٧- تفسر سورة البقرة الآية ٢٧ - ٢٩ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
21:11
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيما نزلت هذه الآيات وما تدل عليه وقد وقفنا عند الآية السابعة والعشرين فإن قول الله تبارك وتعالى الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه فقولوا بعد حمد
الله والصلاة والسلام على رسوله
أما بعد قال ربنا تبارك وتعالى إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثل يضل به
كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين وقفنا عند هذه الآية بعدها يقول ربنا تبارك وتعالى الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض
أولئك هم الخاسرون قوله جل وعلا الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه كما قال الله تبارك في الآية التي قبلها وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعدهم فهو توصيف لأولئك
الفاسقين فتكونوا نعتا لهم أو أن تكون خبرا لمبتدئ محذوف كأنه يقول هم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه إذن إما أن تكون نعتا للفاسقين خبرا لمبتدئ محذوف تقديره هم هم الذين ينقضون
عهد الله النقض هو الحل حل العهد بعد توثيقه ينقض أي يحل هذا العقد أي فك العقد الذي كان بينهم وبين الله تبارك وتعالى وكل من كان له عهد مع أحد فأراد أن ينقضه لابد له أن يخبره أريد أن
أنقض العهد الذي بيني وبينك ويمهله في كتاب العيد براءة من الله ورسولي إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر فطلب منه أن العهود لا عهود بعد اليوم ومن كان له عهد
فعهدوا إلى مدته التي له ولن أعاهد غيره ومن لم يكن له عهد فعهده إلى أو مدته إلى أربعة أشهر فنقض العهد إذا كان بإخبار المعاهد فهذا لا بأس به وأما نقض العهد دون إخباره وهذه هي الخيانة
وهذا هو الغدر الذي ذم الله به الكفار والمنافقين ومن سار على دربهم ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمنى خان ولا شك أن الوعد من
العهد الوعد من العهد فإذا وعد وأخلف معناه عاهد وغدر وإذا جاء في بعض طرق الحديث وإذا عاهد غدر وفي رواية وإذا خاصم فجر هذا عن المنافق يخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال الذين ينقضون
عهد الله من بعد ميثاقه ينقضون عهد الله نسب العهد إلى نفسه سبحانه وتعالى وهذا العهد من الله تبارك وتعالى قال بعض أهل العلم هو في قول الله جل وعلا في بني إسرائيل فهذا قالوا من العهد
أو قول الله تبارك وإذا أخذ الله وإذا أخذ الله ميثاق الذين أول كتاب لا تبيننه للناس ولا تكتمون فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا هذا أيضا عهد من الله نقضوه وقال بعض أهل العلم
كل العهود التي أخذها الله على بني آدم من الإيمان بالرسل وطاعته واجتناب ما نهى عنه سبحانه وتعالى وتنفيذ ما أمر به فداخل في هذه الآية بل قال بعضهم حتى العهد الذي أخذه الله تبارك على
بني آدم من ظهر آدم وإذا أخذ الله ميثاق بني آدم وإذا أخذنا بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بل قالوا هذا عهد من الله تبارك وتعالى لبني آدم وكل العهود
داخله وهذا ليس خاصا بالكفار بل حتى المسلمين مخاطبون بهذه الآية وإن كان المسلمون غير مخاطبين على سبيل الذم لأن الكفار مخاطبون هنا على سبيل الدم والتوبيخ والتقريع لهم لأنهم نقضوا
العهود ولكن فيه أيضا تنبيه للمؤياكم أن تكونوا مثلهم فالكفار على سبيل الذم والتوبيخ والتقريع والإنكار على ما قاموا به من نقض العهود والمسلمون يقال لهم احذروا أن تكونوا مثلهم احذروا
