709 - (فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات يخبر ربنا مسلياً نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لقلة أتباعه لقلة المؤمنين فيقول فما آمن لموسى إلا ذرية يعني إلا قليل والذرية هم الأولاد من البنين والبنات هؤلاء هم الذرية ولو أراد الرجال أو النساء قال إلا جماعة من قومه إلا رجال من قومه إلا نساء لكن قال ذرية فدل على أنهم أولاد وهؤلاء الذرية هؤلاء الذرية عادة هم الذين يقبلون الحق الشباب أقبلوا للحق من الشيوخ وذلك أن الشيوخ أعني الكبار قد تربوا على شيء ومن شب على شيء شاب عليه وصعب جداً أن تغير فكر الكبير لكن من السهل جداً أن تغير فكر الصغير الصغير مندفع مجرد أن يقتنع بالفكرة لا يهمه شيء بينما الكبير يتذكر ما كان عليه الآباء والأجداد ولذا نجد أن جل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أصغروا منه بل كلهم أصغروا منه سنة صلى الله عليه وسلم إلا الذين آمنوا بعد يعني الفاتح وبعد لكن في أول الأمر كلهم شباب سعد بن أبي وقاص الزبير بن العوام طلح بن عبيد الله علي بن أبي طالب أبو عبيدة كلهم شباب الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر وكذلك هنا الله يقول لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ما آمن لموسى إلا ذرية أي الأولاد الشباب سواء كانوا ذكراً أو إناثاً يقول فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه من قومه هنا يحتمل أنها تعود إلى موسى أي من قوم موسى فالضمير يعود إلى موسى من قومه أي من قوم موسى أن يعود الضمير إلى فرعون أي إلا ذرية من قوم فرعون من قومه إما نقول من قوم موسى وإما من قوم فرعون فإذا كانوا من قوم موسى فهم بنوا إسرائيل الذرية من بني إسرائيل هم الذين آمنوا بموسى في أول الأمر صلوات ربي وسلامه عليه وإذا قلنا من قوم فرعون فنتذكر امرأة فرعون نتذكر ماشطة ابنة فرعون مؤمن آل فرعون نتذكر السحرة الذين خروا لله سجداً بعد أن اقتنعوا بما جاء به موسى صلوات ربي وسلامه عليه وعلى هارون فالقصد إذن أن من قومه تحتمل أن تكون من قوم موسى أو تكون من قوم فرعون قال على خوف يعني آمنوا وهم خائفون يعني حالة كونهم خائفين من من على خوف من فرعون وملائهم لماذا يخافون من فرعون مجرم طاغية جبار عنيد سنقتل أبنائهم ونستحيي نساءهم مجرم على خوف من فرعون وملائهم وذكرنا أن الملأة هم علية القوم الذين يملؤون العيون إذا رآهم الإنسان وملائهم هنا كذلك إذا قلنا هم من بني إسرائيل أي من ملائهم يا الكبار من بني إسرائيل الذين لم يؤمنوا أو من ملائهم من ملأ قوم فرعون وكل الأمرين وارد تحتمل هذا وتحتمل هذا هذه الآية المباركة قال على خوف من فرعون وملائهم أن يفتنهم يعني أن يفتنهم في دينهم من خلال قتلهم تعديبهم إهلاك مزارعهم تدمير بيوتهم كنائسهم وغير ذلك كما سيأتي إن شاء الله تعالى هم مع هذا خائفون ولذلك الإنسان المسلم دائما يتوقع الابتلاء يبتل المرء على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة يعني قوة شدد عليه في البلاء وإن كان في دينه ضعف خفف عنه في البلاء فالله يبتل الإنسان على قدر دينه وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل فهنا هؤلاء آمنوا مع أنهم خائفون والله يثني عليهم بهذا يثني عليهم أنهم آمنوا مع أنهم كانوا خائفين من فرعون وملائهم أي يفتنهم أي يفتنهم فرعون بالعذاب وما شابه ذلك قال أكد لماذا قال إن فرعون وإن فرعون لعالم في الأرض متعالي متجبر طاغية وإنه لمن المسرفين أي في الكفر وهو تجاوز كل حد ما لحد ما وقف عند حد قال أنا ربكم الأعلى قال ما علمت لكم من إله غيري يعني وصل لمرحلة من العتو والفساد لم يصل إليها أحد هذا الرجل فرعون ولذلك كان خوفهم منه شديدا لأن بطشه كان شديدا فيخافون أن يعني يفعل بهم الأفاعيل