401 - (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم بيّن الحقيقة التي يخفونها قال بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله قضيوا ما فيها أنهم كذبوا عناداً وقالوا لا تسمعوا لهذا القرآن والغو فيه بس لا تسمعوا لهذا القرآن عناد كبر الله سبحانه وتعالى يقول كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله يعني أنتم الآن ما أحبتم بعلم القرآن الذي أخبر عنه حتى تعرفوا صدقه من كذبه افتراءه أو عدم افترائه ولما يأتيهم تأويله في أشياء يتكلم عنها مستقبل في المستقبل تأتي وإذا قال أهل العلم التحدي كان من وجهين الوجه الأول وهو في بيان القرآن ونظمه وأحكامه وتناسبها الأحكام ما في حكم يعارض حكماً ما في قصة تعارض قصة نهائياً مع نظم وجزل ومعاني وبديع رجلاً كان يقرأ القرآن فقرأ قول الله تبارك وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسب نكالاً من الله والله عزيز حكيم هو أخطأ القارئ فقال والله غفور رحيم بدل ما يقول عزيز حكيم قال غفور رحيم فكان رجل يستمع لهذا القرآن رجل من العراب من البادية الذين لم تختلط لغتهم بلغة غيرهم ما زالوا محافظين على لغتهم العربية الأم فلما سمع هذا يقرأ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله ثم قال والله غفور رحيم قال ما هذا بكلام فصيح ما عجبه قال ما هذا بكلام فصيح ويذكرون أن الأصمعي عبد الملك بن قريب الأصمعي كان حاضراً فقال للأعراب ما هكذا هي يا أخي العرب يعني ليست هكذا كما قرأ قال فأسمعني أنت اقرأها أنت قال إنما هي والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم قال نعم عز فحكم فقطع عز فحكم فقطع العزيز هو الذي يفعل ما يريد والحكيم هو الحاكم مناسبة لقطع اليد عز فحكم فقطع هذا القرآن في نظمه واختصاره وأسلوبه حتى إن أحدهم أيضاً سمع رجلاً يقرأ قول الله تبارك وتعالى فلما استيأسوا منه خلصوا نجية قال هذا لا يخرج إلا من إل إل يعني إله كلام قوي طبعاً نحن عندنا عادي فهو عادي نحن عادي أذولك العرب كانوا يعني يفهمون اللغة العربية ويتلذذون بها في سماعها وكذا قال هذا لا يخرج إلا من إل يعني من إله ما هو كلام بشر هذا فلما استيأسوا منه خلصوا نجية قال هذا لا يخرج إلا من إل فبلاغة القرآن هذا فيها نوع من التحدي النوع الثاني من التحدي الأخبار التي جاء بها القرآن الكريم سواء كانت أخبار ماضية أو أخبار مستقبلية الأخبار الماضية سواء على الأمم السابقة وقصصهم مع أنبيائهم أو الكتب السابقة وما جاء فيها ولم يستطع أحد أن يقول كذبت على بني إسرائيل أو في هذا الخبر أو ليست هكذا قصة موسى وقصة عيسى أو قصة أصحاب الكافة وقصة دي القرنين كل القصص التي جاء بها القرآن الكريم عن الأمم السابقة لم يعترض عليها أحد ولا تخالف ما جاء في التوراة الإنجليزية إلا ما حرف منها أبداً ثم كذلك الإخبار عن مستقبل وأحياناً مستقبل قريب وأحياناً مستقبل بعيد فمن المستقبل القريب لما قال غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين بس انتظروا بضع سنين وذكروا أن أبو بكر الصديق لما نزلت هذه الهيئة جاءه أحد المشركين قال إن محمداً يقول هم ينسبونها إلى محمد غلبت الروم هم كانت غلبت الروم وفرح المشركون بانتصار الفرس لأنهم مشركون مثلهم بينما الروم أهل الكتاب أقرب إلى المسلمين وفرح المشركون بانتصار الفرس على الروم فقال الله غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون خبر قريب في بضع سنين بس والبضع بين الثلاثة والتسعة فهو يخبر عن أمر مستقبل فجاء رجل إلى أبو بكر قال يقول محمد كذا قال نعم قال تراهنني أنه لا يقع قال أراهنك فراهنه على سنوات سنتين أو ثلاث فقال ثم رجع إلى النبي وأخبر قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال بضع سنين زيد المدة وزيد المبلغ فزاد المدة وزاد المبلغ فانتصرت الروم على الفرس في السنة السابعة أو لنقول آخر السادسة من الهجرة لما صد النبي صلى الله عليه وسلم عن البيت في الحديبية نزلت سورة الفتح وقال الله تبارك وتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمينين في السنة الثامنة دخلوا سنتين أقل من سنتين دخلوا المسجد الحرام آمينين محلقين رؤوسهم ومقصرين فتح فتح مكة في سنة الثامنة في رمضان فهو يخبر عن أمور مستقبلة وتكون كما قال وأحيانا يخبر عن أمور مستقبلة لم تقع بعد يخبر عن الجنة والنار واليوم الآخر وسيقع وما يتحدث به الناس اليوم من الإعجاز العلمي في القرآن الكريم مع أن الناس توسعوا كثيرا في هذا الأمر لكن لا شك أن هناك أمور كثيرة منها القرآن الكريم وأثبتها العلم الحديث كأطوار الجنين وظلمات البحر وغير ذلك من الأمور فهذا كله من التحدي الذي تحدى الله به تبارك وتعالى الناس في هذا القرآن الكريم قال بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله يعني لو انتظروا حتى يأتيهم تأويله أي ما أخبر به وقوع ما أخبر به ولكنهم كذبوا عنادا وكبرا الله تبارك وتعالى كذلك كذب الذين من قبلهم إلا ليس بجديد بس تبدع من الرسل كذب الرسل من قبلك كذلك كذب الذين من قبلهم يعني صنيعهم صنيع الكفار السابقين لما كذبوا نوحا وكذبوا صالحا وهودا ولوطا وغيرهم كذبوهم ليس بجديد فالله تبارك وتعالى يهون على النبي يسل النبي صلى الله عليه وسلم إن كذبوك كذب رسل من قبلك فلا تهتم لأن هؤلاء معاندون مكابرون وإذا قال الله تبارك فانظر كيف كان عقبة الظالمين اقرأ كيف فعلنا بقوم نوح أغرقناهم كيف فعلنا بقوم صالح كيف فعلنا بقوم هود كيف فعلنا بقوم شعيد كيف فعلنا بقوم لوط كيف فعلنا بفرعون كيف فعلنا بالنمرود كيف فعلنا بقارون انظر كيف كان عقبة الظالمين وسيكون كذلك وهذه فيه تهديد وبعيد من الله جل وعلا لهؤلاء المشركين سأفعل بكم كما فعلت بأولئك إن استمررت سمريتم على هذا التكذيب والعناد