أن تسيروا على طريقتهم فالله تبارك وتعالى يقول هنا الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ميثاقه التوثيق هو ضبط الشيء هنا الميثاق الها الضمير ميثاقه ميثاق الله أو ميثاق العهد تحمل
الأمرين والأقرب أنها لله يعود الضمير إلى الله سبحانه وتعالى أي من بعد أن واثقوا الله سبحانه وتعالى أي أقسموا أنهم ينفذون هذه العهود التي أخذوها على أنفسهم قال ويقطعون ما أمر الله
بها أن يوصل إذن أول صفة لهم ينقضون عهد الله الصفة الثانية يقطعون ما أمر الله بها أن يوصل يقطعون ما أمر الله بها أن يوصل ما الذي أمر الله بها أن يوصل قال بعض أهل العلم أول ما يتبادر
إلى الدين هي صلة الأرحام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الرحم متعلقة بالعرش تقول يا ربي هذا موقف العائذ بك من القطيعة فيقول الله تبارك وتعالى للرحم ألا ترضين أن أصل من وصلك
وأقطع من قطعك قال ترضيت فإذن أول ما يتجه القطع إلى قطع الرحم فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم فالقطع إذا ذكر أول ما يتبادر إلى الدين هو قطع الأرحام ولكن
الصحيح أنه لا يتوقف على قطع الأرحام وإن كان قطع الأرحام لا شك أنه جزءا مما أمر الله به أن يوصل ولكن أيضا أمر الله تبارك وتعالى أن يوصل الإيمان بالرسل جميعا لا نفرق بين أحد منهم كما
آمنت بموسى آمن بعيسى كما آمنت بعيسى آمن بمحمد فيكون هنا الخطاب لأهل الكتاب الذين آمنوا بموسى كاليهود والنصارى أو الذين آمنوا بموسى وعيسى كالنصارى عليكم أن تؤمنوا أيضا بمحمد صلى
الله عليه وسلم لا تقطعوا أو لا تفرقوا بين المتماثلين كذلك ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل من عبادة الله وحده سبحانه وتعالى داخل في هذا الأمر ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل وهذا عكسه
تماما من يصل من قطع يعني الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل هناك من يقطعون ما أمر الله به أن يوصل هناك من يصلون ما أمر الله به أن يوصل أي سد النقص أو القطع الذي وقع في الصف هذا
وصله والنبي صلى الله عليه وسلم وهذه نقطة مهمة جدا طالما أنه ذكرت الأرحام هنا يقول صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ ليس الواصل بالمكافئ لأن يظن البعض أنه إذا كانت له علاقة مع
أرحامه والأرحام هم من يتصلون بك من جهة الأب أو جهة الأم في مادة الموارث يقصدون بها الذين لا يرثون إذا ذكرت الأرحام في الموارث كتب الموارث يذكرون الأرحام ذو الأرحام هم الذين لا
يرثون وهم يعني أقاربك الذين لا ورث لهم كالخالات والخوال والعمات وبنات العم وبنات الخال وابن الخال هؤلاء لا يرثون وإن كانوا من أرحامك لكن ليسوا من الورثة فيسمونه ذو الأرحام ذو
الأرحام وهم الذين لا يرثون لكن الأرحام في لغة الفقهاء في لغة الفقهاء كل من يصل إليك بنسب فهو من أرحامك سواء من جهة أبيك أو من جهة أمك فيدخل الأعمام والعمات والأخوال والخالات وأبناء
العم وأبناء الخال وبنات العم وبنات الخال كل هؤلاء من الأرحام وكلما قربت الرحم كلما كانت سلتها أوجب كلما قربت فارت سلتها أوجب أنه إلى الجد أو إلى الأب الرابع الإسم الرابع يعني من
أسمائك فيذكر مثلا النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم قالوا أبناء هاشم أبناء هاشم فأنت اسمك الرباعي كل من يلتقي معك بالرابعي سواء من جهة أبيك أو من جهة
