468 - (وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال سبحانه وتعالى وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْكِعُونَ يعني الله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إما أن
نُرِيَنَّكَ أن ترى بعض ما نعدهم من العذاب في الدنيا من الخسار في الدنيا أو تموت قبل ذلك أو نتوفينك في النهاية حصل هذا أو هذا إلينا مرجعهم في يوم قيامة كما قال سبحانه وتعالى
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظُرُ الصحابة أنفسهم الذين كانوا مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم منهم من أينعت له الدنيا وذاق حلاوة النصر والفتوحات والأموال
والخير والطمأنينة والراحة والفتوحات في أجمع النبي صلى الله عليه وسلم وبعد أجمع النبي صلى الله عليه وسلم ومن الصحابة من مات قبل ذلك لم يدرك شيئا من ذلك قضى نحبه ومنهم من ينتظر والله
تبارك وتعالى هنا يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أي توعدناهم به من القتل والسبي والإهانة والذل أو نتوفينك وهذا قد وقع في غزوة بدر
سبعون من صناديق قريش ألقوا في بئر بئر بدر وأقر الله تبارك وتعالى بذلك أعين المسلمين وعز المسلمون أريناك هذا أو نتوفينك إذا توفيت قبل أن تنظر هذا سيأتي يوم يجمع الله فيه الناس كلهم
سيجمع الجميع وهناك ستقر أعين المؤمنين عندما يرون أن الله تبارك وتعالى يقول لهم ادخلوها بسلام آمينين ويرى المشركين وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمراء فيحمد الله تبارك وتعالى على ما من
عليه به من الهداية ويششي صدور قوم مؤمنين عندما يعدم أولئك الكفار أولئك المجرمون أولئك الذين آذوهم قتلوهم آذوهم اعتدوا على أعراضهم اعتدوا على أموالهم كفروا بدين الله تبارك وتعالى هل
يعقل أن هذه الدنيا بما فيها من الإجرام والخطر وخبث وهذا أن المجرمين الخبثة يموتون موتة طبيعية وينتهي كل شيء لا لا هذا خلاف ما أخبرنا الله تبارك وتعالى به وخلاف الحكمة أن الله تبارك
وتعالى يتقم لعباده ويعذب أعداءه سبحانه وتعالى وإما نرينك بعض الذين عدهم لأن في شيء من القيامة الأتشد حتى إنهم يعذبون في قبورهم ويقولون من بعثنا من مرقدنا سموه مرقدا لما ينتظرهم من
العذاب بعد خروجهم من قبورهم قالوا هذا مرقد مع أنه يفتح له باب من النار فيأتيه من سمومها وحرها ومع هذا يسميه مرقدا مقارنة مع ما سيأتي من العذاب لأنه يرى مكانه في النار أعاذنا الله
وإياكم من النار يقول فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون إنك ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد إن رسلنا يكتبون وتفعلون وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون موجود كل
شيء مستطر وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر يشهد الله عليهم أيديهم وأرجلهم وجلودهم كلها تشهد عليهم وقالوا لجلودهم لما شاهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء
سبحانه وتعالى ومن الشهود الرسل فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا فالله تبارك وتعالى يجمع عليهم هذا كله حتى لا يكون للناس على الله بعد ذلك حجة أبدا