569 - كُلُّ مَن ادعى أنه وليٌّ فهو كذّاب - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الخفي هو الذي لا يعلم الناس عنه شيئاً عبادته السرية بينه وبين الله تبارك وتعالى إلا ما أمر به بالجهر كصلاة الجماعة والحج والعمرة والصيام وأداء الزكاة وغير ذلك من الأمور التي يجوا فيها الظهور لكن هناك عبادات بينه وبين الله تبارك وتعالى خفي ولذا قال أهل العلم كل من ادعى أنه ولي فهو كذاب إلا إذا كان نبياً لأن الأنبياء مأمورون بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى وبأمورون بأن يقولوا للناس نحن أنبياء أما ولي الله غير مطلوب منه أن يقول للناس أنا ولي بل مطلوب منه أن يكون خفياً أن يكتم هذا الأمر بل دائماً يتهم نفسه بالتقصير ويرى أنه مقصر في حق الله تبارك وتعالى فإذا جاءك أحد وقال أنا ولي فاعلم أنه كذاب لا يمكن أن يكون ولياً من أولياء الله وهو يرى نفسه أنه ولي وقال نفسه أنه مقصر سبحانك ما عبدناك حق عبادتك أما أن يأتي ويدعي أنه وصل إلى هذه الدرجة فأعمل عليه أكس أبداً لا يمكن أن يقبل منه هذا القول محمد بن المنكدر رحمه الله تبارك وتعالى من أواصط التابعين إمامك من أئمة أهل السنة يقول محمد بن المنكدر قحط أهل المدينة فخرجوا يستسقون صلوا لاستسقاء فلم يسقوا فقل فكنت أصلي الليلة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رجل يصلي عدة سطوانة يعني عند عمود من عملة المسجد يقول يرفع يديه ويدعو الله تبارك وتعالى فيقول ربي استسقاك أهل المدينة فلم تسقهم اللهم إني أقسم عليك أن تغيثنا هكذا يقول اللهم إني أقسم عليك أن تغيثنا يا رب العالمين فإذا السماء ترعد وتبرق وإذا نزل المطر فبكى الرجل قال يا رب من أنا من أكون حتى تجيب دعائه قال من أنا من أكون ثم ظل يبكي حتى أقيمت أو أذن الفجر ثم أقيمت صلاة الفجر وصلى معنا ثم انصرف يقول محمد بن المنكدر فتبعته حتى علمت بيته وأنا لا أعرفه ومحمد بن المنكدر من أهل المدينة يعرف علماء المدينة وطلاب العالمين لكن هذا رجل من العامة يقول فتبعته حتى عرفته مكانه ثم رجعت فلما كان من الغد جاءه صلى الفجر يقول فانطلقت إليه بعد الشروط يقول فذهبت إليه طرقت عليه الباب فرأني فعرفني فقال أبو عبد الله محمد بن المنكدر أخدمك بشيء وكان هذا الرجل إسكافا يصلح الأحذية فقال له محمد بن المنكدر قد كنت أول البارحة في المسجد وسمعتك وأنت تدعو وكيف استجاب الله لك فارتجف الرجل وقال يا ابن المنكدر اتق الله ولا تحدث بهذا أحدا ما يريد أن يعرفه الناس لأنه تقي فهو خفي قال اتق الله ولا تحدث الناس بهذا قال لك ذلك فلم أجده فقالوا حمل أغراضه وخرج من المدينة لا يريد أن يعرفه أحد أويس القرني لما قال النبي صلى الله عليه وسلم جاء إليكم رجل من أهل اليمن من قرن له أمه له أم هو بها بار أصابه البرص فدع الله فأذهبه عفو إلا مقدار درهم إذا لقيته يقول لعمر فاسأله أن يستغفر لك هو أدرك النبي صلى الله عليه وسلم لك لم يتشرف بلقيا النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا يقال له مخضرم ليس بصحابي وإنما تابعي مخضرم يعني أدرك البعثة أدرك النبوة لكن لم تكحل عينه برؤية النبي صلى الله عليه وسلم فصار عمر كلما جاء أهل اليمن يأتيهم يسألهم أفيكم أويس أفيكم أويس حتى كانت السنة التي فيها أويس وعمر أمير المؤمنين خليفة المسلمين فجاء عمر فسأل قال أفيكم أويس قالوا من أويس قال رجل من أهل اليمن له أم هو بها بار أصابه عرفوه قالوا نعم معنا موجود قال أين هو فدله عليه فتاه عمر قال أنت أويس قال نعم قال من قرن قال نعم قال لك أم أنت بها بار قال نعم قال أصابك البرص ثم دعوت الله فأذهبه حتى لنرق منه إلا درهم مقدار درهم يعني قال نعم قال استغفر لي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرك فاستغفر لي قال يا أمير المؤمن أنت استغفر لي أنت خير مني قال له عمر وإن استغفر لي يا أويس قال نعم فاستغفر لعمر ثم خرج فلم يره أحد هكذا التقي النقي الخفي التقي الغني الخفي لا من يدعي أنه ولي وولي الله ليس له لباس خاص ولا مشية خاصة ولا يحرم عليه ما يحل للناس ولا يحل له ما يحرم على الناس هذه دعاوة باطلة من أناس اليوم يدعون أنهم أولياء لله كذابون عمره ولي الله ما يقول عن نفسه إنه ولي لله تبارك وتعالى