أمك فهو من رحمك وإذا كان إنسان بعض الناس تكون عائلته كبيرة جدا يعني اسمه الرابع أبوه الرابع يعني يكون مثلا عنده أولاد كثر يعني علاقة ما يلحق نقول ابدأ بالأقرب فالأبعد الأقرب تبدأ
به فإذا أتممت يعني زيارتك أو صيلتك لأن الصلة ليست مجرد زيارة وإنما تتعدى ذلك إذا كان فقيرا تشاركه في أتراحي تشاركه في أفراحي وغير ذلك من الأمور تناصحه بالله تحب له الخير كما قال
الله تبارك وتو أنذر عشيرتك الأقربين يعني هؤلاء أولى من غيرهم بالدعوة هؤلاء هم الأرحم الذين يجب على الإنسان أن يصي لهم يقول الله تبارك وتعالى عن هؤلاء الفاسقين الخاسرين قال ويقطعون
ما أمر الله به أن يوصل هذه صفتهم الثانية صفتهم الثالثة ويفسدون في الأرض هذه صفتها والفساد في الأرض هو عكس الطاعة الفساد في الأرض هو عكس الطاعة وإنسان أن يفعل ما يغضب الله تبارك
وتعالى من إيذاء الخلق أو إنكار أمر الخالق سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى أولئك هم الخاسرون هذا الحكم من الله عليهم بعد هذا كله قال هؤلاء الذين هذه صفاتهم هؤلاء هم الخاسرون
خاسرون في الدنيا وخاسرون في الآخرة أعذن الله وإياكم من هذا الخسران المبين ثم قال جل وعلا كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون كيف الأصل أنها
الاستفهام والاستفهام أحيانا يكون لمعرفة الشيء كيف حالك لا أدعي عن حالك فتخبروني كيف أصل إلى فلان تعطيه رقم هاتفه مثلا أو تدلوه على بيته فيكون أحيانا السؤال الاستفهام وأحيانا يكون
السؤال للتقرير ألم أعطيك ألم أصنع لك ألم أكرمك أنت لا تنتظر جوابا لا تنتظر جوابا لأن الجواب من مضمون سؤالك موجود وأحيانا يكون السؤال أو الاستفهام يكون للتوبيخ والتقرير كيف فعلت هذا
كيف رضيت أن تقبل بهذا الأمر وهكذا هنا هكذا للتوبيخ والتقرير من الله تبارك وتعالى كيف تكفرون بالله وهو الذي من عليكم وأعطاكم ألستم كنتم أمواتا أحياكم فهو الذي يحيي
ثم يميتكم هو الذي يميت ثم يحييكم فكل شيء بيده كيف تكفرون به فيذكر سبحانه وتعالى بعض منانه على الناس وأنه الوحيد المتصرف بهذا جل وعلا وذكر ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من أهل العلم
أن معنى الآية كيف تكفرون به كنتم أمواتا أي قبل الخلق في ظهور آبائكم في أصلاب آبائكم فأحياكم أي خرجتم من بطونهم التقت النطفة بالنطفة ثم ولدتم أو حملت بكم أمهاتكم هذه الحياة ثم
يميتكم وهي الموت الذي نموته جميعا ثم يحييكم أي في البعث سبحانه وتعالى إذن كنتم أمواتا أي قبل الخلق فأحياكم بعد الخلق
ثم يميتكم الموت الطبيعي التي يموتها الناس ثم يحييكم أي للبعث سبحانه وتعالى كيف تكفرون به وهو الذي يفعل بكم هذا كله سبحانه وتعالى
ثم إليه ترجعون في النهاية هو الذي يفعل هذا كله والرجوع إليه فيحاسب الناس فمن داخل إلى الجنة ومن داخل إلى النار أعاذنا الله وإياكم من أهل النار وصلى الله على جعلنا وإياكم من أهل
الجنة ثم قال جل وعلا هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا خلق لكم قالوا هذه منه من الله تبارك وتعالى يمنوا على عباده كما قال سبحانه وتعالى يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلام
بل الله يمن عليكم المن محرم المن محرم يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمني والأذى لا يجوز الإنسان أن يمن لا يجوز أن يمن لكن الذي يمن من الله هذه خصوصية مثل التكبر هل يجوزك
أن تتكبر لا يجوز هل يجوز لله أن يتكبر من أسمائه المتكبر سبحانه وتعالى وقال الكبرياء ردائي فالله متكبر سبحانه لأنه أهل للتكبر ويمن وهو أهل للمن سبحانه وتعالى لكن نحن لسنا أهلا للمن
