568 - شرح حديث النبي ﷺ :" إنّ الله يحبُّ العبد التّقي الغنيّ الخفِيّ " - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي هذا ولي الله تقي غني خفي تقي يتقي النار ويتقي غضب الله تبارك وتعالى وكما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما سئل عن التقوى قال الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضى بالقليل والاستعداد اليوم الرحيل فالتقي هكذا التقي هو الذي يخاف الله سبحانه وتعالى ويعمل بما جاء في الكتاب والسنة ويرضى بالقليل ويقنع بالقليل من هذه الدنيا ويستعد ليوم الرحيل دائما مستعد ليوم الرحيل إن الله يحب العبد التقي الغني الغني أي المستغني ولا يدعو إلا الله ويسأل إلا الله غني عما في أيدي الناس لا يسأل الناس شيئا أبدا وإنما يسأل الله وحده سبحانه وتعالى هذا هو الغني المستغني عن غيره كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى غني بلا مال عن الناس كلهم إن الغنى عن الشيء لا به الغني هو المستغني الخفي الخفي هو الذي لا يعلم الناس عنه شيئا بينه وبين الله تبارك وتعالى إلا ما أمر به بالجهر كصلاة الجماعة والحج والعمرة والصيام وأداء الزكاة وغير ذلك من الأمور التي يجوا فيها الظهور لكن هناك عبادات بينه وبين الله تبارك خفي ولذا قال أهل العلم كل من ادعى أنه ولي فهو كذاب إلا إذا كان نبيا لأن الأنبياء مأمورون بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى ومأمورون بأن يقولوا للناس نحن أنبياء غير مطلوب منه أن يقول للناس أنا ولي بل مطلوب منه أن يكون خفيا أن يكتم هذا الأمر بل دائما يتهم نفسه بالتقصير ويرى أنه مقصر في حق الله تبارك وتعالى فإذا جاءك أحد وقال أنا ولي فاعلم أنه كذاب لا يمكن أن يكون وليا من أولياء الله وهو يرى نفسه أنه ولي الولي دائما يرى نفسه أنه مقصر سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ويدعي أنه وصل إلى هذه الدرجة فأعمل عليه أكس أبدا لا يمكن أن يقبل منه هذا القول محمد بن المنكدر رحمه الله تبارك وتعالى من أواصط التابعين إمامك من أئمة أهل السنة يقول محمد بن المنكدر طحط أهل المدينة فخرجوا يستسقون صلوا لاستسقاء فلم يسقوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رجل يصلي عدة سطوانة يعني عند عمود من عملة المسجد يقول يرفع يديه ويدعو الله تبارك وتعالى فيقول ربي استسقاك أهل المدينة فلم تستسقهم اللهم إني أقسم عليك أن تغيثنا هكذا يقول اللهم إني أقسم عليك أن تغيثنا يا رب العالمين فإذا السماء ترعد وتبرق فبكى الرجل قال يا رب من أنا من أكون حتى تجيب دعائه قال من أنا من أكون ثم ظل يبكي حتى أقيمت أو أذن الفجر ثم أقيمت صلاة الفجر وصلى معنا ثم انصرف يقول محمد بن المنكدر فتبعته حتى علمت بيته وأنا لا أعرفه محمد بن المنكدر من أهل المدينة يعرف علماء المدينة وطلاب العلم وغير ذلك لكن هذا رجل من العامة يقول فتبعته حتى عرفته مكانه ثم رجعت فلما كان من الغد جاءه صلى الفجر يقول فانطلقت إليه بعد الشروط يقول فذهبت إليه طرقت عليه الباب فرأني فعرفني فقال أبو عبد الله محمد بن المنكدر أخدمك بشيء وكان هذا الرجل إسكافا يصلح الأحذية هل لك حذاء تريد أن أصلحه لك أو كذا فقال له محمد بن المنكدر فبارحة في المسجد وسمعتك وأنت تدعو وكيف استجاب الله لك فارتجف الرجل وقال يا ابن المنكدر اتق الله ولا تحدث بهذا أحدا ما يريد أن يعرفه الناس لأنه تقي فهو خفي قال اتق الله ولا تحدث الناس بهذا قال لك ذلك يقول ثم جئته من الغد فلم أجده المدينة لا يريد أن يعرفه أحد قويس القرني لما قال النبي صلى الله عليه وسلم جئتيكم رجل من أهل اليمن من قرن له أمه له أم هو بها بار أصابه البرص فدع الله فأذهبه عذر إلا مقدار درهم إذا لقيته يقول لعمر فاسأله أن يستغفر لك هو أدرك النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يتشرف بلقيا النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا يقال له مخضرم ليس بصحابي وإنما تابعي مخضرم يعني أدرك البعثة أدرك النبوة لكن لم تكحل عينه برؤية النبي صلى الله عليه وسلم فصار عمر كلما جاء أهل اليمن يأتيهم يسألهم أفيكم أويس أفيكم أويس حتى كانت السنة التي فيها أويس وعمر أمير المؤمنين خليفة المسلمين فجاء عمر فسأل قال فيكم أويس قالوا من أويس قال رجل من أهل اليمن له أمه أصابه عرفوه قالوا نعم معنا موجود قال أين هو فدلوه عليه فتاهه عمر قال أنت أويس قال نعم قال من قرم قال نعم قال لك أم أنت بها بار قال نعم قال أصابك البرص ثم دعوت الله فأذهبه حتى لنرق منه إلا درهم مقدار درهم يعني قال نعم قال استغفر لي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرك فاستغفر لي قال يا أمير المؤمن أنت استغفر لي قال له عمر وإن استغفر لي يا أويس قال نعم فاستغفر لعمر ثم خرج فلم يره أحد هكذا التقي النقي الخفي التقي الغني الخفي لا من يدعي أنه ولي وولي الله ليس له لباس خاص ولا مشية خاصة ولا يحرم عليه ما يحل للناس ولا يحل له ما يحرم على الناس كل هذه دعاوى باطلة من أناس اليوم يدعون أنهم أولياء للناس كذبون عمره ولي الله ما يقول عن نفسه إنه ولي لله تبارك وتعالى