٦- تفسير سورة البقرة من الآية ٢٥ - ٢٦ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
21:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحمد إليكم الله سبحانه وتعالى أن جمعنا في هذا المكان المبارك وأسأل الله جل وعلا أن يخلي صنيات وأن يتقبل منا جميعا وقفنا عند قول الله تبارك وتعالى
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابهة وزواج مطهرة وهم فيها خالدون سورة البقرة
قول الله تبارك وتعالى وبشر الخطاب من الله جل وعلا الأصل فيه أنه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بشر الذين آمنوا ويحتمل كما يقول أهل العلم أن الخطاب لكل المؤمنين كل مؤمن يبشر كل مؤمن
يقول الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم هذه الجنات فاحتمال أن يكون الخطاب للنبي خاصة صلى الله عليه وسلم يبشر الذين في زمنه خطاب عام لجميع المؤمنين أن كل مؤمن يبشر الناس بمثل هذا الأمر
وهذا أولى أن الخطاب عام لكل المؤمنين قالوا وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات قال أهل العلم فرق بين الذين آمنوا وبين عمل الصالحات فدل أن عمل الصالحات شيء والإيمان شيء آخر وقال بعض
أهل العلم هذا من باب عطف الخاص على العام لأن الإيمان لا يكون إيمانا إلا مع العمل الصالح وإذا قالوا الإيمان قوله وعمل فلذلك قالوا هذا من باب عطف الخاص على العام لأن ذكر الإيمان الذي
يدخل فيه العمل الصالح نبه على العمل الصالح لإرادة الاهتمام لإرادة الاهتمام كما قال الله تبارك وتعالى وإن تظاهر عليه فإن الله ومولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير طيب
جبريل من الملائكة ذكره خصوصا خصه بذلك قل من كان عدوا لله وملائكته وذكر جبريل وميكال فذكر جبريل وميكال مع أنهما داخلان مع الملائكة قالوا هذا من باب الاهتمام فكذلك هنا الاهتمام
بالعمل الصالح لذلك ذكر بعد الإيمان مع أنه من الإيمان إذ لا يكون الإنسان مؤمنا كامل الإيمان بدون العمل الصالح وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات هي ليست جنة واحدة وإنما
جنات جنة النعيم جنة الخلد جنة المأوى جنة الفردوس جنات جنة يقول أهل العلم سميت الجنة جنة لأنها تجن صاحبها أي تخفيه والجنة هي الحديقة المحاطة أو البسالة المحاطة بالأشجار بحيث لا يرى
الذي في الداخل وذلك سميت جنة تجن من بداخل أي تمنع رؤيته ومنها سميت الجن جناً لأنهم لا يرون إنه يراكم هو قبيله من حيث لا ترونهم والمجن اللي هو الذي يحميك يخفيك خلفه فالقصد أن الجنة
هي البستان الذي تحيط به الأشجار بحيث لا يرى الذي في الداخل جنات تجري من تحتها الأنهار طبعاً الأنهار لا تجري تحت الجنة وإلا ما استفادت منها الجنة لأن الأرض كلها تحتها الماء لكننا
مستفيدين منها ولكن المقصود تجري من تحت أشجارها يعني بحذف الأشجار وإنما تجري من تحت أشجارها وأنهار الجنة كما جاء في الأثر أنها ليست لها مجرى تمشي به دون مجرى والله على كل شيء قدير
سبحانه وتعالى أنهار وليس نهاراً واحد وإنما هي أنهار كما قال الله تبارك وتعالى مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آس وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة
للشارب وأنهار من عسل مصفى إذن أنهار وليس نهراً واحدة واحداً أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار
ثم قال كلما رزقوا منها من ثمرة الرزقة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل فاختلف أهل العلم في معنى قولهم هذا الذي رزقنا من قبل هل يقصدون هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا لأن معروف أن ثمار
الجنة كما قال الله تبارك وتعالى ربكما تكذبان فيهما فاكهة ونخل ورمان إذن فاكهة الدنيا موجودة في الجنة فيها الفاكهة فيها النخل فيها الرمان فيها العنب طيب فقالوا كلما رزقوا منها من
ثمرة الرزقة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل أي في الدنيا هذا الذي رزقنا من قبل أي في الدنيا وقال بعضهم له كلما رزقوا منها من ثمرة الرزقة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل أي في الجنة وليس في
الدنيا في الجنة لأن ثمار الجنة متشابهة متشابهة في الطعم في اللون في الرائحة في الجمال في عدم تكديرها وأنها خيار في خيار قالوا إذن هذا هو المقصود لأن قال كلما رزقوا منها من ثمرة
رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل إذن قالوا هذا كان من أول مرة رزقوا كما يقول الطبري رحمه الله تعالى إذا منع ليس الدنيا وإنما ثمار الجنة وهذا هو الأظهر وإلا لا تشابه بين طعام الجنة
وطعام الدنيا لا تشابه أبدا ولذلك يقول ابن عباس ليس مما في الجنة شيء مما في الدنيا إلا الأسماء فقط الأسماء فقط لكن تختلف تماما يكفيك أن الماء في الجنة من شرب شرب تماما لم يضبع بعدها
أبدا فإذا القضية أن ثمار الجنة تختلف
إذن كلما رزقوا منها أي من هذه الثمار أو من هذه الجنة كلما رزقوا أي الناس أهل الجنة سأل الله أن يجعلنا وياكم منهم كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل قالوا
لتشابهه في الشكل في الطعم في اللون كله خيار كله طيب لا يختلف عليهم من هذا الجانب وإلا يشوفون الشكل واحد لكن لما يستطعمونه ولا الطعم غير وكلما يملون من طعام الجنة كلما رزقوا منها من
ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها أتوا أي أحضر لهم وذلك جاء في بعض القراءات أتوا أي أتوا به الخدام لهم الولدان المخلدون الذين يخدمونهم أتوا به متشابها لهم لأهل
الجنة أو أتوا لم يذكر من الذي أتى به أي يشبه بعضه بعضا في أنه كله طيب الآن ثمار الدنيا أحيانا تأكل ثمرة وتصير طعمها ما هو طيب والباجي طيب تخرب عليك الكلة والجنة لا كلها خيار ما فيه
واحد يطلع مالحة حامضة خايسة لا ما فيه كله طيب إذن من حيث أتوا به متشابها أي من حيث أنه كله جميل كتابا مثاني متشابها أي هذا كتاب متشابه أي من جماله أو أتوا به متشابها أي متشابها في
اللون مختلفا في الطعم أو متشابها في اللون والطعم متشابها في اللون والطعم كلما رزقوا منها من ثمرة الرزق قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم أيضا زيادة ولهم فيها أي في
الجنة أزواج مطهرة الزوجات وتقول فلان زوجي أصح من قولك فلان زوجتي لكن كلها ما صحيح تقول فلان زوجتي وفلان زوجي قل لأزواجك أي زوجاتك يا أزواج النبي أي زوجات النبي فالقصد أن المرأة
يقال لها زوج لأن الرجل كان فردا فلما جاءت معه صارا زوجا أو زوجا فالزوج تطلق على المرأة أنها زوجك ويجوز أن تقول زوجتك ولكن زوج أصح في لغة العرب فلان زوجي أصح في لغة العرب نتفق خلاص
تقولونها؟
ها؟
على رأس عندك مراجعة ويقول هذي زوجي؟
ها؟
مغانم تم؟
لأن تقولها إن شاء الله تقول فلان زوجي نعم فإذا هي أصح في لغة العرب فلان زوجي ويصح أن تقول زوجتي ولهم فيها أزواج مطهرة التطهير هنا نوعان مطهرة معنويا ومطهرة حسيا أما الطهرة الحسية
فلا تبصق ولا تحيض ولا تتبول ولا تتغوط ولا تعرق إلا كرشح المسك مطهرة من هذه الرواح الكريهة مطهرة من هذه كلها ومطهرة معنويا لا تكذب لا تغتاب لا تنم لا تغار لا تسب وهكذا إذا الطهارة
طهارة القلب لا غل لا حسد طهارة القلب وطهارة البدن ولهم فيها أزواج مطهرة وكذلك الرجال مطهرون من الغائط والبول والرشح العرق إلا برائحة المسك من الغل من الحسد ونزعن ما في قلوبهم من غل
إذا هذا التطهير بالنسبة للأزواج ولهم فيها أزواج مطهرة مطهرة غير متطهرة مطهرة طهرها الله سبحانه وتعالى كاملة إذا لكن المتطهر هو الذي يأتيه الوسخ ثم يتطهر ومن ثم يأتيه الوسخ ثم يتطهر
من هؤلاء مطهرون انتهى الأمر كما قال الله تبارك وتعالى لا يمسه إلا المطهرون وهم الملائكة الذين طهرهم الله تبارك وتعالى تماما وهم فيها خالدون أي أهل الجنة إذا دخلوها يكونون خالدين
وهو المكث الطويل في الجنة الأبدي وهم فيها خالدون أي ماكثون في هذه الجنة النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يؤتى بالموت فيوضع بين الجنة والنار ثم
ينادى في أهل الجنة فيشرئ ابون أن يرفعون رؤوسهم فيقال لهم أتعرفون هذا فيقول الموت وجاء في صحيح مسلم على صورة كبش ثم ينادى أهل النار فيشرئ ابون فيقول لهم هل تعرفون هذا فيقول نعم هذا
الموت فيذبح بين الجنة والنار يذبح الموت بين الجنة والنار ويقال لأهل الجنة خلود ولا موت ويقال لأهل النار خلود ولا موت يذبح الموت وهذا هو الخلود وهذا من أعظم النعم يكفي الإنسان بس
يحاول أن يتصور هذا الأمر ليس غير يتصوره في الدنيا مما ينغص سعادة المرأة لو أعطيها ما القارون كما يقال ما إنما فاتحة لتنؤب العصبة وللقوة ما القارون بس مجرد أن يقعد الحالة شريه يفكر
تروح في مزكلة يضيق خلقها ما راح شيء ما نقص فلسا واحدا مجرد أن يفكر أن في يوم من الأيام ستذهب هذه الأموال يضيق صدره أنه سيموت أو إن ممكن تذهب هذه الأموال أو ممكن أحد يسرقها أو شي شي
يتضايق ويهتم الله سبحانه وتعالى قال لأهل الجنة خلود خلط إذن ما فيهم وإذا قال في آية أخرى لا خوف لا خوف فيها ولهم يحزنون الخوف من المستقبل والحزن على الماضي ما في لا خوف على
المستقبل ولا حزن على الماضي ثم قال سبحانه وتعالى إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما لا يستحيي يا آن أن يضرب مثلا ما إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما قال بعض أهل العلم أي لا يخشى لا
يخاف من أحد سبحانه وتعالى لا يستحيي بأنه لا يخاف من أحد وقال بعض أهل العلم أي لا يستحيي أي لا يستنكف أن يضرب مثلا ما لا يمتنع وقال بعضهم على وجه الحياء والحياء هو ما يقال عنه عيب
والله تعالى يقول هذا ليس مما يعاب على أحد أن يفعله فعلى وجهها إن الله لا يستحيي أي من الحياء ومنها قول الله تبارك وتعالى عن الذين يجلسون عند النبي صلى الله عليه وسلم ويؤذونه في
البقاء الطويل قال إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق سبحانه وتعالى ولما جاءت أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم تريد أن تسأل قالت إن الله لا يستحيي من الحق
يعني إذا أسأل سؤالا محرجا إن الله لا يستحيي من الحق والنبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يعظ أخاه في الحياء قال دعه أي لا تعظه في الحياء فإن الحياء لا يأتي إلا بخير والحياء كله خير
يقول النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي كما يقول أنث كان أشد حياء من العذراء في خدرها صلى الله عليه وسلم في خدرها فالقصد أن الحياء على وجهه وأن الله تبارك وتعالى لا يستحيي لأن
الاستحياء إنما يستحيي الإنسان من شيء يعيب وهذا لا يعيب إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما قالوا وسبب نزول هذه الآية أن الكفار قالوا كيف يضرب الله مثلا في النار ومثلا في الماء كالذي
استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورائد قالوا ما هذه الأمثال فقال الله إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما وقال بعضهم وجعل ابن عباس رضي الله عنهما أنه لما
قال الله تبارك وتعالى مثل الذين اتخذوا من دون الله أولا كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وقال الله تبارك وتعالى إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له قالوا كيف الله
يضرب مثال بالعنكبوت والذباب قال إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فهذا رد عليهم لأن العبرة بالغاية لماذا يضرب هذا المثل إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما لأن الغاية
مراد بعوضة فما فوقها هنا مثلا ما أي مثل أي مثل سواء كان بعوضة فما فوقها فما فوقها قالوا بمعنى فما دونها يعني فما فوقها بدقة الخلق أو صغر الخلق مثل الآن لما أحد يسأله يقول فلان
شلونه من رجل قلت والله بخيل بخيل فلان بخيل يعني مثل فلان قال يتعداه يتعداه ما يقصد أنه أكرم منه يقصد شنو يتعداه بالردة يتعداه بالردة قال أعبر منه أكثر منه ولا يريدن أكثر منه انفاقا
وإنما أكثر منه إيش بخلا فهنا بعوضة فما فوقها أي فما دونها ما هو أقل منها فما فوقها في الدقة أو فما فوقها في الكبر في الحجم وتكون البعوضة هي أقل شيء وضربت مثالا كما قال الله تبارك
وتعالى وإذا أقل من ذرة كذلك أدخل وإنما ضربه مثالا هذا فهنا كذلك إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها هنا ماذا أراد الله بهذا مثلا هذا قولهم يضل به كثير ويهدي به كثيرا
قول من قال بعضهم وقولهم أيضا هم ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثير ويهدي به كثيرا وما يضل وما يضل إلا الفاسقين هذا قول الله تبارك وتعالى لكن هنا يضل به كثير ويهدي به كثيرا هذا
قولهم هم قول الكفار وقال بعضهم كله قول الله سبحانه وتعالى الله هو الذي يقول يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا هذا كله قول الله تبارك وتعالى والقولان محتملان يحتمل هذا
يحتمل هذا لأننا أطلنا عليكم شوية تسير شوية تسير شوية تسير شوية تسير شوية تسير شوية تسير شوية تسير