718 - (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله تبارك وتعالى وأوحينا إلى موسى وأخيه له هارون لأن موسى عيسى والسلام لما بعثه الله إلى فرعون قال اجعل لي وزيرا من أهل هارون أخي اشدد به أزل واشركه في أمري ففعل الله ذلك سبحانه وجعل هارون نبيا مع موسى عيسى والسلام وداعيا معه إلى الدين الحق يقول الله تبارك وتعالى وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوأ لقومكما بمصر بيوتا تبوأ هيئة جهزة وإذ بوأنا لإبراهيم جهزنا هيئنا هذا المكان الذي تبني فيه البيت ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعدهم يجهز من الآن مقعدهم من النار الله تبارك وتعالى يقول لموسى وهارون تبوأ لقومكما أي بني إسرائيل بمصر لأنهم كانوا في مصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة ما معنى هذا الكلام قال أهل العلمي كان فرعون بشدة بطشه وجبروته هدم مساجدهم وكنائسهم ومعابدهم هدمها ما أعطاهم فرصة حتى أنهم يعبدوا الله تبارك وتعالى وهذه من نعمة الله على هذه الأمة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فضلت على الأنبياء بخمس ومنها قوله وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ما عدا الفرائض وما تشرع لها الجماعة كصلاة الكسوف والتراويح وغيرها على خلاف في التراويح أما صلاة النافلة سواء رسولنا الرواتب قيام الليل الضحى إحياء ما بين الظهر والعصر إحياء ما بين المغرب والعشاء أي صلاة في البيت أفضل منها في المسجد بينما الأمم السبع ما كانت تصلي إلا في أماكن معينة فلما هدم فرعون مساجدهم ومعابدهم وكنائسهم ودور عبادتهم قال لهم موسى أنتم معذورون صلوا في بيوتكم وقال وجعلوا بيوتكم قبلة أي في اتجاه القبلة وقيل إنه أراد بالبيوت المساجد لأنها بيوت الله سبحانه وتعالى وعلى كل حال هذا أو هذا المهم أن موسى عليه الصلاة والسلام وهارون عليه الصلاة والسلام أمر بني إسرائيل أن يتخذوا بيوتهم للصلاة خوفا من فرعون لأن يخرجوا إلى معابدهم لأن هدمها أصلا ولا يستطيعون إعادة بنائها فصلوا في بيوتكم وهنا قالوا وجعلوا بيوتكم قبلة اختلف أهل العلم في قبلة موسى ما هي قبلة موسى عليه الصلاة والسلام قيل الكعبة وهي قبلة إبراهيم جد موسى عليه الصلاة والسلام ليس جد مباشر لكن موسى من نسل إبراهيم عصر من نسل يعقوب من بني إسرائيل فقبلة إبراهيم الكعبة وهذه مما حرفها بني إسرائيل واستقبلوا بيت المقدس فقلدهم النبي صلى الله عليه وسلم واستقبل بيت المقدس فترة من الزمان حتى قال الله تبارك وتعالى كما مر بنا في سورة البقرة قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولي أنك قبلة ترضاه فولي وجهك شطر المسجد الحرام فهذه قبلة الأنبياء الكعبة وقيل إن القبلة في زمن موسى كانت بيت المقدس وليست الكعبة ثم حولت القبلة إلى الكعبة في زمن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بغض النظر هذا أو ذاك المهم أنه أمرهم أن يجعلوا بيوتهم جهة القبلة فإذا قلنا واجعلوا بيوتكم قبلة إما قبلة إلى الكعبة أو قبلة إلى الشام اللي هي بيت المقدس أو قبلة أن يقابل بعضها بعضا بحيث لا يدخل عليكم أحد يبني أمامكم أو كذا فتكونون منحازين عن فرعون والقبط الذين كانوا معه وفي القرآن كله بيوتكم أو بيوتكم يعني بضم الباء أو كسرها هذا في القرآن كله يقول الله تبارك وتعالى وأوحينا إلى موسى وأخيه هارون أن تبوأ لقومكما بمصر بيوتا ويوتكم قبلة وأقيموا الصلاة يعني احرصوا على إقامة الصلاة أركان الإسلام الخمسة متفق عليها بين جميع الأنبياء شهادتان الصلاة الزكاة الحج والصوم وذلك يقول الله تبارك وتعالى هنا لهم وأقيموا الصلاة وقال عن عيسى وأوصاني بالصلاة والزكاة وقال عن إبراهيم وأذن في الناس في الحج وقال لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم فهذه الأركان على جميع الأنبياء لكن بالنسبة للشهادتين نحن نقول أشهد أن لا إله إلا الله وكل الأنبياء السابقين كانوا يدعون إلى شهادة أن لا إله إلا الله لكن يختلف الوضع أننا نقول وأن محمد رسول الله في زمن إبراهيم أن إبراهيم رسول الله في زمن موسى وأن موسى رسول الله في زمن عيسى وأن عيسى رسول الله وهكذا فاختلف النبي لكن الشهادتين الشهادة لله والشهادة للمبعوث هي في كل الأنبياء صلى الله عليه وسلم وكل الأمم فإذن هذه الأركان الخمسة الشهادتان إقام الصلاة إتاء الزكاة صوم رمضان حج البيت لكل الأنبياء ولذا قال لهم هنا وأقيموا الصلاة لماذا يقيمون الصلاة؟ لأن فيها راحتهم وفيها علاقتهم مع الله كما قال أهل العلم هي الصلة بين العبد وربه سميت الصلاة بالصلاة لأنها تصل العبد بربه وما سميت الصلاة صلاة إلا لوصلها بين العبد وهي صلة وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة والله تبارك وتعالى يقول واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ويقولوا أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وحارون عليه الصلاة والسلام أمر بني إسرائيل ومن آمن معه من غير بني إسرائيل أن يقيموا الصلاة قالوا أقيموا الصلاة ثم قال وبشر المؤمنين وهذه بشارة من الله بشرهم قل لهم إن مع العسري يسرى ما ضاق الأمر إلا الفرج سيأتيهم الفرج ولكن على قدر على ما يريد الله لا على ما تريدون أنتم الفرج قادم لكن متى؟ هذا تقدير الله إن عاجلا أو آجلا فبشرهم أن الفرج آت وأن أمرهم سيظهر وأن الله سيهلك الكافرين لكن الأمر والتقدير والوقت عند الله تبارك وتعال قال وبشرهم بهذا الأمر وقلنا أن البشارة قد تكون للخير وقد تكون للشر لأن البشارة هي كل خبر يتغير له لون البشر هذه البشارة خبر الذي يتغير له لون البشرة وإذاك منذ ترى الإنسان تقول ما شاء الله بشر خير ومنذ ترى بشر عسى ما شر شوف وجهه يعني تغير وجهه تغير البشرة يدل على خبر إما أن يكون سارا وإما أن يكون غير سار لكن أغلب استعمالها صار في الخير لكن تكون وإذاك يقول الله تبشرهم بعذاب أليم كيف يبشرهم؟ لأن تغير البشرة بالخبر نعم