391 - (وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى وما كان هذا القرآن أن يفترى وذلك أن المشركين ادعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم افترى هذا القرآن وأنه ليس بنبي من عند الله تبارك وتعالى وإنما يدعي أنه نبي وأن هذا القرآن هو من كلامه لا من كلام الله تبارك وتعالى وهنا قول الله تبارك وتعالى وما كان هذا القرآن أن يفترى افتروا ما كان هذا القرآن أن يفترى لماذا؟ لأنه من عند الله تبارك وتعالى أنتم تقولون مفترى ومحمد صلى الله عليه وسلم يقول هو من عند الله ايتوا بكتاب مثله إذا كنتم تدعون أنه من قول محمد صلى الله عليه وسلم فأتوا بقرآن مثله افتروا لكن الله تبارك يقول ما كان لا يمكن أن يكون هذا القرآن مفترى من دون الله لأن رصف القرآن نظمه وأخباره وأحكامه وحكمه لا يمكن أن يقولها بشر لا يمكن أن يأتي بشر بمثل هذا وإذا قال لا يمكن أن يفترى من دون الله تبارك وتعالى ولا يصح ذلك وإن كنتم لا تقبلون مثل هذا الكلام فأتوا بمثله أتوا بقرآن مثله وإذا كان الله تبارك يقول وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله قال ولكن تصديقه الذي بين يديه وتفصيله كل شيء لا ريب فيه من رب العالمين وهذه كلها يقول أهل العلم إنها يمكن أن تكون خبرا لكانه ولكن كان المقدرة كان المقدرة هنا يكون خبرها أربعة جمل وهذا وارد في كلامه العرب يقول ولكن كان هذا القرآن تصديق الذي بين يديه الكتب السابقة التوراة والإنجيل والزبور وغيرها من الكتب التي قصها الله علينا أو لم يقصصها علينا لأن الجميع من عند الله سبحانه وتعالى فالتوراة كلام الله والإنجيل كلام الله والزبور كلام الله والصحف كلام الله سبحانه وتعالى وكذلك سائر الكتب التي أنزلت على الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم هي كلام الله فهو يصدقها يصدقها في أخبارها يصدقها فيما تدعو إليه من التوحيد خاصة أننا ذكرنا أن الأنبياء إخوة لعلات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم دينهم واحد أبوهم واحد وأماتهم شتى يختلفون في الشرائع لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة لكن في العقائد تصديق يصدق بعضها بعضا في العقائد أما في الأحكام فالأحكام تتغير بحسب المصلحة ففي زمن آدم كمثال لا بد أن يتزوج الأخ أخته لا يوجد على وجه الأرض إلا أخ وأخته فكان مشروعا في ذلك الزمان في أشياء أبيحت للأمم السابقة وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر فحرمه الله عليه سبحانه وتعالى وفي أشياء كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة وقال عيسى عليه الصلاة والسلام الذي حرم عليكم فهي تختلف الشرائع لكنها في العقائد وحدة لا تتغير لذا قال تصديق الذي بين يديه سواء في العقائد أو في القصص التي تذكر فعندما يقص علينا الله جل وعلا قصة يوسف أو قصة موسى أو قصص موسى عليه الصلاة والسلام أو قصص إبراهيم أو قصة صالح أو قصة هود أو قصة شعيب مع أن شعيب لم يذكروه في التوراة ولا صالح ولا هود لكن القصد من هذا أن قصص الأنبياء وحكاياتهم موجودة في كتاب الله تبارك وتعالى توافق ما في كتب المتقدمين تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب مفصل في أحكامه في نظمه لا يعارض حكما حكما لا تجد في القرآن كله معارضة بين آية وآية لتفصيله وبيانه لأنه من لدن حكيم خبير سبحانه وتعالى ثم قال هذا الخبر الثاني الخبر الأول تصديق الذي بين يديه الخبر الثاني وتفصيله أي وكان تفصيل كل شيء الخبر الثالث لا ريب فيه أي وكان لا ريب فيه ولكن كان لا ريب فيه أي لا شك فيه أنه من عند الله تبارك وتعالى ثم قال من رب العالمين أي نزل هذا القرآن من رب العالمين فهذه أربعة جمل كلها خبر لكان المقدرة ولكن كان