636- تفسير قوله تعالى: (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله...)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

والآن نبدأ بالنصف الثاني من هذه السورة المباركة ويبدأ الكلام في التشريع والأحكام يقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآت المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وآت الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون جعلنا الله وإياكم منهم في هذه الآية يقول ربنا تبارك وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب وهذه الآية قال بعض أهل العلم إنها توطئة لتغيير القبلة وترتيبه ليس على أسباب النزول فأسباب النزول شيء وترتيب القرآن على شيء آخر وهذه الآية قالوا توطئة لتغيير القبلة وذلك أن الخلافة كان شديدا بين اليهودي والنصار على القبلة ها لا يقولهم مشرق وهلا يقولهم مغرب فقال الله تبارك وتعالى ليس هذا هو البر مشرق أو مغرب الله جل وعلا يقول فأينما تولوا فثم وجه الله البر ليس بالمشرق والمغرب الجهات لا وزن لها ولكن الوزن كل الوزن في طاعة الله تبارك وتعالى حيث وجهكم إلى المشرق أو وجهكم إلى المغرب ففي طاعة الله البر وليس في المشرق أو المغرب ذاته ولكن في الالتزام بأمر الله سبحانه وتعالى وذلك قال الله سبحانه وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب لكن البر الحقيقي من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ما سيأتي هذا هو البر وقضية المشرق والمغرب ليس في ذاتها وإنما في طاعة الله عندما يقول لكم اتجهوا إلى المشرق أو اتجهوا إلى المغرب هذا هو البر طاعة الله هو البر فقول الله تبارك وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب والأصل في ليس أنها من أخوات كانة والأصل أن البر تكون مرفوعة ليس البر ولكن نجد الآية ليس البر بالفتح وهذه فيها قراءة ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم القراءة الأولى ليس البر والقراءة الثانية ليس البر فقرأ النبي يوما ليس البر وقرأ أيضا ليس البر والقراءتان سبعيتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى قراءة الضم مسألة واضحة جدا اسم ليس ليس البر أن تولوا وجوهكم خبر ليس واضحة جدا أما على قراءة الفتح فيكون البر خبر مقدم فتكون ليس البر الذي هو الخبر أن تولوا وجوهكم هي الاسم مؤخر اسم ليس مؤخر فقراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم والبر كلمة جامعة للخير كله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر ويطلق البر على معنى خاص وهو بر الوالدين على أعمال الخير كلها فكلها من البر كما في هذه الآية فهناك بر خاص وهو بر الوالدين وهناك البر العام وهو ما ذكر في هذه الآية وما يتبعها من أعمال الخير كلها من البر ومن أسماء الله جل وعلا البر إنا كنا ندعوه من قبل إنه هو البر الرحيم سبحانه وتعالى فالبر اسم من أسماء الله جل وعلا جل وعلا يقول ليس البر أن تولية وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر أيضا فيها قراءتان سبعيتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن البر لكن البر أيضا وإذا كانت لكن البر فهي على وجهها اسم لكن وهي من أخوات إنه تنص بالاسم وعلى الرافع ولكن البر لكن غير عاملة يعني ما عطي لعملها لا تعمل وتصير البر مبتدأ هنا يقول الله تبارك وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله هنا في تقدير أو تنبيه على التقدير عندما يقول لكن البر من آمن فكيف يكون لكن البر ثم يقول من آمن والبر شيء معنوي ثم يتكلم عن شيء حسي من آمن الشخص الذي آمن يقول هنا تقدير محذوف ولكن البر بر من آمن فهنا بتقدير محذوف أو ولكن ذا البر من آمن بالله وما لا يكتبه إذا بتقدير محذوف إما ذا البر وإما البر بر من آمن بالله وعلى المعنى الثالث بدون تقدير محذوف ولكن البر من آمن فسمى الرجل بالوصف