه وتعالى وقال الله قد فعلت وقال النبي صلى الله عليه وسلم رفع عن أمة الخطأ والنسيان وما استكره عليه وهو حديث حسن فتكفير المسلمين بدعوى أنهم أخطاء أخطاء عقدية هذا يرده قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور جدا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على 71 فرقة وافترقت النصارى على 72 فرقة وستفترق أمة على 73 فرقة وقد نص أهل العلم على أن هذه الفرق كلها مسلمة 73 فرقة مسلمة منها الفرقة الناجية وهم أهل السنة والجماعة ومنها 72 فرقة هالكة لكنها ليست كافرة وإنما فرق مبتدعة فرق لا تخبط من دائرة الإسلام عندها انحراف عقدي لكن ليس عندها انحراف سلوكي ولا عندها كفر وهو لا يريد أن يرد هذا الحديث وبإجماع أهل العلم أن هذا الحديث يتكلم عن 73 فرقة من المسلمين وزيادة على هذا فإن هؤلاء العلماء حتى لا يعدون مبتدع فضلا أن يعدوا مشركين لأن هؤلاء مجتهدون اجتهدوا في معرفة الحق وإن أخطأ بعضهم أو تأثر بشيخه أو لبس عليه بأمر ومن هذا قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى لا تقول بقول إلا ولك فيه إمام وقول ابن تيمة ما قلت بقول إلا وقد سبقت إليه فمن سبق هؤلاء إلى مثل هذا الكلام والهراء من تكفير علماء المسلمين قد مرت قرون على المسلمين ما سمعنا أحد من علماء المسلمين كفر هؤلاء العلماء الكبار كأبي حنيفة والسيوطي والسخاوي وابن حجر وابن الصلاح والعراقي والنووي والغدائي وغيرهم من علماء الإسلام لا ابن تيمية ولا ابن كثير ولا ابن القيم ولا الذهبي ولا ابن رجب ولا غيرهم من العلماء المتأخرين بعدهم كالشوكاني والصنعاني ولا من علمائنا القريبين جدا كالشيخ ابن سعدي والشيخ محمد ابن إبراهيم والشيخ محمد أبو خبزة والشيخ ابن عثيمين والألباني وبن باز من سبقهم إلى هذا من إمامكم من قال لكم هذا الكلام هذا الهراء أنتم تنحرفون حرافا عظيما جدا إلى الشرك والكفر والعياذ بالله بتكفيركم المسلمين ودعواكم أنهم كفرة والعياذ بالله هذا الكلام خطير جدا يجب أن ينتهوا عن هذا بل أرسل لي أحدهم أحدهم ولا أدري عن يعني مدى صحة هذا الكلام أن بعضهم يحرق كتاب ابن كثير التفسير ابن كثير بحجة أنه كتاب بدع ويتكلمون عن ابن تيمية ابن القيم ما بقي لهم من العلماء وتحذير لهؤلاء أن يتقوا الله تبارك وتعالى فيما هم عليه وتحذير للمسلمين أن يتبعوا طريق هؤلاء الذين خرجوا على الأمة بأقوال جديدة وكلمات فضيعة جدا وقد أطلعني بعضهم على أن هناك من يقول تعذرون من يكفر معاوية ولا تعذرون من يكفر إنهم من يقول نعذر من يكفر معاوية من كفر معاوية فقد كفر ومن كفر الحسين فقد كفر من كفر أبكر فقد كفر من كفر عمر فقد كفر كل من أجمع المسلمون على إسلامه من كفر فقد كفر هذا كلام خطير جدا تكفير المسلمين والطعن في أعراضهم ودينهم فعلينا أن نتق الله تبارك وتعالى في أمتنا وهذا الخلاف الذي يبدأ البعض في إشاعته ونشره بين الناس يجب إخماده وعدم النظر إليه وعدم اعتباره وعدم السماع لأمثال هؤلاء المنحرفين حقيقة في هذه الدعوة من تكفير علماء الأمة والطعن في دينهم بحجة أنهم أخطأوا في مسائل عقدية وأنه لا يُعذر بجهله من أخطأ في العقيدة من قال هذا؟ العذر بالجهل في كل شيء في العقيدة وفي الفقه وفي كل شيء إذا كان الإنسان جاهلا يُعذر بجهله أما لا يُعذر أحد بجهل أو التفريق بين العقيدة والفقه هذا كلام غير صحيح كما يُعذر بجهلي في العقيدة يُعذر بجهلي في الفقه فالإمام أحمد رحمه الله تعالى في زمنه وقال أن المؤمن قال بتحريف القرآن خلق القرآن وقال بعده المعتصم وقال بعده الواثق وقال بعده المتوكل ما كفرهم لا هو ولا يحمل معين ولا علي بن المديني ولا بن سعد ولا أبو حاتم الرازي ولا أبو زرع الرازي ولا البخاري ولا غيرهم من علماء المسيح الذين كانوا يعني في تلك الفترة ما نقل عن أحد من هؤلاء العلماء أنه كفر المؤمن أو كفر المعتصم أو الواثق أو المتوكل مع أنهم كانوا يقولون بخلق القرآن الكريم لأنهم يرون أنهم مخطئون وأخطأوا في هذه المسألة والكلام كفر لكن ليس كل كفر قاله الإنسان يكون كافرا به لقد يُعذر بجهلي أما دعونا لا يُعذر بجهلي معاذ بن جبل سجد للنبي صلى الله عليه وسلم سجد للنبي صلى الله عليه وسلم هل يُعذر أحد بجهله عند هؤلاء معاذ يكفر قل عياذ بالله لو سجد للنبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معاذ إن هذا لا يصلح أن يكون للمئة البشر انتهى الأمر نباهه النبي وانتهى الأمر فننتبه لهذا الأمر أنا إن كنت انفعلته شوي لكن الأمر خطير جدا حقيقة ويجب علينا أن نحذر من هؤلاء وأن لا نستمع إليهم وأن لا ننشر أقوالهم وأن يُهجروا حتى يرجعوا إلى الحق والله المستعان نقف هنا والله أعلم صلى الله عليه وسلم