747 - (وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا....) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
هذه الآيات يختم بها الله تبارك وتعالى تلك الأمثلة التي بيّنها لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في حال الأقوام الذين كذبوا بآيات الله تبارك وتعالى وعصوا رسله وهذه نهاية ما كان من أمر
فرعون مع موسى عليه السلام يقول الله تبارك وتعالى وجاوزنا ببني إسرائيل البحر وأنكر وتكبر وقال ما جئت به السحر وجمع السحرة وناظرهم موسى عليه الصلاة والسلام واجتمعوا معه في يوم الزينة
وأظهر الله الحق وبطل ما كانوا يعملون أعني السحرة ثم آمن السحرة لموسى عليه السلام استقرت الأمور قليلا ثم بعد ذلك ما زال المقربون من فرعونهم الحاشية وقال موسى ومن معه أتذر موسى ومن
معه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك فكانوا يهيجونه على موسى عليه الصلاة والسلام فقرر فرعون عند ذلك أن يقتل بني إسرائيل ويحيي نساءهم ويقتل رجالهم فأمر الله تبارك وتعالى موسى ومن معه
أن يفروا من فرعون كما قال الله تبارك وتعالى عن موسى عليه السلام فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائضون وإنا لجميع حاذرون وأوحى الله إلى موسى أن أسر
بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسأ لا تخاف دركا ولا تخشى فانطلق موسى عليه السلام ومعه من آمن معه من بني إسرائيل وقليل من قوم فرعون الذين آمنوا بموسى صلوات ربي وسلامه فلما وصلوا
إلى مرحلة معينة فإذا البحر أمامهم وفرعون خلفهم فتوقفوا وكلما مضى الوقت كلما اقترب منهم فرعون فقال أصحاب موسى إنا لمدركون انتهى الأمر أين نذهب لا نستطيع أن نخوض البحر وهذا فرعون قد
أدركنا قال موسى كلا إن معي ربي سيهدين فوحينا إلى موسى أن نضرب بعصاك البحر فانفلقه وزلفنا ثم الآخرين قرب الآخرين وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ثم أغرقنا الآخرين فهكذا صنع الله تبارك
وتعالى بفرعون ومن معه أغرقهم سبحانه وتعالى وأنجى موسى ومن معه نجاهم من الغرق واغرق فرعون وقومه الذين أرادوا إهلاك بني إسرائيل يقول الله تبارك وتعالى وجاوزنا ببني إسرائيل البحر أي
عبرنا بهم البحر بغيا وعدوى أي حالة كونهم باغين معتدين والبغي أكثر ما يكون باللسان والاعتداء أكثر ما يكون بالفعل ففرعون وجنوده كانوا بغة كانوا معتدين بألسنتهم وبأيديهم يقتلون
أبناءهم ويستحيون نساءهم ويؤذون المؤمنين ويفتنونهم عن دينهم يقول الله تبارك وتعالى حتى إذا أدركه الغرق أي أدرك فرعون الغرق وذلك أن الله تبارك وتعالى أمر موسى أن يعبر البحر بعد أن
فلقه نصفين فوحينا إلى موسى أن يضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم سد عظيم وصارت الأرض يبسا لا تخاف درك ولا تخشى فمشى في البحر إن البحر صار برا فمشى فيه موسى ومن معه
فأتبعهم فرعون بعد أن رأى هذه الآية العظيمة بعينه ورآها قومه كذلك بعينهم كيف أن الله شق البحر لموسى وهذه آية كافية كي يؤمنوا بأن هذا نبي من عند الله تبارك وتعالى هذا عدا ما مضى من
الآيات وهزيمة السحرة وغير ذلك لكنه العتو والعناد والجحود كما قال الله تبارك وتعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوة كبر الإنسان يتكبر عن الحق والعياذ بالله وإلا فالحق أوضح
ما يكون أبلج ظاهر يقول الله تبارك وتعالى حتى إذا أدركه الغرق أي فرعون قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين الآن آمن فرعون متى لم أدركه الغرق وهذا دليل