كأن تقول مثلا العدل عمر الشجاعة علي الشعر زهير الكرم حاتم فكأن الكرم أو الشعر أو الحياء أو ما شاء تمثل به تقول الصدق محمد صلى الله عليه وسلم فيكون متمثلا به فهنا يكون ولكن البر أي وصف الرجل وصف بالبر على سبيل المبالغة في تلبسه بهذا الأمر كما تقول السخاء فلان الكرم فلان العدل فلان الصدق فلان وإذا يقول الكذب فلان على سبيل المبالغة المهم ليس يعني بالضرورة أن يكون على سبيل المده ولكن المبالغة في الشيء المبالغة في الشيء إذا يكون المعنى لكن البر أي لكن ذا البر أو لكن البر بر أو لكن البر هو وصف للشخص الذي اتسم بهذا الأمر قال ولكن البر أي الحقيقي من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وهذه كلها أمور غيبية أمور غيبية والله تبارك وتعالى مدح المؤمنين في أول السورة فقال ألف لا مين ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب فإن أمور غيبية إيمان بالله والملائكة واليوم الآخر والكتاب والنبيين كلها أمور غيبية فالإيمان بالله يتضمن الإيمان بوجوده والإيمان بربوبيته والإيمان بألوهيته والإيمان بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى والإيمان باليوم الآخر يتضمن الإيمان بكل ما اجتمله اليوم الآخر ويدخل فيه نعيم القبر وعذاب القبر هو أول اليوم الآخر وكذلك ما يكون في اليوم الآخر من تناثر الكتب ومن الصراط والقنطرة والحوض والجنة والنار كل هذه داخلة في الإيمان في اليوم الآخر والملائكة كذلك الملائكة لم نرها وهي أجسام نورانية خلقت من نور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولكننا نؤمن بها لأن الله أخبرنا عنها سبحانه وتعالى والنبي أخبرنا عنها فنؤمن بها وأنهم عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون فنؤمن بالملائكة سواء من ذكر باسمه كجبريل وميكائيل وإسرافيل أو من ذكر بوصفه كملك الموت وخازن الجنة ومن يحاسب في القبر أو من ذكر بأعماله كالملائكة السياحين والحفظة طيب كل هؤلاء نؤمن بهم من ذكر ومن لم يذكر والكتاب جنس أي كل كتاب والكتب كثيرة لما سأل أبو ذر النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد المرسلين قال ثلاثمائة وبضعة عشر وكل رسول أوتي كتاب ونحن ذكر لنا بعض الرسل وذكر لنا بعض الكتب فنؤمن بما ذكر لنا من الكتب ونؤمن بما لم يذكر من الكتب وكذلك النبيون لم نرهم رأى المسلمون محمدا صلى الله عليه وسلم لكنه أخبر الله جل وعلا عن يوسف وموسى وعيسى ويحيى وزكريا وإبراهيم وداود وسليمان نؤمن بهم جميعا ونحن اليوم لم نرى محمدا صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم نجمعنا وإياكم معه ونؤمن به صلوات ربي وسلام ونؤمن بجميع النبيين وكل هذه أمور غيبية يقول الله تبارك البر الإيمان بهذه الأشياء الإيمان بالله والملائكة واليوم الآخر والكتب والنبيين نعم قال وآت المال طبعا والنبيين فيها قراءتان والنبيين والنبيين من النبأ والنبي على كل حال فيها قراءتان النبي والنبي أي المنبئ بالخبر الذي يخبر النبي والنبي والنبيون والنبيين حسب طبعا الإعراب والنبيين فالقصد أن النبيين فيها قراءتان النبيين والنبيين من النبأ قال وآت المال على حبه آت أي أعطاه أعطى المال على حبه الضمير قيل يعود على المال وهو المشهور وهو الأظهر أي يحب المال وينفقه ويطعمون الطعام على حبه أي على حب الطعام مسكينا ويتيما وأسيرا لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصا يعني حبه للمال لم يمنعه من بذله وآت المال على حبه أي على حب المال أو وآت المال على حبه أي حب الإيتاء يحب الإنفاق يفرح إذا أنفق يفرح إذا أعطى على حبه أي حب الإنفاق أو وآت المال على حبه أي حبه لله سبحان وتعالى إذا الضمير في حبه إما أن يعود على الله أي في حبه لله أو يعود إلى المال حبه للمال وينفقه أو حبه للإنفاق للإيتاء العملية نفسها يحبها يفرح إذا تصدق يفرح بعض الناس إذا تصدق يحزن هذا لا يتصدق ويفرح بأنه أطاعته نفسه في أنه تصدق يفرح بالصدقة وآت المال على حبه والمال ليست النقود وإنما المال كل ما يتمول فممكن أعطي النقود ممكن أعطي الغترة هذه الماء ممكن أعطي سيارة ممكن أعطي بيتا فالمال كل ما يتمول كل ما يستفيد منه الناس وينتفعون به فهو من المال الذي أعطيهم إياه وآت المال على حبه ذوي القربى واليتامة والمساكين والسائلين وفي الرقاب فقدم ذوي القربى على المساكين وعلى اليتامة وعلى ابن السبيل قدم ذوي القربى قال أهل العلم هم أحق ذوي قربك أحق ولذا قال النبي صلى الله عليه الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذوي القربى صدقة وصلة فيحرص الإنسان إذا أراد أن يتصدق أن يتصدق على أقاربه فهم أولى من غيرهم على ذوي القربى صدقة وصلة صدقة وصلة رحم ولما سألت زينب النبي صلى الله عليه وسلم قالت له يا رسول الله أتصدق على عبد الله قال صدقة وصلة صدقتان تعتبر يضاعف إذا تصدق الإنسان على ذوي قرباه لأنها صدقة من حيث الصدقة وصلة رحم ولذا قدمهم الله تبارك وتعالى قال وآت المال على حبه ذوي القربى طبعا المحتاجين من ذوي القربى وذوي القربى أقرباؤك وذكر بعض أهل العلم ومنهم شيخنا رحمة الله تعالى شيخ بن عثيمين أن من يلتقي معك في الاسم الرابع هؤلاء هم قربك محمد بن عبد الله بن عبد المطالب بن هاشم فأولاد هاشم هم ذوي قرباه هم ذوي قرباه من الأب ومن الأم يعني اسمك الرابع من أبيك واسمك الرابع من أمك هو ذوي القربى هؤلاء ذوي القربى اسمك الرابع من أبيك واسمك الرابع من أمك هؤلاء ذوي القربى فهؤلاء أولى من غيرهم في الصدقة وآت المال على حبه ذوي القربى أي القريبين قال واليتام اليتيم هو الذي مات أبوه قبل البلوغ هذا هو اليتيم الذي مات أبوه قبل البلوغ هذا يقال له يتيم ويقولون لا يتم بعد احتلام كما قال جاعل بن عباس رضي الله عنه لا يتم بعد احتلام يعني بعد البلوغ وإنما اليتيم هو الذي مات أبوه قبل البلوغ وبعضهم قال الذي ماتت أمه أيضا أو أمه بدل أبيه لكن المشهور عند أهل العلم الذي مات أبوه هذا هو اليتيم الذي مات أبوه قبل أن يبلغ ما المقصود اليتيم الفقير المحتاج أو أي يتيم حتى لو كان غنيا بعضهم قال أي يتيم المهم أنه يتيم لأن هذا فيه تطيب لقلبه وبعضهم قال لا اليتيم هنا هو اليتيم الفقير يتيم ومحتاج وآت المال على حبه ذوي القربى واليتام والمساكين المسكين هو المحتاج الذي لا يجد ما يكفيه هذا هو المسكين الذي لا يجد ما يكفيه وابن السبيل والمسكين والفقير واحد كل مسكين فقير وكل فقير مسكين ولكن يقول إذا ذكر معا ذكر الفقراء والمساكين كما في قول الله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين قالوا فهنا الفقراء أشد حاجة من المساكين لكن إذا ذكر المسكين وحده فهو يشمل الفقير وإذا ذكر الفقير وحده يشمل المسكين والفرق بين الفقير والمسكين كما يقول بعض أهل العلم أن المسكين يعني ليس عيبا أن يكون الإنسان مسكينا ولا يضيره أن يكون ولم يستعد من المسكنة وإنما استعاذ من الفقر وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول لو كان الفقر رجلا لقتلته من كثير ما يعني الفقير يعني يشعر بالذل والحاجة والضعف أمام الناس قالوا وابن السبيل السبيل هو الطريق وابن السبيل هو ابن الطريق الذي يعني لازمه يعني طول حياته مسافر وبعضهم قال يدخل في هذا الضيف الضيف ابن سبيل لأنه لا يجد إلا هذا المكان وكذلك ابن السبيل منقطع به السبل ودخل عليك فهذا ابن السبيل ولو كان غنيا في بلده ولكنه لا يستطيع أن يصل إلى ماله الآن يمكن يختلف الوضع في بلادنا ولا في بلاد أخرى لا يختلف الوضع الآن عنده بطاقة السحب يسحب من رصيده ولو كان خارج بلده لا يوجد بطاقة السحب ولا فيها كذا فلو كان غنيا في بلده فهو بلدك ابن سبيل إذا احتاج فهذا داخل في هذه الآية قال والسائلين السائل نوعان السائل بالقال والسائل بالحال السائل بالقال الذي يقول لك أعطني هذا سائل يسأل والسؤال