٨- تفسير سورة البقرة الآية ٣٠ - ٣٢ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير حياكم الله وإياكم وجمعنا وإياكم في مستقر رحمته اللهم أمين يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل قلوبنا جميعا سليمة وأن يصطفينا من خلقه سبحانه وتعالى وأن يحشرنا في زمرة نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة أليس كذلك؟ وصلنا هنا نعم قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون في هذه الآية وإذ قال ربك للملائكة الخطاب لمحمد نبينا صلى الله عليه وسلم وخطاب له ومن بعده لأتباعه من هذه الأمة إذ قال ربك للملائكة واذكر إذ قال ربك للملائكة وذلك قبل خلق النبي محمد صلى الله عليه وسلم بل من قبل خلق آدم صلوات ربي وسلامه عليه وإذ قال ربك للملائكة والرب هنا هو الله جل وعلا وقوله ربك للتخصيص أي ربك أنت وهذه إكرام للنبي محمد صلى الله عليه وسلم للملائكة الملائكة مخلوقات من مخلوقات الله تبارك وتعالى خلقوا من نور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق الملائكة من نور فهي مخلوقات نورانية الملائكة والملائكة جميعهم بلا استثناء لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون كما قال الله تبارك وتعالى في وصفهم جل وعلا لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون والملائكة بلا استثناء معصومون خلقة أي خلقهم الله معصومين والخلق كما قال الله أو كما أخبر الأهل العلمي الخلق على ثلاثة أصناف صنف خلقهم الله وعصمهم وكلفهم مكلفون ومعصومون يعني مكلفون بعبادة الله وبالوقت ذاته معصومون لا يخطئون لا ينسون لا يعصون أبدا وهم الملائكة مخلوقات معصومة مكلفة ومعصومة لا يقع منهم المعصي أبدا ومخلوقات غير مكلفة وغير معصومة ويه البهائم والطيور والأسماك وغيرها والديدان والحشرات هذه كلها مخلوقات مخلوقات الله تبارك وتعالى غير مكلفة وغير معصومة ومخلوقات مكلفة غير معصومة وهم الإنس والجن مكلفون وغير معصومين فيهم الذي يطيع فيهم الذي يعصي فيهم الأبرار وفيهم الفجار فيهم المؤمنون وفيهم الكفار أما الملائكة فكلهم أبرار كلهم معصومون أما البشر والجن ففيهم وفيهم فهذا هكذا خلق الله الخلقة من ملأك وهو الرسول ويقال مألك فعلى كل حال الملك هو الرسول المرسل من عند الله تبارك وتعالى فكل رسول يقال له ملك والملائكة هؤلاء كما قلنا مخلوقات نورانية جعلها الله وسيطا بينه وبين البشر سبحانه وتعالى هنا الله جل وعلا يخبرنا عن أمر وقع قبل خلقنا فيقول جل وعلا وإذ قال ربك للملائكة وليس المقصود هنا جميع الملائكة ولنما جماعة من الملائكة وهم الملائكة المقربون الملائكة المقربون قد يكون منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش أو غيرهم المهم هؤلاء مجموع من الملائكة قال الله لهم إني جاعل في الأرض خليفة سأجعل في الأرض خليفة ومعنى خليفة بعضهم قال خليفة عن الله وبعضهم قال خليفة عن الجن وبعضهم قال خليفة يخلف بعضهم بعضا أما خليفة عن الله فأكثر أهل العلم على رد ذلك القول لأن دائما الخليفة عن شخص يكون إما بغيبته أو موته يخلفه إذا غاب أو يخلفه إذا مات والله لا يغيب ولا يموت سبحانه وتعالى وذلك ذهب كثير من أهل العلم لأنه لا يصح أن يقال خليفة عن الله لأن الله لا يخلفه أحد بل هو يخلف كل أحد وذلك إذا سافرنا ماذا نقول عن الله سبحانه وتعالى وأنت الخليفة في الأهل فهو خليفة كل أحد ولا يخلفه أحد صحيح؟ خلك معنا طيب قالوا لا يكون خليفة عن الله وإنما يخلف بعضهم بعضا كما قال الله تعالى جعلناك خلائفة في الأرض أن يخلف بعضكم بعضا أما أنهم يخلفون الله قال فلا يخلفون الله تبارك وتعالى وإنما الله خليفة عن كل أحد وليس أحد خليفة عن الله جل وعلا إني جاعل في الأرض خليفة هنا الملائكة أجابت بقولها أتجعل فيها أي في الأرض من يفسد فيها ويسفك الدماء طيب الآن إلى الآن لم يخلق البشر لم يخلق هذا الخليفة الملائكة على طول قالت إنه يفسد ويسفك يعني ما لكم كفارية ما ذكروا خير لبني آدم وإنما قالوا يفسد ويسفك الدماء ما قالوا يصلون ويعبدون صحيح قالوا يفسد ويسفك الدماء طيب هنا طرح هذا السؤال كيف علمت الملائكة بذلك وهي إلى الآن ما خلق هذا الإنسان ما خلق الخليفة هذا فمباشرة الملائكة قالت أتجعل في الأرض من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك يعني إن كنت تريد يا ربنا من يسبح أي خلقتهم لعبادتك فنحن نعبدك قال النبي صلى الله عليه وسلم أطت السماء وحق لها أن تطمأ من موضع شبر إلا فيه ملك ساجد أو ملك قام وملك الراكع يعني نحن نعبدك ونقدس لك فكأنهم يستشرفون الحكمة ما الحكمة من خلق هؤلاء وهذا من كرم الله سبحانه وتعالى وتعليمه لأنه يستشير الملائكة يسألهم ما تقولون في هذا الأمر ولا ينتظروا جوابهم وإنما أراد أن يخبرهم سبحانه وتعالى ليظهر فضلنا ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال أهل العلم عرف الملائكة أن الإنسان سيفسد ويسفك الدماء في واحدة من أربعة أمور كيف قالوا أولا الجن مخلوقون قبل الإنس ولله والجن خلقه من قبل من نار السماء فالجن قبل الإنس وإذاك الله تبارك وكما سيأتينا في الآية ويقولنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس إذن إبليس موجود قبل آدم ولا آدم قبل إبليس إبليس قبل آدم وإبليس هو أبو الجن قالوا فالجن مخلوقون قبل الإنس فعرف الملائكة أن هؤلاء سيفسدوا لأنهم سيكونوا مثل الجن مكلفين غير معصومين إذن سيفعلون كما فعلت الجن فيكونوا إذن قياسا على الجن إذن قاسوا على الجن وبناء على ذلك قالوا أتجعلوا فيها من يفسد فيها كما أفسدت الجن ويسفك الدماء كما سفكت الدماء الجن إذن قياس على الجن أو يكون الأمر أنهم توقعوا لأن الله قال لهم سأخلقوا لكن هذا ما ذكر في القرآن سأخلقوا خلقا وهذا الخلق مكلف وهذا الخلق غير معصوم وهذا الخلق عنده الشهوة وهذا الخلق كذا زين للناس حب الشهوات من النساء والبنيين وقناطير المقنطرة طيب فقالوا هذا سيفسد ويسفك الدماء كما قال جبريل عليه السلام لما خلق الله الجن قال انظر فيها قال والله لا يسمع بها أحد إلا دخلها ثم خلق النار قال انظر فيها قال والله لا يسمع بها أحد إلا دخلها ثم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات فقيل له انظر فنظر في الجنة قال خشيت أن لا يدخلها أحد من المكاره انظر إلى النار قال خشيت أن لا يلجو منها أحد ما فيها من الشهوات فالقصد هنا أخذوها يعني من باب الظن أنه بدا منه هذا الإنسان مكلف وغير معصوم وهذه الشهوات موجودة إذن سيفسد ويسفك الدماء هذا الثاني سبحانه وتعالى أني سأخلق خلقا وهذا الخلق سيفسد ويسفك الدماء قالوا أتجعل فيها من يفسد ويسفك الدماء فيكون هذا عن طريق ما أخبرهم الله تبارك وتعالى به أو يكون الأمر الرابع وهو أنه هكذا توقع قالوا هذا الأمر على سبيل التوقع إذن إما قياس على الجن وإما لما رأوا في الإنسان من الشهوة وإنما على سبيل التوقع إما أن الله أخبرهم بذلك فقالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء قال إني أعلم ما لا تعلمون أي ليس الأمر كذلك لماذا؟ لأن هؤلاء الناس فيهم العباد كما قال الله تبارك وتعالى من يطع الله ورسوله ولكم مع الذين نعم الله وعلم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين حتى بلغ الأمر في كثير من أهل العمه والخلاف المشهور من أفضل عند الله تبارك وتعالى الملائكة أو صالح البشر واختله هؤلاء الأفضل محمد أو جبريل عليهما السلام وصالح البشر أو صالح الملائكة ما كلهم صالحون يعني أيهما أفضل إلى هذه الدرجة وصل الإنسان في الكرامة عند الله تبارك وتعالى قال إني أعلم ما لا تعلمون أي كما أنه فيهم من يفسد ويسفك الدماء سيكون فيهم أيضا أيش؟ العباد الصالحون الشهداء الأتقياء لماذا نظرتكم سوداوية؟ أتجعلوا فيها من يفسد فيها ويسفكوا الدماء حسدا لبني آدم لا أبدا ما أكبر من ذلك صلاة ربي وسلامه عليهم أجمعين قالوا أتجعلوا فيها من يفسد فيها ويسفكوا الدماء قال إني أعلم ونحن نسبح بحمدك نسبح بحمدك ونقدس لك تسبيح الله جل وعلا تنزيهه ونقدس لك أيضا من التنزيه والتقديس والتنزيه من كل عيب وذلك تقول أحيانا قدس الله روح فلان أي نزه روحه وهذا لا بأس به أن تقول قدس والله من أسماه القدوس أي الكامل الممتنع عن العيوب القدوس هو الممتنع عن العيوب الكامل سبحانه وتعالى قال إني أعلم ما لا تعلمون في أشياء ما تعرفونها راح تشوفونها أي من هذا الإنسان الذي خلقته إني أعلم ما لا تعلمون ثم قال سبحانه وتعالى وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين علم آدم الأسماء كلها الآن بعد أن خلق هذا الآدمي وهو آدم أبو البشر صلى الله عليه وسلم لما خلقه الله تبارك وتعالى علمه الأسماء كلها ما هي الأسماء قال ابن عباس أسماء كل شيء أسماء كل شيء ولذلك في الحديث الصحيح أن الناس يأتون إلى آدم وإلى إبراهيم ونوح وموسى وعيسى عليهم السلام ثم يذهبون إلى محمد عليه الصلاة والسلام في الحديث الشفاع المشهور فعندما يأتون آدم يقول يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء ماذا فعل لنا عند ربك فيقول لست لها اذهبوا إلى نوح إلى آخر الحديث فالقضي أنه يقولون له علمك أسماء كل شيء فهذا الذي فسره ابن عباس هنا وعلم آدم الأسماء كلها أي أسماء كل شيء أسماء كل شيء إيش إنسان حجر شجر تفاح قلم وهكذا هذه هذه الأشياء علمه أسماء أسد نمر علمه أسماء كل شيء فقالوا هذه التي علمها الله آدمه أو قال بعضهم علمه أسماء كل شيء يعني باللغات اللغات الآن التي تداولها الناس والأشهر الذي ابن عباس رضي الله عنهما علمه أسماء الأشياء وعلم آدم أسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة أي عرض عليهم هذه الأشياء أنبينوا بأسماء هؤلاء ما هي أسماء هذه الأشياء قالوا لا علم لنا إلا ما علمتنا أي لا نعلم إلا ما تخبرنا به لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم أحب الله جل أن يظهر فضل آدم يريد أن يقول للملائكة شوفوا هذا آدم يعلم أكثر منكم أراد أن يظهر فضل آدم وهذه مسألة مهمة وهي إظهار عجزي الطرف الثاني قبل أن يظهر فضل الطرف الأول وهذا سيأتينا إن شاء الله تعالى وإذا الله كتب لنا عمر سبحانه وتعالى وصلنا إليها لما قال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخرى يابسات يا أيها المل أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين وقال الذين جاء منهما إلى أنفسرها يوسف عليه الصلاة والسلام وظهر فضل يوسف على أولئك القوم ولو جاء يوسف مباشرة وقال له ما تقول في هذه الرؤيا فعبرها له يوسف ثم سئل المعبرون لقالوا لو سألتنا لأخبرناك لو سألتنا لأخبرناك لكن أظهر عجزهم ليظهر فضله يوسف وهنا أظهر عجز الملائكة ليظهر فضله آدم صلوات ربي وسلامه عليه عرضهم على الملائكة أو شيء قال أنبئوني بأسمائي هؤلاء قالوا لا علم لا أنبئهم يا آدم أنبئهم فعرفوا فضله آدم وارتفع شأنه عند الملائكة قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم وصل آدم قالوا آدم بهمزتين لكن للثقل آدم صعبة شوية ثقيلة على اللسان فضمت الهمزتين إلى بعض وجعلت آدم آدم ومنه اللون الآدم وهو الحنطاوي نحن نسميه الحنطاوي آدم حنطاوي اللي نقول أسمر مملوح هذا الحنطاوي هذا آدم طيب فهذا الآدم هو لون آدم صلى الله عليه وسلم وسمي به هذا قيل أعلم ونقف هنا وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد