760 - (ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوَّأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال الله تبارك وتعالى ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق بوأنا أي هيئنا منزلا خيرا وقال مبوأ صدق لأنه من عند الله تبارك وتعالى وهو منزل مبارك وقيل إن هذا المبوأ الصدق الذي بوأهم الله تبارك وتعالى فيه هو الشام وقيل مصر وقيل فلسطين والأردن هذا كل تقريبا علماء التفسير إما مصر وإما الشام وإما فلسطين والأردن هذا هو مبوأ الصدق الذي بوأهم الله أي أنزلهم الله فيه سبحانه وسلم وأسكنهم في ذلك المكان قال ورزقناهم من الطيبات فتحنا عليهم أبواب كل شيء سبحانه وتعالى وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا ضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه 12 عينة كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعتوا في الأرض مفسدين ورزقناهم من الطيبات سبحانه وتعالى يقول جل وعلا ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم يعني اختلفوا لما جاءهم العلم وهذا العلم الذي جاءهم هو العلم بنبوة محمد واختلافهم في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم عندما استكبروا وعاندوا وكذبوا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال الله تبارك وتعالى عنه وعطيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون يعلمون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم محمد رسول الله والذين معه أشدوا على الكفاء رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة لهم مثل في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخر شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه في الإنجيل موجود ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه أحمد موجود فهم يعرفون ذلك اختلفوا بعدما جاءهم العلم بعد أن علموا علم اليقين أن النبي محمدا النبي صدق صلى الله عليه وسلم بل كانوا يتوعدون اليهود يتوعدون المشركين في المدينة الأوس والخزرج كانوا يقول لهم هذا أوان خروج نبي نقتلكم فيه قتل إرم لم يدروا أن هذا وقت خروج نبي كانوا يظنون أن هذا النبي يكون من بني إسرائيل فتفاجوا أن النبي هذا من العرب فحسدوهم وكفروا عنادا وجحودا وحسدا وإلا كانوا يعلمون إذا قال الله تبارك وتعالى فمختلفوا حتى جاءهم العلم أي العلم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال إن ربك يغضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون الله هو الذي يغضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون الله هو الذي يغضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون إذا أعجزوه أن يطيعوه في ترك الدين بالكلية سعى في التحريش بينهم وإلقاء العداوة والبغضاء فحصل من الاختلاف ما هو موجب ذلك ثم حصل من تضليل بعضهم لبعض وعداوة بعضهم لبعض ما هو قرة عين اللعين وإلا فإذا كان ربهم واحدة ورسولهم واحدة ودينهم واحدة ومصالحهم العامة متفقة فلأي شيء يختلفون اختلافا يفرق شملهم ويشتت أمرهم ويحل رابطتهم ونظامهم فيفوت من مصالحهم الدينية والدنيوية ما يفوت ويموت من دينهم بسبب ذلك ما يموت فنسألك اللهم لطفا بعبادك المؤمنين يجمع شملهم ويرأب صدعهم يا ذا الجلال والإكرام وهذا الكلام من عبد الرحمن السعدي الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى يذكرنا بما نراه اليوم حقيقة من دعوة باطلة يدعيها بعض الناس من تكفير يا إمة المسلمين والطعن فيهم وهو كلام خطير جدا وقد بلغ السيل الزبا وهذه نصيحة لهم أقدمها وهي أنه من أخطر الأمور تكفير المسلم لأخيه المسلم ومن كفر مسلما فقد كفر وهذه قاعدة عند أهل العلم مبنية على حديث للنبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز تكفير المسلمين وكان بعض أهل العلم يقول لأن أقول لخمسين كافر يا مسلم أهون علي من أن أقول لمسلم واحد يا كافر لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من قال لأخيه يا كافر ولم يكن كذلك إلا رجعت عليه فمن غريب ما نسمع اليوم من يكفر النووي وابن حجر والسبكي الصغير والسبكي الكبير وابن رشد والغزالي وابن الصلاح والعراقي والباقلاني وابن فورك وأبا الحسن الأشعري وغير هؤلاء من علماء الإسلام بحجة أنهم وقعت منهم أخطاء عقدية وهذا من الضلال البعيد من ذا الذي ما سأقط أما له الحسن فقط إنه محمد صلى الله عليه وسلم ودعوى عدم العذر بالجهل هذه دعوى باطلة بل الله عذر