محرم لا يجد الإنسان أن يسأل إلا إذا احتاج يقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم يعني الحياة أسقطه كله والعياذ بالله فلا يجد الإنسان أن يسأل الناس ولكن إذا احتاج جاز له ذلك ولا فرق بين المسجد لا يجد السؤال في المسجد لا فرق بين المسجد وغيره السؤال محرم على كل حال إلا عند الحاجة وإذا جاءت الحاجة لم يفرق بين المسجد وغير المسجد فلا فرق بين المسجد وغيره في الحاجة إذا احتاج يسأل في المسجد أو خارج المسجد وإذا لم يحتاج لا يجوز له أن يسأل لا في المسجد ولا خارج المسجد هذا السؤال القال بالقول يقول أعطني هذا السؤال القول أما سؤال الحال فحاله ينبئ عن حاجته نظرته كلامه لباسه حاله كأنه يسألك ومنها قول الله تبارك للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافة تعرفهم بسيماهم سيماه يظهر أنه محتاج إما ضعفه وإما عدم قدرته على الشراء وإما وإما وإما تعرفهم بسيماهم قال لا يسألون الناس إلحافة إلحافة أي إلحاح لا يزعجون الناس بسؤالهم ويذكرون من طرائف الأمور أن رجلا سأل رجلا فلم يعطيه فسأله مرة ثانية فلم يعطيه فسأله ثانية فلم يعطيه فقال سبحان الله أين أنت من الذين قال الله فيهم ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة قال ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس إلحافة أنت تلحف في السؤال يقول له فلا تلومني على عدم إعطائك على كل حال فالسائلون هنا هم الذين يسألون حاجتهم هذا يعطيه حاجته فيعطيه ولا يعني يلجئه إلى السؤال يعطيه دون أن يسأل يعني عندما يسأل بحاله دون أن يسأل بقاله قال والسائلين وفي الرقاب في الرقاب قال أهل العلم تشمل أربعة أحوال تشمل إعتاق الرقاب أي في إعتاق الرقاب عبيد يدفع المال لتحرير العبيد أو بكر الصديق اشترى خمسة من العبيد في أول الإسلام واعتقهم النهدية وابنتها وزنيرة وبلال ورجل آخر كله اشتراهم واعتقهم رضي الله عنه عائشة رضي الله عنها يقول اعتقت أكثر من أربعمائة نفس كل ما صار عندها مال اشترت عبيدا واعتقتهم رضي الله عنها فاعتق الرقاب أمر مستحب يحبه الله سبحانه وتعالى فهذا يؤتي المال في اعتق الرقاب يعتق الرقاب في سبيل الله تبارك وتعالى وقيل في المكاتب المكاتب وهو العبد الذي اتفق مع سيده على أن يعتق مقابل مال فيقول لسيده أريد العتقة فيقول له سيده ادفع هذا المبلغ فهذا مكاتب طالما اتفق معه فيأتي إنسان فيدفع عنه أو يدفع معه حتى يعتق هذا أيضا من بدل المال في الرقاب وأيضا في الأسير إذا أسر رجل من المسلمين عند الكفار يعتق المال لمن أسره هذا من عتق الرقاب وكذا المسجون الذي يسجن كذلك تعتق رقبته بالمال من يحكم عليه بالقتل تعتق رقبته بالمال وهكذا هذا كله من عتق الرقاب نعم قال وفي الرقاب وأقام الصلاة أي من صفة هذا الرجل له صاحب البر أقام الصلاة أي على حدها وعلى كمالها وأقام الصلاة وآت الزكاة أعطاه ففي الأولى وآت المال على حبه هذه صدقة التطوع الآن صدقة الواجبة إذن هو لم يقصر في صدقة التطوع وكذلك في صدقة الواجبة قال والموفون بعهدهم إذا عاهدوا العهود ثلاثة كما يقول أهل العلم عهد بينك وبين الله له وهي ما أمرك الله به من الأوامر وما نهاك عنه من النواهي هذا عهد بينك وبين الله العهد الثاني عهد بينك وبين الله لعباده العهد الثالث عهد بينك وبين الله ألزمت أنت نفسك به كالنذور والأيمان التي يلزم الإنسان بها نفسه هذه كلها عهود يجب عليها أن يلتزم بها والموفون بعهدهم إذا عاهدوا وهناك عهود مع الكفار هناك عهود مع الكفار فهل يجوز الوفاء بهذه العهود مع الكفار قال أهل العلم العهود مع الكفار على ثلاثة أوجه الوجه الأول الكفار الذين التزموا بعهودهم يقول الله تبارك وفما استقاموا لكم فاستقيموا لهم عند أوفوا بعهودهم أوفوا بعهودكم النوع الثاني مع الكفار الذين لا عهود لهم وغدروا يقول الله تبارك وإن نكثوا أيمانهم بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم هذا النوع الثاني الذين ينقضون المواثيق والعهود هل يقاتلون النوع الثالث ما غدروا ولكن لا نأمنهم نخشى منهم نشك فيهم هؤلاء لا يجوز الغدرهم ولكن أيضا يجوز لك أن تنبذ العهد إليهم أن تخبرهم أنه لا عهد بيننا وبينكم وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء يعني أخبرهم أنه انتهى لكن لا تغدر بهم هذا دين الله تبارك وتعالى الأمر بالوفاء بالعهد حتى مع الكفار أن يوفي الإنسان بعهوده وذكرت آت المال على حبه ذوي القربة واليتامة والمساكينة وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وآت الموفون بعهدهم هل هذا خاص بالمسلمين أو يشمل الكافرين قال أهل العلم الأصل فيه أنه المسلمين لكن لا مانع أن يشمل الكافرين لا يمنع أن يشمل الكافرين يقول الله تبارك وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم وحب المقسطين ولما جاءت أم أسماء بنت أبي بكر إليها وهي قتيلة بنت عبد العزة لما جاءت إلى أسماء أرسلت إلى النبي أبر أمي قال بريها وأمها كانت كافرة فلا مانع أن يبر الإنسان رجل كافر خاصة إذا كان قريبا أو سائلا أو مسكينا يعني من هذه الأصناف التي ذكرت لا مانع أن يبره إلا إذا كان معلنا للحرب على المسلمين والعداوة هذا موضوع آخر كلم عن قول الله تبارك وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين فإذا تشمل الكفار وتشمل المسلمين وكذلك العهود كما ذكرنا قبل قليل قال والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أيضا هنا كسر والصابرين مع أنه قال والموفون ما قال والموفين هنا كسر قال والصابرين وكسروا الإعراب ما يكونوا إلا لفائدة والفائدة هي التنبه انتبه حتى لا تسرح أو شيء فالعرب تستخدم هذه الطريقة ويأن تكسر الإعراب لأن الأذن العربي الإنسان العربي الصرف أذنه عندما تسمع يعني اللحن تنفر أذكر مرة حضرنا خطبة جمعة الله يسامحه الخطيب لعب باللغة العربية لعب فالمهم أنه كان من ضمن هذه الخطبة أنه يمكن قالها قريب من خمسين مرة يا معشر المسلمون وهي الأصل يا معشر المسلمين وكل شوي قال يا معشر المسلمون يا معشر طبعا ما أخطأ في الآيات وأخطأ في الإعراب في باقي الكلمات لكن هذه يا معشر المسلمون طول فيها ذكرها خمسين مرة يمكن في الخطبة فأذكر أثناء الخطبة في رجل جالس جنبي ما أدري أي وحدة يمكن رقم واحد وثلاثين اثنين وثلاثين التي قالها يا معشر المسلمون وهذا كان محتبيا فلما قال الخطيب يا معشر المسلمون فك حبوته وقال المسلمين يكلم نفسه من القهر يقول المسلمين بس كافي لبحتنا يا معشر العربي أذنه لا تقبل اللحن تنفر من اللحن حتى أذكرني لما خرجت من الخطبة وجدت طفلا صغيرا قلت له ماذا استفدت من هذه الخطبة قال استفدت يا معشر المسلمون قلت له هذه خطأ بعد المهم إذن أن أذن العربي تنفر من اللحن فيأتي كسر الإعراب للتنبيه وطبعا ليس بلحن هنا ليس بلحن كسر الإعراب ليس بلحن وإنما هذا تستخدمه العرب للتنبيه ويكون هنا بتقدير محذوف وأمدحوا الصابرين أخصوا الصابرين هذا يسمى كسر الإعراب لعدم السرحان أو ما شابه ذلك من الأمور قال والصابرين صابرين في ماذا قال في البأساء والضراء وحين البأس البأساء الفقر ومنه البؤس وهو الفقر مادة ما عنده فلوس والضراء هو الأمراض والأسقام التي تصيب البدل وحين البأس حين القتال حين الشدة ولو نلاحظ كل ما سبق بذل آت المال على حبه المجموعة التي ذكر أقام الصلاة آت الزكاة موفون بعهدهم الصبر ما في إيتاء الصبر تحمل فهذه نقلة فهذه نقلة في الكلام قال والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس ثم بعد هذا كله قال أولئك الذين صدقوا أي أولئك الذين اتصفوا بموصف وعبر عنه بأولئك للبعيد لارتفاع مكانتهم وبعدها عند الله تبارك وتعالى أولئك الذين صدقوا صدقوا مع الله صدقوا مع أنفسهم صدقوا مع الناس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون أي هذه هي التقوى التي أريد ترجمة نانسي قنقر