614- تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ...﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون خطاب للمؤمنين كلوا من طيبات من للتبعيد كلوا من الطيبات في غير الطيبات نعم في الخبائث خبائث الطيب رزق والخبيث رزق ولكن هذا رزق حلال وهذا رزق حرام لأن الرزاق واحد وهو الله سبحانه وتعالى قال لك الله تبارك وتعالى هذا رزقي الحلال وهذا الرزق الحرام ابتعد عن الرزق الحرام وابعت عن رزق الحلال وأحل الله البيعة وحرم الربا فبين لك الخير وبين لك الشر ثم قال اسلك طريق الخير يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم لماذا لأن الإنسان إذا أكل من الطيبات أرضى الله تبارك وتعالى إن الله طيب ولا يقبل إلا الطيب سبحانه وتعالى وإن الله أمر المؤمنين بما أورى به المرسلين ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعة أغبر يرفع يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب قالوا مطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغوذي بالحرام أن يستجاب له فالله تبارك وتعالى يأمرنا بأكل الحلال حتى يستجيب بعد ذلك عملنا ودعائنا يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم أي أن الرازق الله سبحانه وتعالى لا رازق غيره قال واشكروا لله واشكروا له وشكره بأكل الحلال واستعمال ما رزقنا في مرضاته سبحانه وتعالى هذا من شكر لله والاعتراف بأن الرازق هو الله سبحانه وتعالى كله من الشكر واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون فيكون هنا تقديم وتأخير هي الأصل أن جواب الشرط يأتي بعيد يعني إن كنتم إياه تعبدون فاشكروا له أو يكون هناك محذوف واشكروا لله أمر ثم قال إن كنتم إياه تعبدون حذف جواب الشرط فاشكروا له مرة ثانية تكرر فيكون محذوفا واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون العبادة التي يريدها العبادة الصحيحة وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هم قطباني والعبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله من الأقوال والأعمال الظاهر والباطن هذه هي العبادة كل ما يحبه الله كل شيء يحبه الله من الأقوال أو من الأعمال سواء كان ظاهر أو باطن من أعمال القلوب هذه هي العبادة هذه هي العبادة فالصلاة عبادة والخوف عبادة الذكر عبادة والتفكر عبادة كل ما يحبه الله سبحانه وتعالى من الأقوال والأعمال ظاهرة كانت أو باطنة هذه هي العبادة