618- تفسير قوله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله ...﴾ الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
14:27
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال إنما حرم عليكم الميتة والدمة ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن الضر غير باغ ولا عادل فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم إنما للحصر والله يريد أن يبيل أن المحرمات قليلة
والحلال أكثر وهذا هو الأصل أن الحلال أكثر من الحرم الخنزيري وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع طيب إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصر وأن
تستقسموا بالأزلان ذلكم ثم قال يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيفات أحل لكم باقي هذا كل حرام كل حرام فالحرام دائما أقل ولما قال حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعمهاتكم
وخالاتكم وبنات الأخي وبنات الأخت وحدد المحرمات إلى أن قال والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم فأنت انظر الآن محرمات عليك من النساء كم
واحدة أم جدة عم خالة بنت أخ بنت أخت يمكن قد تكون أحيانا معدودات على الأصابع طبعا زوجات الغير هذه كثيرة طيب لك هذا تحريب مؤقت لكن شوف المباح لك كم مباح لك من النساء فدائما المباح
أكثر من المحرم المباح أكثر من المحرم فالله تبارك وتعالى هنا يذكر عليك الحال قال إنما حرم عليكم حصل الميتة وهي ما مات حدف أنفه دون تذكية من مات حدف ما مات حدف أنفه دون تذكية هذه
الميتة وفصلها في سورة الماء إذا قال حرمت عليكم الميتة والدم واللحم والخنزير والمنخنقة والمقوذة والمتردية والنطية هذا أنواع الميتة المتردية وهي التي سقطت من علو والمنخنقة بغاز أو
باليد أو بحبل أو بغيره منخنقة ماتت بالخنق المقوذة التي ماتت بقوة الضرب هذه أيضا ميتة المتردية والمنخنقة والمقوذة والنطيحة ما نطحت فماتت صدمتها سيارة كما هو الآن أو صدمها حيوان آخر
نطحها حيوان آخر فماتت فماتت بسبب النطح وما أكل السبع أي ما أكله السبع هو الحيوان المفترس هذه الخمسة يقول إلا ما ذكيتم إن أذكتموها حية قبل أن تموت فتحل منخنقة أدركتها قبل أن تخرج
روحها ذكيتها حلال متردية سقطت من علو من السطح سقطت إلى الأرض أدركتها فيها حياة ذكيها حلال نطيحة موقوذة أكلها السبع إذا أدركتها وفيها حياة ذكيها فتكون حلالا فجانب المحرم قليل
بالحلال إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله الميتة هنا لما ذكر المحرمات هنا جاءت السنة والسنة مكملة للقرآن ومؤكدة للقرآن وأيضا مخصصة للقرآن ومقيدة لمطلقه
ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه فهنا قال حرمت عليكم الميتة فهذا عام يشمل كل ميتة جاءت السنة فخصصت عام القرآن فقال النبي صلى الله عليه وسلم أحلت لنا أو قال ابن عمر أحلت لنا ميتتان
ودمان والميتتان السمك والجراد والدمان الكبد والطحال وجاء في العليه تعالى النبي صلى الله عليه وسلم عن البحر قال هو الطهور ماهو الحل ميتته فأحل ميتته البحر فهنا السنة جاءت وخصصت عام
القرآن وكذلك أضافت أو قيدت مطلقة القرآن تقيد مطلقه فلما قال الله تبارك وتعالى والدم وجاءت في الآية الأخرى تخصيص هذه الآية الدم المسفوح قل لا أجد فيما أوحي لي محرما على طاعم إلا أن
يكون ميتة أو دما مسفوحا فخصص قيد هذا الدم بأنه المسفوح وليس كل الدم وجاءت السنة فبينت أبيح لنا الكبد والطحال وهما دم وأبيحة كذلك الدم القليل الذي يكون ضمن اللحم وضمن العروق مباح
عنه وكذلك أضافت السنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع فحرمت أشياء لم تذكرها الآية فأضافت السنة محرمات لم تذكر
في الآية كذوات المخالب من الطير كالصقر والنسر والعقاب والبومة وغيرها مما تأكل وتصيد بمخالبها أو مما يأكل ويفترس بنابه كالحيوانات المفترسة الأسد والنمر والذعلب والذئب والفهد وغيرها
فجاءت السنة أضافت لي القرآن فلا يجوز إنسان يقول لا أخذ إلا القرآن ولا أخذ شيئا من السنة الدين قرآن وسنة لا بد أن يأخذ جميعها قال والدم ولحم الخنزير وليس المقصود لحم الخنزير وإنما
ذكر اللحم للتغليب وإنما كل الخنزير حرام كل الخنزير حرام لحمه وشحمه وكفره وجلده كل شيء في الخنزير حرام وإنما ذكر اللحم للتغليب قال وما أهل به لغير الله الإهلال هو الصياح وإذا استهل
الصبيع إذا ولد يبدأ يصيح الطفل أول ما يولد أول ما يولد يصيح هذا اسمه استهلال فالاستهلال هو الصياح أهل به لغير الله أي صيح به لغير الله وكانت من عادة العرب أنهم إذا ذبحوا لغير الله
تبارك وتعالى في جاهليتهم يقول هذا الدبح للصنم فلان هذا الدبح لأجل فلان هذا الدبح لكذا يصيح به يصيح به هذا اسمه أهل به لغير الله أي صيح به لغير الله يذبح لأجل فلان فهذا من المحرم
الذي لا يجوز أكله ما أهل به لغير الله وهذا لا يشبه أو يشبه لا يأخذ حكمة ما ذبح للضيف مثلا إذا جاءك ضيف إذا قصدت أن الدبح لله ولكن لإكرام الضيف كما قال الله جل وعلا عن إبراهيم فجاء
بعجل سمين فالمقصود أنه ذبحه لأجل أن يكرمهم ولكن أبدا يكون الدبح لله سبحانه وتعالى لا لأحد غير الله إذا قال قل إن صلاتي ونسكي ومحيومات الله رب العالم فصل لربك وانحر أي لربك أيضا فلا
يجوز الذبح إلا لله سبحانه وتعالى قال وما أهل به لغير الله فمن اضطره الضر للاضطرار هنا يبيح المحظور هذه قاعدة الضرورات تبيح المحظورات ولكن هذه القاعدة أيضا مقيدة كما قال الضرورة
تقدر بقدرها ولذا هنا قيدة غير باغ ولا عادل مضطر ولكنه غير باغ ولا عادل واشترط أهل العلم لجواز الأكل للمضطر ثلاثة شروط أن لا يجد غيره اضطر إليه لا يجد غيره أن لا يأكله تشهيا وإنما
يأكله أنه مضطر إليه كاره يأكله وكاره ليست شهيا وتلذذا الشرط الثالث أن يأكل بقدر حاجته لا يزيد على الحاجة وإنما يأكل على قدر حاجته واختلف أهل العلم هل له أن يأخذ منه إذا اضطر مرة
ثانية مثلا الناس في سفر وليس عندهم طعام فوجدوا ميتة وبلغ بهم الأمر الضرورة فهل يأكلون من هذه الميتة نعم يأكلون لماذا لا يجدون غيرها يأكلونها لا على سبيل التشهي وإنما يأكلونها على
سبيل أنهم مضطرون إليها ولا يجدون بديلها ومحتاجون إليها طيب يأكلون بقدر ما يسد الرمق ما يأكل حتى الشبع وإنما يأكل بسد الرمق بقدر الحاجة طيب هل لهم أن يأخذوا من لحمها معهم للطريق لو
اضطروا إليها مرة ثانية لا مانع أن يأخذوا منها معهم فهذا هو الاضطرار وقد يضطر الإنسان حينها إلى شرب الخمر فهل له أن يشرب الخمر قال أكثر العلم نعم له أن يشرب الخمر إذا لم يجد غيرها
والإمام النووي رحمه الله تعالى ذكر على مذهب الشافعية رحمه الله تعالى أنه يجوز شرب الخمر عند العطش الشديد فقال الإمام النووي ولكن هذا لا ينفع لأنها لا تزيده إلا عطشا يعني مثل ماء
البحر وهذا عطشا يشرب ماء البحر يزيده عطشا قال وهذا لا ينفع فلا تزيده إلا عطشا الخمر ثم استدرك وقال ولا يظن أن أحد أني شربتها يعني أنما أعب أن لا تزيد العطش ما شدراك طيب قال ولا يظن
أننا شربناها لا والله ولكن سألنا من يشربها فأخبرونا بذلك وهذا من باب الاستدراك الإنسان يبعد عن نفسه الظن السيء لا مانع إنها صفية قال أفيك أنا شكرا قال إن الشيطان يجري من ابن آدم
مجرى الدم فالنووي رحمه الله قال لا تزيده ثم استدرك وقال لا تظن أحد أننا شربناها ولكن نقول هذا من باب الإخبار أخبرنا البعض بهذا وقال البعض يشربها إذا غص بالطعام ولا يجد عنده إلا
الخمر فهنا له أن يشربها لا تزيد غصا إلا بشراب ولا يوجد إلا الخمر إذا ليس العطش وإنما يذهب الغصة وهنا أشد الحاجة أشد هنا ولكن البعض أيضا علق قال شم جعده في المكان الذي فيه الخمر
أصلا ارتدائر حتى إذا غصة اضطر إلى شربه الخمر على كل حال المهم القاعدة أن الضرورات تبع المهوضة وهذا دين بينك وبين ربك سبحانه وتعالى إنسان يقدرها ويقول كان شيخنا رحمه الله تعالى
الشيخ المعتمد رحمه الله تعالى يقول من القواعد المتقدرة أن ما أبيح قدرا زال ضرره شرعا ما أبيح شرعا زال ضرره قدرا يعني الأصل في الميتة إنها تضر لتجمد الدم فيها وعدم خروجه فالله حرمها
علينا لما تجلبه علينا من الضرر وكذلك الخمر تذهب العقل والقصد أن هذه الأشياء كلها فيها ضرر حسي ضرر حسي فكان شيخنا يقول رحمه الله تعالى وهذه التي فيها الضرر الحسي إذا أبيحت على سبيل
الاضطرار فإن الله يزيل الضرر الذي فيها لأنه هو الذي أباحها لنا فيزيل ما فيها من الضرر ولكن كما قلنا إنسان لا يأكلها أو لا يشربها أو تشهيا ما يقول والله أشفى ولا أجد إلا الخنزير ودي
أذوقه طيب هذا لا يجوز لأنه أكله تشهيا ولم يأكله اضطرارا فلا بد أن يكون مضطرا إليه لا يجد غيره ويأكله وهو كاره لهذا ويأكل على قدر الحاجة التي تبقى فيها الحياة حتى قال بعض السلف يأكل
ثلاث لقمات فقط فقط تبقي له الحياة القصد أن الإنسان يعني له أن يأكل من الميت ويأخذ معه ما قد يحتاج إليه من ذلك قال فمن طر غير باغ ولا عاد باغ أي مختار متشهدي ولا عاد يعني يأخذ أكثر
من الحاجة لأن الضرورة تقدر بقدرها قال فلا إثم عليه أزال الله الإثم أزال الإثم وأزال الضرر سبحانه وتعالى قال له إن الله غفور رحيم وهنا هذا الختام طيب جدا إن الله غفور رحيم لأن
الإنسان في مثل هذه الحالة أقصد يعني حالة الضرورة مضطر ما يكون يعني تفكيره مئة بالمئة فقد يقع منه بعض التقصير في عدب التقصي مثلا هل بحثت جيدا أنك لا تجد إلا هذه الميتة هل أكلت فعلا
على قدر الحاجة أو زدت قليلا هل أكلت وأنت كاره أو ما خطر في بالك فهذه قد يستأثم ختم الله قال إن الله غفور رحيم لو صار تقصير في هذا أو هذا أو هذا فإن الله غفور رحيم