بالجهل سبحانه وتعالى ولما قال المؤمنون ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطانا قال الله قد فعلت وقال النبي صلى الله عليه وسلم رفع عن أمة الخطأ والنسيان وما استكره عليه وهو حديث حسن فتكفير المسلمين بدعوى أنهم أخطى واخطاء عقدية هذا يرده قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على 71 فرقة وافترقت النصارى على 72 فرقة وستفترق أمة على 73 فرقة وقد نص أهل العلم على أن هذه الفرق كلها مسلمة 73 فرقة مسلمة منها الفرقة الناجية وهم أهل السنة والجماعة ومنها 72 فرقة هالكة وإنما فرق مبتدعة فرق لا تخرج من دائرة الإسلام عندها انحراف عقدي لكن ليس عندها انحراف سلوكي ولا عندها كفر وهو لا يريد أن يرده هذا الحديث وبإجماع أهل العلم أن هذا الحديث يتكلم عن 73 فرقة من المسلمين وزيادة على هذا فإن هؤلاء العلماء حتى لا يعدون مبتدعة فضلا أن يعدوا مشركين لأن هؤلاء مجتهدون اجتهدوا في معرفة الحق وإن أخطأ بعضهم أو تأثر بشيخه أو لبس عليه بآمر ويكفينا من هذا قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى لا تقول بقول إلا ولك فيه إمام وقول ابن تيم ما قلت بقول إلا وقد سبقت إليه فمن سبق هؤلاء إلى مثل هذا الكلام والهراء من تكفير علماء المسلمين قد مرت قرون على المسلمين ومن أحدهم من علماء المسلمين كفر هؤلاء العلماء الكبار كأبي حنيفة والسيوطي والسخاوي وابن حجر وابن الصلاح والعراقي والنووي والغزالي وبالرشد والسبكي وغيرهم من علماء الإسلام لا ابن تيمية ولا ابن كثير ولا ابن القيم ولا الذهبي ولا ابن رجب ولا غيرهم من العلماء المتأخرين بعدهم كالشوكاني والصنعاني ولا من علمائنا القريبين جدا كالشيخ ابن سعدي والشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ محمد أبو خبزة والشيخ ابن عثيمين والألباني وبن باز من سبقهم إلى هذا من إمامكم من قال لكم هذا الكلام هذا الهراء أنتم تنحرفون حرافا عظيما جدا إلى الشرك والكفر والعياذ بالله بتكفيركم المسلمين ودعواكم أنهم كفرة والعياذ بالله هذا الكلام خطير جدا يجب أن ينتو عن هذا بل أرسل لي أحدهم أحدهم ولا أدري عن مدى صحة هذا الكلام أن بعضهم يحرق كتاب ابن كثير التفسير ابن كثير بحجة أنه كتاب بدع ويتكلمون عن ابن تيمية ابن قيم ما بقي لهم من العلماء تحذير لهؤلاء أن يتقوا الله تبارك وتعالى فيما هم عليه وتحذير للمسلمين أن يتبعوا طريق هؤلاء الذين خرجوا على الأمة بأقوال جديدة وكلمات فضيعة جدا وقد أطلعني بعضهم على أن هناك من يقول تعذرون من يكفر معاهم ومن يقول نعذر من يكفر معاوية من كفر معاوية فقد كفر ومن كفر الحسين فقد كفر ومن كفر أبكر فقد كفر ومن كفر عمر فقد كفر كل من أجمع المسلمون على إسلامه من كفر فقد كفر هذا الكلام خطير جدا تكفير المسلمين والطعن في أعراضهم ودينهم فعلينا أن نتق الله تبارك وتعالى في أمتنا وهذا الخلاف الذي يبدأ البعض في إشاعته ونشره بين الناس يجب إخماده وعدم النظر إليه وعدم اعتباره وعدم السماع لأمثال هؤلاء المنحرفين حقيقة في هذه الدعوة من تكفير علماء الأمة والطعن في دينهم بحجة أنهم أخطأوا في مسائل عقدية وأنه لا يعذر بجهله من أخطأ في العقيدة من قال هذا؟ العذر بالجهل في كل شيء في العقيدة وفي الفقه وفي كل شيء إذا كان الإنسان جاهلا يعذر بجهله أما لا يعذر أحد بجهله أو التفريق بين العقيدة والفقه هذا الكلام غير صحيح كما يعذر بجهله في العقيدة يعذر بجهله في الفقه فالإمام أحمد رحمه الله تعالى في زمنه المأمون قال بتحريف القرآن بخلق القرآن وقال بعده المعتصم وقال بعده الواثق وقال بعده المتوكل ما كفرهم لا هو ولا يحمل معين ولا علي بن المدين ولا بن سعد ولا أبو حاتم الرازي ولا أبو زرع الرازي ولا البخاري فترة ما نقل عن أحد من هؤلاء العلماء أنه كفر المأمون أو كفر المعتصم أو الواثق أو المتوكل مع أنهم كانوا يقولون بخلق القرآن الكريم لأنهم يرون أنهم مخطئون وقد زلوا وأخطأوا في هذه المسألة والكلام كفر لكن ليس كل كفر قاله الإنسان يكون كافرا به لقد يعذر بجهله أما دعونا لا يعذر بجهله معاذ بن جبل سجد للنبي صلى الله عليه وسلم سجد للنبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم قال يا معاذ إن هذا لا يصلح أن يكون لأحد من البشر انتهى الأمر نباه النبي وانتهى الأمر فننتبه لهذا الأمر أنا إن فعلت شوي لكن الأمر خطير جدا حقيقة ويجب أن نحذر من هؤلاء وأن لا نستمع إليهم وأن لا ننشر أقوالهم وأن يهجروا حتى يرجعوا إلى الحق والله المستعان نقف هنا والله أعلم