ولسنا أهل التكبر لذلك صار المن والتكبر في حقنا منقصة وفي حق الله تبارك وتعالى صفة كمال جل وعلا فهنا الله تبارك وتعالى يقول هو الذي خلق لكم ما في الأرض يمن علينا سبحانه وتعالى بنعمه
لنعبده سبحانه وتعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا قالوا هذه الآيات في الكفار يخاطب الكفار هو الآن يخاطب الكفار فقالوا خلق لكم ما في الأرض جميعا فاعبدوه إذن لا تعبدوا غيره وقيل
إن الخطاب في هذه الآية يشمل الكفار ويشمل الخلقة كلهم اللي هم الإنس والجن العقلاء الذين يخاطبون فقال هو الذي خلق لكم ما في الأرض أي من عليكم بهذا ومن هذه الكلمات أخذ بعض أهل العلم
إلى أن الأصل في الأعيان الطهارة والأصل في الأمور الإباحة العادات والمأكولات والمطعمات وغير ذلك قال الأصل فيها الإباحة والأصل فيها المنع من هذه الآية أخذ كثير من أهل العلم أن الأصل
في المعاملات وفي المطعمات والمشروبات الحل والأعيان الطهارة وغير ذلك من الأمور هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء أي قصد إلى السماء خلق لكم ما في الأرض ثم استوى
إلى السماء قال أهل العلم هنا يعني وقع خلاف بين أهل العلم أيهما خلق قبل أو السماء والمسألة لا ينبني عليها كبير شيء ولكن الذي ذهب عليه جماهير المفسرين واختيار ابن عباس وابن مسعود
وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين أن الله خلق الأرض قبل السماء ثم خلق السماء ثم بعد ذلك دح الأرض والأرض بعد ذلك دحاها فيكون خلق الأرض أولا ثم خلق السماء بعد ذلك ثم دحي الأرض
وبث فيها الأرزاق فيكون هذا الذي عليه أكثر أهل العلم وبعض أهل العلم قال لا خلق السماء قبل الأرض فعلى كل حال لا ينبني عليه كبير شيء ولكن أردت أن أبين لكم أنه وقع خلاف بين أهل العلم
لأنه ما في نص صريح والآيات تحتمل أنه خلق الأرض قبل السماء أو خلق السماء قبل الأرض لا ينبني عليه كبير شيء والذي عليه الأكثر أن الأرض خلقت قبل السماء خلقت الأرض في يومين ثم خلقت
السماء في يومين فيها الأرزاق في يومين بعد ذلك والعلم عند الله جل وعلا ثم قال فسوهن سبع سموات السموات سبع والأرضون القرآن الكريم ما جاء بذكر الأرض أنها سبع أو ست أو خمس أبدا وإنما
ذكر السماء كثيرا أنها سبع لكن الأرض لم يذكرها قالوا إلا في آية واحدة وهي قول الله تبارك وتعالى الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن فذهب كثيرون إلى أن هذه تدل
مثلهن أي في العدد الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن أي بالعدد فقالوا إذا الأراضون سبع كما أن السموات سبع هذه الآية الوحيدة اللي فيها نوع صراحة وليست صراحة من أمينها نوع صراحة
أن الأراضين سبع كما أن السموات سبع وإن كان البعض يقول لا الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن أي في الخلق وليس في العدد لأن الآية ليست قطعا لكن تحتمل صحيح الأقرب في فهم الآية
أنها سبع والله أنا متوهم شو رايكم؟
ها؟
شون؟
ايه؟
ازين؟
يعني من هدول ايه؟
قوي يا ابو مجبل شوية على كل حال فالشاهد أن هذه الآية تحتمل أن الأرض سبع الأراضين سبع لكن جاء الحديث صريحا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم من ظلم الشبر من أرض طوقه الله تبارك يوم
القيام من سبعة أراضين هنا ايش؟
أظن الحديث صريح أم لا؟
أن الأراضين سبع طيب لو قال أين هذه الأرض؟
الله أعلم الله أعلم لسنا ملزمين أن نخوض في هذا الأمر القرآن وظاهر الحديث والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد بكم الله خير