474 - (ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين & قل لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال سبحانه وتعالى ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين هذا يقولونه على سبيل الاستبعاد والإنكار ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين يقول يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولهم ينضرون هم يستبعدون يقولوا يلا يا محمد ايتنا بيوم الفتح يلا ايتنا بيوم ما تعيدنا متى هذا الوعد إن كنتم صادقين في دعواكم أن هناك يوما آخر وأن هناك بعث وأن هناك جنة وأن هناك نارا ايتنا بها متى وهذا يقولونه على سبيل الاستهزاء والسخرية والإنكار والاستبعاد هذا كلام المشركين كلام المكذبين ينقله الله تبارك وتعالى لنا كيف يواجهون به النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى طبعا إن كنتم صادقين يخاطبون بها النبي صلى الله عليه وسلم وأتباع النبي الذين يدعون إلى التوحيد يدعون إلى عبادة الله وحده يحذرون من النار يحذرون من يوم القيامة يقول له لهؤلاء يقول متى هذا الوعد يلا ايتنا به متى هذا الوعد إن كنتم صادقين فجاء الجواب من الله تبارك وتعالى فقال قل أيها محمد لا أملك لنفسي ضرا ولا نفع إلا وشاء الله أنا لي حدود ولما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم قال متى الساعة قال من المسؤول عنها بأعلمه أنتم تقولوني متى هذا الفتح لا أدري متى هذا الوعد لا أدري الأمر بيد الله أنا أيضا أنا لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعه فكيف تسألوني أنا الأمر عند الله أنا رسول من عند الله تبارك وتعالى وإنما أبلغكم ما أرسلت به فقط ولو كنت أعلم الغيب لستكثرت من الخير ومن السنياء السوء أنا لا أعلم انظروا كيف ينبه الله نبيه إلى هذا القول أن يقول لهم هذا الكلام قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفع ضرا أي ضر نكرة ولا نفع أي نفع نكرة من الذي يملك الضر والنفع الله سبحانه وتعالى ثم قال إلا ما شاء الله إلا ما أعلمني الله وإذا لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم قال متى الساعة قال من المسؤول عنها بأعلمه قال فما أماراتها ذكر أماراتها أو بعض أماراتها صلى الله عليه وسلم لماذا هذا من ما شاء الله هذا من ما أعلمه الله تبارك وتعالى من أحداثي يوم القيامة أما متى يكون لا يدري يسألونك عن الساعة أيام مرساها فيما أنت من ذكراها وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو إن الله عنده علم الساعة وحده سبحانه وتعالى خمس من الغيب لا يعلمهن إلا هو الله لا يعلم متى الساعة إلا الله سبحانه وتعالى وذكر الخمس الباقية فالله يرشد نبيه إلى أن يخبرهم أنك رسول والأمر كله بيد الله وحده سبحانه وتعالى ثم قال ولكن انتبهوا لكل أمة أجل ماذا تريد من الساعة أنت إذا ميت تقامت ساعتك لكل أمة أجل أجلك ساعتك نتكلم الآن منذ خلق الله آدم صلوات ربي وسلامه عليه إلى أن تقوم الساعة على لكع ابني لكع ابني لكع مدة طويلة لكن هل كل واحد فينا عاش كل هذه المدة لا كل واحد له يعني مدة معينة يعيشها هذا له ستون سبعون ثمانون تسعون عشرون ثلاثون متفاوتون الناس في هذا فلكل أمة أجل فإذا جاء أجلك قامت ساعتك انتهى الأمر أجلك ساعتك لكل أمة أجل كما قال الله تبارك الله لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون أبدا لا يمكن إذا جاء الأجل لا يستأخر لأنه قدره الله ولا رد لأمره سبحانه وتعالى قال إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون أبدا والساعة تطلق ويراد فيها الفترة الزمنية الساعة المشهورة هي يوم القيامة لكن الساعة في خطابنا في النصوص الشرعية المقصودة فترة زمنية والآن نحن نعتبر الساعة 60 دقيقة الآن لكن في السابق الساعة هي أي فترة زمنية يقل لها ساعة وإذلك معاذ بن الجبل يقول كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي يا معاذ قلت لبيك وسعديك قال فسكت ساعة ثم قال يا معاذ قلت لبيك وسعديك فسكت ساعة يعني فترة زمنية وهنا حقيقة بالنسبة لكلام الله جل وعلا قل لا أملك لنفسي ضر ونفع يقول للنبي صلى الله عليه وسلم قل يا محمد لا أملك لنفسي ضر ولا نفع هذا كلام للشوكاني رحمه الله تبارك وتعالى أحضرته لنقرأه ونتدبر هذا الكلام اللطيف الجميل حقيقة من الإمام الشوكاني محمد بن علي رحمه الله تعالى يقول الشوكاني رحمه الله تبارك وتعالى وفي هذه أي في مقولة الله لنبيه قل لا أملك لنفسي ضر ولا نفع وفي هذه أعظم واعظ وأبلغ زاجر لمن صار ديدنه وهجراه المنادات لرسول الله صلى الله عليه وسلم والاستغاث به عند نزول النوازل التي لا يقدر على دفعها إلا الله سبحانه يقول الرسول يقول لا أملك لنفسي ضر وأنتم تسألون الرسول تسألوا الله نعم وصار يطلب والاستغاث به عند نزول النوازل التي لا يقدر على دفعها إلا الله سبحانه وكذلك من صار يطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم ما لا يقدر على تحصيله إلا الله سبحانه فإن هذا مقام رب العالمين الذي خلق الأنبياء والصالحين وجميع المخلوقين ورزقهم وأحياهم ورزقهم ويميتهم فكيف يطلب من نبي من الأنبياء أو ملك من الملائكة أو صالح من الصالحين ما هو عاجز عنه غير قادر عليه ويترك الطلب لرب الأرباب القادر على كل شيء الخالق الرزاق المعطي المانع وحسبك بما في هذه الآية موعظة رسل يأمره الله بأن يقول لعباده لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا فكيف يملكه لغيره وكيف يملكه غيره من رتبته دون رتبته دون رتبته النبي ومنزلته ومنزلته لا تبلغ إلى منزلة النبي صلوات ربي وسلامه عليه يقول فضلا عن أن يملكه لغيره ويطلبون منهم من الحوائج ما لا يقدر عليه إلا الله ثم قال رحمه الله تعالى كيف لا يتيقظون لما وقعوا فيه من الشرك ولا يتنبهون لما حل بهم من المخالفة لمعنى لا إله إلا الله ومدلول قل هو الله أحد وأعجب من هذا اطلاع أهل العلم على ما يقع من هؤلاء ولا ينكرون عليهم ولا يحلون بينهم وبين الرجوع إلى الجاهلية الأولى بل إلى ما هو أشد منها فإن أولئك يعترفون بأن الله أولئك يعني المشركين السابقين يقول فإن أولئك يعترفون بأن الله سبحانه هو الخالق المميت الضار النافع وإنما يجعلون أصنامهم شفعة لهم عند الله ومقربين لهم إليه وهؤلاء يعني الذين في زمن الشوكاني رحمه الله تعالى قال وهؤلاء يجعلون لهم قدرة على الضر والنفع وينادونهم تارة على الاستقلال أي يطلبون منهم مباشرة وتارة مع ذي الجلال ويطلبون من ربنا أن يعطينا وكفاك من شر سماعه ثم قال والله ناصر دينه ومطهر شريعته من أوضار المشركين وأدناس الكافرين ولقد توصل الشيطان أخزاه الله بهذه الذريعة إلى ما تقر به عينه وينثرج به صدره من كفر كثير من هذه الأمة المباركة ويسبون أنهم يحسنون صنعاء إنا لله وإنا إليه راجعون كلام جميل جدا للشوكاني يقول انظروا إلى حوال كثير من المسلمين اليوم يأتون إلى القبور ويدعونهم من دون الله وهناك من يأتي إلى قبر الرسول ويسأل الرسول من دون الله والرسول يقول لا أملك لنفسي ضر ولا نفع الله يأمره يقول لا أملك لنفسي ضر ولا نفع ولا لا لا لا يملك يسأله يكذبون الله سبحانه وتعالى ويذهبون يستجيبون يستنجدون بقبر النبي صلى الله عليه وسلم أو بقبور الأصحاب أو بقبور الصالحين ويتركون الخالق البارئ المصول الرزاق العليم المحي المميت النافع الضر سبحانه وتعالى والله المستعان