460 - (ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى ويوم يحشرهم أي وذكر ذلك اليوم وهو يوم متقدم سيأتي لم يأتي بعد وجاءت فيها قراءتان ويوم يحشرهم ويوم نحشرهم بضمير المتكلم أو بضمير القائد ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النار هذا الحشر هو يوم القيامة وهي الساعة ويوم الفصل وهو الحاقة والطامة والصاخة والقارعة اسماؤه كثيرة هذا اليوم العظيم لعظامه كثرة اسماؤه كما قال سبحانه وتعالى ما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحي إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون الكل سيحشر الإنس والجن الصغير والكبير الذكر والأنثى المتقدم والمتأخر الرسل وأتباعهم وأعداؤهم الكل سيحشر والله جل وعلا يقول اذكر يوم يحشرهم أي ماذا سيحدث في ذلك اليوم ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهر فقط شوفوا الحياة الدنيا هذا الله كم عمره الله عاش ستين سنة عاش سبعين عاش ثمانين كأن لم يلبثوا إلا ساعة يوم ينفخ في الصور هذا اليوم يوم ينفخ في الصور العظيم يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرة نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثالهم طريقة إن لبثتم إلا يوم صوروا هذه الحياة يوم ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا إلا ساعة يقول عشنا ساعة فقط هكذا يقللون هذا اليوم إلا عشية أو ضحاها العشية اللي هي من الظهر إلى المغرب أو الضحاة فقط هذه الأيام الطويلة والناس يتقاتلون على هذه الدنيا يقطع رحمه لأجل الدنيا يعق والده لأجل الدنيا يؤذي جاره لأجل الدنيا يسرق يغش يرشي يرتشي يكذب يخون يغدر لأجل الدنيا سيقول عنها ما لبثنا إلا ساعة ولماذا يقول هذا الكلام في ذلك اليوم العظيم مع أنه عاش ستين سنة سبعين سنة مئة سنة نحن نتكلم ستين سبعين مئة بالنسبة لنا نحن أعمار السابقين كانت أطول بكثير نوح لبث في قومه عليه السلام يعني قريب من ألف سنة لسنا نحن فقط أمة محمد الذي نقول يعني هذا الكلام الكل يقول هذا الكلام حتى الذين عاشوا آلاف السنين يقولون هذا الكلام ما لبثوا إلا ساعة فقط لماذا يقولون هذا الكلام قال أهل العلم يقولون هذا الكلام من هول ذلك اليوم ينسى كل شيء من هول ذلك اليوم وقال بعضهم يقول هذا لأنه ضيع حياته القصيرة في مقابل حياة الأبدية فيندم ويتحسر يقول ما لبثنا إلا ساعة وقال بعضهم يقول هذا الكلام من طول يوم المحشر خمسين ألف سنة فهذا يعطي الإنسان تنبيها أنه لا يغتر بهذه الدنيا ولا يتعلق بها كل هذا التعلق الذي يقع من أكثر الناس أما الكفار فأمر ظاهر جداً للأسف حتى المسلمين فيهم من يتعلق بهذه الدنيا همه الدنيا تفكيره الدنيا بدله للدنيا قليل ما يعطي شيئاً من وقته للآخرة فالله جل وعلا من خلال كتابه العظيم ينبهنا بين فترة وأخرى بين هذه السور بين هذه الآيات يأتيك هذه التنبيهات انتبه إلى أين أنت ذاهب ما تسوى هذه الدنيا لا تضيع الحياة الحقيقية وإن الدار الآخرة لهي الحيوان حياة الحقيقية ليست هذه الدنيا ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار قال أهل العلم وذكر النهار دون الليل لأن النهار أوضح في حسبة الوقت بالنسبة للناس أوضح طلع الفجر شوي أشرقت الشمس شوي ارتفعت الشمس صار وقت الضحى صار وقت الظهر صار وقت العشي العصر ثم آخر العصر حتى تغرب الشمس أوضح من الليل يعني لون واحد بينما النهار أوضح قالوا ساعة من النهار ثم قال يتعارفون بينهم أي في ذلك اليوم يتعارفون بينهم ولا يسأل حميم حميمة يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه يعرفون بعض وإذ يتحاجون في النار يحاج بعضهم بعضا وقال الذين اتبعوا للذين اتبعوا وهكذا يعرف بعضهم بعضا وأما قول الله تبارك وتعالى فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فهذا في أول الموقف ثم بعد ذلك يعرف بعضهم بعضا ويسأل بعضهم بعضا ويلوم بعضهم بعضا وأقبل بعضهم على بعض يتلاومون يلوم بعضهم بعضا في ذلك اليوم العظيم يقول الله تبارك وتعالى قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله أكيد خسر الذي يذهب إلى النار ويحرم من الجنة هذا رابح هذا هو الخاسر هذا هو الخاسر وأي خسارة أعظم من هذه الخسارة صوروا أن يكون الإنسان خالدا مخلدا في نار جهنم إلى أبد الآبدين وما هم منها بمخرجين كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها قال امكثوا فيها ولا تكلموا إذن الأمر خطير جدا ولذلك سماه الله خسارا والإنسان كما يقولون إذا دخل في التجارة إما أن يربح وإما أن يخرج برأس ماله وإما أن يخسر خسارة يعني نقول مقبولة وإما أن يخسر ماله كله وهؤلاء خسروا الخسارة كله رباح ربح ما في ربح لم يسلموا على رؤوس أموالهم لم تكن خسارة قليلة بحيث تعوض أو تحتمل وإنما هي الخسارة العظمى خسروا كل شيء كما قال الله تبارك فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين وهنا يقول سبحانه وتعالى قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله الذين كانوا ينكرون البعث ويقول إنما نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر الذي يقول أو آباؤنا الأولون كل هؤلاء المكذبون بالبعث ستأتيهم الخسارة في ذلك اليوم العظيم وما أن أحدهم قال لمن يعني يؤمن بالبعث وهو لا يؤمن بالبعث قال له الآن أنت تصلي وتصوم وتفعل وكذا وكذا وكذا تصور أن طلع يوم البعث كذبة لا حقيقة لها أين يذهب تعبك وبذلك وتضيعك لشهوات هذه الدنيا كيف ستكون يوم القيامة فأجابه قال على الأقل أخسر شيئا أموت وتموت أنت ما في يوم القيامة وانتهى كل شيء وأنا كنت سعيدا يعني ما كنت تعيسا في هذا لكن تصور العكس إذا كان في يوم القيامة كيف ستكون وكيف سأكون وهكذا المسلم لا يجوز أو خلونا نخفف لها النبر شوي لا ينبغي للمسلم أن يكون دائما يدافع فقط دافع وهاجم أنت اضربه في دينه اضربه في عقلته اضربه في أنكر عليه كما ينكر عليه لا تكون فقط تدافع لا أيضا هاجم دي الله الحق وأن ما أنا عليه هو الحق وأنه سيأتي اليوم ستعلم إذا انكشف الغبار أفرس تحتك أو حمار سيأتي اليوم الذي تظهر وتتجلى فيه الحقائق يقول الله تبارك وتعالى قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين أي ضيعوا أنفسهم بهذا الفعل