410 - (ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون & ومنهم...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال جل وعلا ومنهم من يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون منهم من يستمعون إليك لأنهم ما عندهم مشكلة في آذانهم لكن قال أفأنت تسمع الصم فشباهم بالصم لأن لهم أسماعا أو آذانا لا ينتفعون بها ما ينتفعون بها فصاروا كالصم ولو كانوا صما لكان خيرا لهم لأنهم يستمعون من حيث موجودة وسليمة لكن لما صاروا لا ينتفعون بهذا السمع فصاروا كالصم كمن لا يسمع قال أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون فجمعوا الشر من وجهين الأول أنهم كالصم هناك أصم لكن عاقل هذا أصم غير عاقل يعني أصم غير عاقل هذا شو تفهم في من أين تأتي أصم وغير عاقل صم غير عقل وإن كانت لهم آذان كالناس ويسمعون لكن السمع لا ينتفعون به بل يضرهم إذ إنه يكون حجة عليهم هذا الذي استمعوا ثم أكدها بقوله ومنهم من ينظر إليك أيضا ينظرون ويشوفونك ويعرفونك ويعرفون سمتك وأخلاقك وحسن خلقك وغير ذلك من الصفات التي يعرفونها عن النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون شبههم أيضا بالعمي لماذا لأنهم لا ينتفعون بسمعهم ولا ينتفعون ببصرهم فصاروا صما عميا وكأن الله تبارك وتعالى يقول له في النهاية الأمر بيدي أنا إذا قررت أنهم ينتفعون بسمعهم سينتفعون وإذا قررت أنهم ينتفعون بأبصارهم سينتفعون إنك لا تهدي من أحببت بيدك ولا بأيديهم وإنما هي بيد الله وحده سبحانه وتعالى وقال أهل العلم هنا في قول الله تبارك وتعالى ومنهم من يستمعون إليك بينما في البصر قال ومنهم من ينظر ولم يقل ينظرون إليك هذه تكلمنا فيها في المرة السابقة أن السمع تأخذه من جميع الجهات وإذا قال يستمعون من الأمام من الخلف من فوق من تحت من يمين من شمال أما النظر لا تنظر إلا الذي أمامك أو تلتفت إلى يمينك أو يساف أو إلى أعلى أو إلى أسل أو إلى الخلف فذلك جعل النظرة موحدة لنظر واحد بينما السمع لما صار من ست جهات فقال يستمعون فجاء بالجمع والعلم عند الله تبارك وتعالى