606- تفسير قوله تعالى: (إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لتك كأنه بيان من الله سبحانه وتعالى الله سبحانه لو اكتفى بقوله لا تتبعوا خطوات الشيطان انتهى الأمر لكنه زاد الأمر بيانا كأنه يقول لماذا أنهاكم عن خطوات الشيطان أولا هو لكم عدو مبين ثانيا يأمركم بالسوء والفحشاء ويأمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلم فهذا من باب البيان من الله جل وعلا لماذا أنهاكم عن خطوات الشيطان لأنه واحد اثنين ثلاثة وهكذا فيبين الله لنا الأسباب التي من أجلها نهانا أن نتبع خطوات الشيطان ونبه إلى ذلك في كثير من الآيات كما في قوله تبارك وتعالى إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميث ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة منتهون إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدو يريد الشيطان أن يضل لكم ضلالا بعيدا فذكر الله تبارك وتعالى في آيات كثيرة أن الشيطان يريد لنا الشر بعكس ما يريده الله تبارك إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيثاء ذي القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها قل أمر ربي بالقصد وهكذا فالله تبارك وتعالى يأمر بالعدل يأمر بالإحسان يأمر بالخير والشيطان عكس ذلك يأمر بالسوء يأمر بالفحشاء وهنا في قوله جل وعلا إنما يأمركم بالسوء والفحشاء الفحشاء من السوء وهذا من باب عطف الخاص على العام لأن الفحشاء داخلة في السوء وبعضهم قال السوء يشمل كل المعاصي والفحشاء تخص المعاصي التي فيها حدود وأكثر ما تطلق الفحشاء على فحشة الزنا وعلى عمل قوم لوط أكثر ما يطلق كلمة الفحشاء على الزنا وعلى فعل قوم لوط إنما يأمركم وفيها قراءتان يأمركم بضم الراء ويأمركم بإسكان الراء إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمونه هذه أشد القول على الله بغير علم أشد كما قال الله تبارك وتعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانة وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون قال أهل العلم رتبها الله تبارك وتعالى الأخف ما الأشد والأشد والأشد وهكذا فجعل أن تقولوا على الله ما لا تعلمون أشد المعاصي بعد الشرك بالله ومن القول على الله بغير علم ما تصف ألسنتكم الكذب كما قال الله تبارك ولا تقول ما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلان وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب هذا من القول على الله بغير علم أن يتكلم العبد في أسماء الله وصفاته بغير علم أن يقول هذا قول الله تبارك وتعالى هذا أيضا من القول على الله بغير علم ومنه الحلف كذبا اليمين الغموس خاصة أن بعضهم يقول يعلم الله أني ما فعلت كذا ويدر أنه فعل ويذكر أنه فعل ليس ناسيا لكن يقول يعلم الله والعياذ بل يكذب على الله وما ذهبت الله يعلم أني ما قلت وهو قال وليس ناسيا وإنما قال ذاكر وإنما يتخلص من اللوم أو من العقوبة أو ما شبه ذلك من الأمور فيقول يعلم الله والله يدري أنه يكذب والعياذ بالله وهذه هي اليمين الغموس وهذا من القول على الله بغير علم سبحانه جل في علاه والله أعلى وأعلم