566 - تعريف الحافظ ابن حجر رحمه الله لأولياء الله تعالى - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وعرف الحافظ بن حجر رحمه الله تبارك وتعالى ولي فقال ولي الله هو العالم بالله المخلص له المقيم على طاعته إذن ولي الله من يجمع هذه الأمور الثلاثة عند الحافظ العالم بالله كلما كان الإنسان بالله أعلم كان لله أتقى وأخشى ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا إني أعلمكم بالله وأتقاكم له وقال الله سبحانه وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء فإذا تعرف الإنسان على ربه أكثر أحبه أكثر وخافه أكثر وأجله أكثر عرف أسماء الله تبارك وتعالى وعرف صفات الله تبارك وتعالى وعرف أفعال الله تبارك وتعالى فعظم الله في قلبه سبحانه وتعالى عرف أسماء الجلال العظيم الكبير المتين القوي العزيز الجبار الكبير المتعال وعرف أسماء الجمال التواب الرحيم الغفور الودود وعرف أسماء الربوبية الرب الخالق البارئ المصور الرزاق وعرف أسماء الألوهية الله المألوف سبحانه وتعالى فكلما عرف الله أكثر كلما ازدادت محبته لله أكثر وزاد خوفه من الله أكثر وزادت عظيمه وإجلاله لله أكثر سبحانه وتعالى ولي الله هو العالم بالله المخلص له كل عمله لله لا رياء ولا سماء ولا شوفوني ولا عرفوني وإنما يريد ما عند الله تبارك وتعالى وحبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا هكذا هم أولياء الله تبارك وتعالى ولي الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي تقي غني خفي تقي يتقي النار ويتقي غضب الله تبارك وتعالى وكما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما سئل عن التقوى قال الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا بالقليل والاستعداد اليوم الرحيل فالتقي هكذا التقي هو الذي يخاف الله سبحانه وتعالى ويعمل بما جاء في الكتاب والسنة ويرضى بالقليل ويقنع بالقليل من هذه الدنيا ويستعد ليوم الرحيل دائما مستعد ليوم الرحيل إن الله يحب العبد التقي الغني الغني أي المستغني لا يطلب إلا من الله ولا يدعو إلا الله ويسأل إلا الله غني عما في أيدي الناس لا يسأل الناس شيئا أبدا وإنما يسأل الله وحده سبحانه وتعالى هذا هو الغني المستغني عن غيره كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى غني بلا مال عن الناس كلهم إن الغنى عن الشيء لا به الغني هو المستغني الخفي الخفي هو الذي لا يعلم الناس عنه شيئا عبادته السرية بينه وبين الله تبارك وتعالى إلا ما أمر به بالجهر كصلاة الجماعة والحج والعمرة والصيام وأداء الزكاة وغير ذلك من الأمور يجوا فيها الظهور لكن هناك عبادات بينه وبين الله تبارك خفي ولذا قال أهل العلم كل من ادعى أنه ولي فهو كذاب إلا إذا كان نبيا لأن الأنبياء مأمورون بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى وبأمورون بأن يقولوا للناس نحن أنبياء أما ولي الله غير مطلوب منه أن يقول لناس أنا ولي بل مطلوب منه أن يكون خفيا أن يكتم هذا الأمر تقصير ويرى أنه مقصر في حق الله تبارك وتعالى فإذا جاءك أحد وقال أنا ولي فأعلم أنه كذاب لا يمكن أن يكون وليا من أولياء الله ويرى نفسه أنه ولي الولي دائما يرى نفسه أنه مقصر سبحانك ما عبدناك حق عبادتك أما أن يأتي ويدعي أنه وصل إلى هذه الدرجة فأعمل عليه أكس أبدا لا يمكن أن يقبل منه هذا القول يقول محمد بن المنكدر رحمه الله تبارك وتعالى من أواصط التابعين إمام من أئمة أهل السنة يقول محمد بن المنكدر قحط أهل المدينة فخرجوا يستسقون صلوا الاستسقاء فلم يسقوا يقول فكنت أصلي الليلة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رجل يصلي عدة سطوانة يعني عند عمود من عملة المسجد يقول يرفع يديه ويدعو الله تبارك وتعالى فيقول ربي استسقاك أهل المدينة فلم تستسقهم اللهم إني أقسم عليك أن تغيثنا هكذا يقول اللهم إني أقسم عليك أن تغيثنا يا رب العالمين فإذا السماء ترعد وتبرق وإذا نزل المطر عليك فبكى الرجل قال يا رب من أنا من أكون حتى تجيب دعائي قال من أنا من أكون حتى يبكي حتى أقيمت أو أذن الفجر ثم أقيمت صلاة الفجر وصلى معنا ثم انصرف يقول محمد المكدر فتبعته حتى علمت بيته وأنا لا أعرفه ومحمد المكدر من أهل المدينة يعرف علماء المدينة وطلاب العلم وغير ذلك لكن هذا رجل من العامة يقول فتبعته حتى عرفت مكانه ثم رجعت فلما كان من الغد جاء صلى الفجر يقول فانطلقت إليه بعد الشروط وطلقت عليه الباب فرأني فعرفني فقال أبو عبد الله محمد بن المكدر أخدمك بشيء وكان هذا الرجل إسكافا يصلح الأحذية هل لك حذاء تريد أن أصلحه لك أو كذا فقال له محمد المكدر قد كنت الأول البارحة في المسجد وسمعتك وأنت تدعو وكيف استجاب الله لك فارتجف الرجل وقال يا ابن المكدر اتق الله ولا تحدث بهذا أحدا ما يريد أن يعرفه الناس لأنه تقي فهو خفي قال اتق الله ولا تحدث الناس بهذا قال لك ذلك يقول ثم جئته من الغد فلم أجده فقالوا حمل أغراضه وخرج من المدينة لا يريد أن يعرفه أحد أويس القرني لما قال النبي صلى الله عليه وسلم جاء إليكم رجل من أهل اليمن من قرن أصابه البرص فدع الله فأذهبه عذر إلا مقدار درهم إذا لقيته يقول لعمر فاسأله أن يستغفر لك هو أدرك النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يتشرف بلقيا النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا يقال له مخضرم ليس بصحابي وإنما تابعي مخضرم يعني أدرك البعثة أدرك النبوة لكن لم تكحل عينه برؤية النبي صلى الله عليه وسلم فصار عمر كلما جاء أهل اليمن يأتيهم يسألهم أفيكم أويس أفيكم أويس حتى كانت السنة التي فيها أويس وعمر أمير المؤمنين خليفة المسلمين فجاء عمر فسأل قال فيكم أويس قالوا من أويس قال رجل من أهل اليمن له أم هو بها بار أصابه العرفوه قالوا نعم معنا موجود قال أين هو فدله عليه فتاه عمر قال أنت أويس قال نعم قال من قرن قال نعم قال لك أم أنت بها بار قال نعم قال أصابك البارص ثم دعوت الله فأذهبه حتى لنرقى منه إلا درهم مقدار درهم يعني قال نعم قال استغفر لي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرك فاستغفر لي قال يا أمير المؤمن أنت استغفر لي أنت خير مني قال له عمر وإن استغفر لي يا أويس قال نعم فاستغفر لي عمر ثم خرج فلم يره أحد والي الله ليس له لباس خاص ولا مشية خاصة ولا يحرم عليه ما يحل للناس ولا يحل له ما يحرم على الناس كل هذه دعاوى باطلة من أناس اليوم يدعون أنهم أولياء لله كذابون عمره ولي الله ما يقول عن نفسه إنه ولي لله تبارك وتعالى