على أنه لم ينطبق عليهم مباشرة بحيث أنه يعني لا مجال لا كان في مجال جاءهم الماء شيئا فشيئا فكان يستطيع أن يتكلم أن يقول شيئا فقال آمنت وهو يرى الماء يأتيه وأنه سيغرق في هذه اللحظات
قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين لم يقل آمنت بالله ما زال في نفسه شيئا أنه إله وإنما آمنت بالذي آمنت به بني إسرائيل لم يقل آمنت بربي بخالقي بالله
وإنما الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين المقررين المنقادين فهذه توبة من فرعون ولكن التوبة لها شروط ليست كل توبة مقبولة عند الله تبارك وتعالى وذكر أهل العلم أن التوبة حتى
تكون مقبولة لا بد أن تجتمع فيها ستة أمور التوبة حتى تكون مقبولة لا بد أن تجتمع فيها ستة أمور الأمر الأول الإقلاع عن الذنب الأمر الثاني الندم على فعل الذنب الأمر الثالث العزيمة
العزم على أن لا يعود إلى هذا الذنب وهذه الشروط التي يذكرها أهل العلم عادة في قبول التوبة لا تقع لكل أحد ولكنها شروط منها إذا كان الذنب في حق الآدميين في حق الناس فإنه يجب أن يعيد
الحق إلى أصحابه لا يصرع أن يقول تبتوها وما زال عنده أموال سرقها أو اغتصبها من الناس هذه توبة كاذبة كذلك لا بد أن تكون التوبة قبل قلوع الشمس من مغربها لأنه إذا طلعت الشمس من مغربها
لا يقبل الله التوبة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا فسرها النبي صلى الله عليه وسلم قال وذلك
حين تطلع الشمس من مغربها فيغلق باب التوبة وفي الحديث المشهور لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها الشرط السادس أن تكون التوبة قبل معينة الموت
قبل الغرغرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تقبل توبة العبد ما لم يغرغر لأن الذي يغرغر يرى ما لا يراه الناس هو الآن يودع الحياة ولذا قال الله تبارك وتعالى إنما التوبة على الذين
يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليمن حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم
كفار أولئك أعتدنا لهم عذاب أليم وهذا الذي وقع لفرعون أنه تابع حين حضره الموت لا تقبل التوبة الآن حين الغرغرة ولذلك صار قول فرعون آمنت لا قيمة له عند الله تبارك وتعالى لأنه عاين
الموت بعينيه فلا تقبل منه هذه التوبة وهناك رواية لا بأس بذكرها أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم لو رأيتني وأنا أضع الترابة في فم فرعون حتى لا يتوب خشية أن تدركه
رحمة الله هذا الحديث حسنه بعض أهل العلم والذي يظهر والعلم عند الله أنه لا يثبت لا من حيث الإسناد ولا من حيث المتن أما من حيث الإسناد فهو ضعيف الإسناد وأما من حيث المتن فإن جبريل
عليه السلام ليس حريصا على أن يموت الكافر كافرا بل يرجو كما يرجو غيره كما نرجو نحن كل كافر أن يسلم والنبي صلى الله عليه وسلم أتى أباطال وهو على فراش الموت يدعوه إلى الإسلام والذي
قتل مئة نفس قبل الله توبةه سبحانه وتعالى لما مات عداوة شخصية حتى يقال لا أريده أن يتوب وإنما عداوة دينية لأنه كافر بالله ولو تاب فرعون قبلت توبته لو تاب في وقته التوبة الصحيح ثم
كذلك جبريل أعلم من أن ينسب إليه أنه يجهل أنه لا تقبل التوبة في مثل هذا الوقت نحن نعلم أن التوبة لا تقبل في مثل هذا الوقت فجبريل لا يعلم هذه صعبة أن ينسب هذا إلى جبريل عليه السلام
ثم كذلك ففرعون قالها أصلا قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين إذن جبريل ما صنع شيئا عليه السلام فالصحيح أن هذه القصة غير صحيحة وهذه الرواية غير صحيحة
غير ثابتة لا سندا ولا متنا والعلم عند الله تبارك وتعالى