631- وقفة مع قوله تعالى: (فما أصبرهم على النار) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:35
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فما أصبرهم على النار هنا ذهب أكثر أهل العلم إلى أنه على سبيل التعجب أي كيف يصبرون على النار كيف يصبرون على النار مقابل هذه الدنيا وذلك لأنهم لا يعلمون حقيقة النار والإنسان عدو ما
يجهل عدو ما يجهل ولو كانوا يعرفون النار على حقيقتها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثير ولضحكتم قليلا جبريل عليه السلام لما أراه الله النار قال والله لا
يسمع بها أحد فيدخلها ولكن الإنسان قد يغره ما في هذه الدنيا من ملذات وغير ذلك فيستعجلها ويهون أمر النار فالله تباري يقول فما أصبرهم على النار والعجب في أمرهم كيف يشترون الضلالة
بالهدى كيف يتحملون عذاب النار الذي يشترونه هم بأنفسهم كيف يقدمون على هذا الفعل أين عقولهم هذا هو العجب والعجب يمكن أن ينسب إلى الله سبحانه وتعالى كما قال أهل العلم كما في قول الله
تبارك بل عجبت ويسخرون وفي قراءة بل عجبتوا ويسخرون فنسب العجب لنفسه سبحانه وتعالى ويقول الله تبارك يقول النبي صلى الله عليه وسلم عجب الله إلى قوم يدخلون الجنة يجرون بالسلاسل قال أهل
العلم يجرون بالسلاسل هم الأسرى يؤسرون من بلاد الكفر بالسلاسل فيدخلون بلاد الإسلام ثم يدخلون الإسلام ثم يدخلون الجنة فكان هذا الأسر سببا لهم في دخول الجنة وهذا هو الواقع أن جل
الموالي الذين أسرهم المسلمون في الغزوات والمعارك إذا عاشوا في بلاد الإسلام أسلموا ودخلوا في دينهم بل إن جملة ليس بقليلة آدت كبير جدا من أهل العلم عندما تقرأ تراجمهم تجد أنهم موالي
أي من أصول كافرة أخذوا في سبيل الجهاد وهم صاروا أعلاما من أعلام المسلمين كالبخاري والنسائي والترمذي وابن ماجة والطبري والسيبويه وبرباح وبعد ذكروني محمد بن سيرين والحسن البصري أئمة
أعلام وبعوانا أعلام أئمة من أعلام المسلمين كلهم كانوا من الموالي هلا ليس فقط يدخلون الجنة يجرون إليها بالسلاسل بل هؤلاء فعليين غالبا رأس الله تبارك يلحقنا وإياكم معهم في جنات
النعيم يقول الله تبارك وتعالى فما أصبرهم على النار أي عجيب أمرهم كيف يصبرون على نار جهنم وعذابهم بها.