402 - أثر بلاغة القرآن في العرب قديماً - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:03
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وإذا قال أهل العلم التحدي كان من وجهين الوجه الأول وهو في بيان القرآن ونظمه وأحكامه وتناسبها الأحكام ما في حكم يعارض حكماً ما في قصة تعارض قصة نهائياً مع نظم وجزل ومعاني وبديع حتى
إنهم ذكروا أن رجلاً كان يقرأ القرآن فقال رجل يستمع لهذا القرآن رجل من العراب من البادية الذين لم تختلط لغتهم بلغة غيرهم ما زالوا محافظين على لغتهم العربية الأم فلما سمع هذا يقرأ
قال ما هذا بكلام فصيح ما عجبه قال ما هذا بكلام فصيح ويذكرون أن الأصمعي عبد الملك بن قريب الأصمعي كان حاضراً فقال للأعراب ما هكذا هي يا أخي العرب يعني ليست هكذا كما قرأ قال فأسمعني
أنت اقرأها أنت قال إنما هي والسارق والسارقة قال نعم عز فحكم فقطع عز فحكم فقطع العزيز هو الذي يفعل ما يريد والحكيم هو الحاكم مناسبة لقطع اليد عز فحكم فقطع بلاغة القرآن أثرت فيهم من
يستطيع أن يأتي مثل هذا القرآن في نظمه واختصاره وأسلوبه قال إن أحدهم أيضاً سمع رجلاً يقرأ قول الله تبارك وتعالى فلما استيئسوا منه خلصوا نجية قال هذا لا يخرج إلا من إل إل يعني إله
كلام قوي طبعاً نحن عندنا عادي فهو عادي نحن عادي أذولك العرب كانوا يعني يفهمون اللغة العربية ويتلدذون بها في سماعها وكذا فقال هذا لا يخرج إلا من إل يعني من إله ما هو كلام بشر هذا
فلما استيئسوا منه خلصوا نجية قال هذا لا يخرج إلا من إل فبلاغة القرآن هذا فيها نوع من التحدي النوع الثاني من التحدي الأخبار التي جاء بها القرآن الكريم سواء كانت أخبار ماضية أو أخبار
مستقبلية الأخبار الماضية سواء على الأمم السابقة وقصصهم مع أنبيائهم أو الكتب السابقة وما جاء فيها يذكره النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستطع أحد أن يقول كذبت على بني إسرائيل في هذا
الخبر أو ليست هكذا قصة موسى وقصة عيسى أو قصة أصحاب الكهف أو قصة دي القرنين كل القصص التي جاء بها القرآن الكريم عن الأمم السابقة لم يعترض عليها أحد ولا تخالف ما جاء في التوراة
الإنجليزية إلا ما حرف منها أبدا ثم كذلك الإخبار عن مستقبل وأحيانا مستقبل قريب وأحيانا مستقبل بعيد فمن المستقبل القريب لما قال غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في
بضع سنين بس انتظروا بضع سنين وذكروا أن أبو بكر الصديق لما نزلت هذه الآية جاءه أحد المشركين قال إن محمدا يقول هم ينسبونها إلى محمد غلبت الروم وهم كانت غلبت الروم وفرح المشركون
بانتصار الفرس لأنهم مشركون مثلهم بينما الروم أهل الكتاب أقرب إلى المسلمين ففرحت قريش بانتصار الفرس على الروم فقال الله غلبت الروم في أدنى الأرض وقال لهم سيغلبون خبر قريب في بضع
سنين بس والبضع بين الثلاثة والتسعة فهو يخبر عن أمر مستقبل فجاء رجل إلى أبو بكر قال يقول محمد كذا قال نعم قال تراهنني أنه لا يقع قال أراهنك فراهنه على سنوات سنتين أو ثلاث فقال ثم
رجع إلى النبي وأخبر قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال بضع سنين زيد المدة وزيد المبلغ فزاد المدة وزاد المبلغ فانتصرت الروم على الفرس في السنة السابعة أو لنقول آخر السادسة من
الهجرة لما صد النبي صلى الله عليه وسلم عن البيت في الحديبية نزلت سورة الفتح وقال الله تبارك الله لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين في السنة الثامنة دخلوا سنتين أقل من سنتين
دخلوا المسجد الحرام آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين فتح فتح مكة في السنة الثامنة فهو يخبر عن أمور مستقبله وتكون كما قال وأحيانا يخبر عن أمور مستقبل لم تقع بعد يخبر عن الجنة والنار
واليوم الآخر وسيقع وما يتحدث به الناس اليوم من الإعجاز العلمي في القرآن الكريم مع أن الناس توسعوا كثيرا في هذا الأمر لكن لا شك أن هناك أمور كثيرة تكلم عنها القرآن الكريم وأثبتها
العلم الحديث كأطوار الجنين وظلمات البحر وغير ذلك من الأمور فهذا كله من التحدي الذي تحدى الله به تبارك وتعالى الناس في هذا القرآن الكريم