610- تفسير قوله تعالى: (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه ...﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال سبحانه وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون يخبر ربنا تبارك وتعالى عن أهل الضلال قيل هم كفار العرب وقيل اليهود وقيل عمومه الناس المهم إذا قيل لهم أي يعني الذين ضلوا الطريقة وانحرفوا عنه إذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله فإن الأمر واضح والحق أبلج اتبعوا ما أنزل قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا وهذا من عنادهم وكبرهم والعياذ بالله قال نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أي ما وجدنا عليه آباءنا وهذا هو التقليد الأعمى الذي يضل صاحبه ويعميه عن الحق وهو قبول قول الغير بلا حجة أتأمرنا أن نترك ما كان يعبد آباؤنا هكذا إذا من يحتجون ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين هكذا يحتجون على الأنبياء وهكذا يحتج كثير من الناس اليوم على الحق ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا بل نبقى على ما كنا عليه فجاء الرد من الله تبارك وتعالى عليهم قال من آباؤكم هل هم ملائكة هل هم مرسلون هل هم صالحون هل هم متبعون على ماذا تتبعون آباءكم أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون حتى لو كان آباؤكم كذلك تتبعونهم على الخير وعلى الشر إن كان آباؤكم على الخير فلا مانع وأما أن الإنسان يتبع هكذا مطلقا ما وجدنا عليه آباءنا طيب آباؤكم هؤلاء غير معصومين نعم قد يكونون على الخير وقد يكونون على الشر فيهم الخير وفيهم الشر فيهم الصلاح وفيهم الفساد فإن الإنسان يقلد بتقليدا أعمى ما كان عليه آباؤه من الخير والشر فهذا هو الضلال البعيد والإنسان يجب عليه أن يوطن نفسه كما قال ابن مسعود وطنوا أنفسكم على أن لا تكونوا إمعة يعني متبع مقلد أعمى وطنوا على أن لا تكونوا إمعة إن أحسن الناس أحسنتم وإن أسأوا أسأتم ولكن إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أسأوا فلا تسيئوا يعني أعطاك الله تبارك وتعالى القدرة على التمييز وعلى الاختيار وسيحاسب الله كل واحد على حدة بأعماله هو لا بأعمال غيره فعلى الإنسان أن يختار لنفسه لا أن يختار الناس له لا أن يكون كالغنم يطاطي رأسه ويتبع على عمى وإنما يتبع على بصيرة قل هذه سبيل أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ولذا جاءت آيات كثيرة في كتاب الله تبارك وتأمر بالبصيرة والتعقل والنظر والتفكر والتدبر وغير ذلك من الأمور أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون