598- تفسير قوله تعالى: (وقال الذين اتَّبَعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا ...﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله تبارك وتعالى وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منه كما تبرأوا منا فقط هذا الذي يريدون أم محتررين منهم غاضبون لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا لكن هذا لن يكون وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لو لا أخرتني إلى أجل قريب فأصدقه وأكون من الصالحين ولي يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ولا تحين مندم ما في مجال أبدا يقول الله تبارك وتعالى وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا لكن ما فيه وهم على كل حال هذه دعوة قد يكونون صادقين وقد يكونون غير صادقين في هذه الدعوة والأصل أنهم غير صادقين لأن الله تبارك وتعالى أخبر عنهم فقال سبحانه وتعالى ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين يقول الله تبارك وتعالى بل بدى لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنهم وإنهم لكاذبون يعني هؤلاء الأتباع لو ردوا إلى الدنيا سيتبعون أيضا سيكونون كما كانوا ولنا أن نتصور كيف سيكون الأمر إذا عادوا إلى الدنيا قالوا الآن نفرح ونمرح ونحن يقول قائلهم مثلا ما ميتوا إلا في الستين من عمري الآن أفسد والتوبة تقبل قبل الستين قبل أن أصل إلى الستين أتوب وتكون أموري طيبة وقد يموت قبل الستين بل إذا وصل الستين قال الله زادني عمري الله سأستمر إلى السبعين ألعب إلى السبعين وهكذا ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنهم وإنهم لكاذبون هذا من الذي يخبر به علام الغيوب سبحانه وتعالى وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنهم وإنهم لكاذبون يقول الله جل وعلا وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كر أي عودة إلى هذه الدنيا فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا يقول الله تبارك وتعالى كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم من شدة الندمة ثم قال وما هم بخارجين من النار وهذه الآية تشمل كل من أطاع غير الله في معصية الله اليوم قد لا يكون في درجتهم في الكفر والضلال لكن لا عذر له عند الله تبارك وتعالى لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا طاعة لمخلوق في معصية الخارج فمن أطاع أميرا أو ملكا أو سلطانا أو وزيرا أو أبا أو أما أو أخا كبيرا أو صديقا أو أي أحد في معصية الله سيندم يوم القيامة سيندم يوم القيامة ويقول أنا تبعته خذ أجرك منه إذن أنت تبعته في معصية الله فخذ أجرك منه إذن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لا يجوز لأحد أن يقول المدير أمرني بهذا وإلا قال لي سيؤخر ترقية إذا لم أطع أمره لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق والرزاق هو الله سبحانه وتعالى الملك أمرني لا يجوز ذكروا عن الحجاج بن يوسف الثقافي أنه أمر برجل أن يقتل فقال لسالم ابن عبد الله ابن عمر بن الخطاب يا سالم قم فاقتله نفذ أنا الأمير أمرك أن تنفذ فيه القتل فالتفت سالم إلى الرجل فقال له أردة بعد إسلام يعني ارتديت عن دينك قال لا قال لا قال فقتلت نفسا محرمة قال لا فالتفت سالم إلى أبيه عبد الله ابن عمر وكان قد عميه رضي الله عنه فقال حدثني أبي وهو يسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم رئيس مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ثم انصرف ولم ينفذ أمر الأمير وطاعة لمخلوق في معصية الخالق وليفعل ما شاء بعد ذلك إلا إذا وصل الأمر إلى الإكراه لو أكره الإنسان على طاعة هذا المخلوق أيضا هذا الإكراه له تفصيل ومجاله مجالس الفقه لكن لا بس ننبه إلى أمر وقد يكره في كل شيء إلا القتل يعني إذا أكره على الكفر فإن الله جل وعلا قال إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان أو غير ذلك من الأمور لكن لو أكره على قتل إنسان قيل له إذا لم تقتل قتلناك لا يجوز له أن يقتله لأنه ما الذي جعل نفسه أولى بالحياة من نفس ذلك الرجل الذي قتله فهنا لا يجوز له ذلك على كل حال هذه مجالها مجالس الفقه أما الآن فالقصد هنا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولا عذرة للأتباع يوم القيامة وقالوا إنما أمرونا فأطعناهم ثم قال وما هم بخارجين من النار لا الأتباع ولا المتبعون والمقصود هنا الكفار وليس مقصود العصاة لأن العصاة من المسلمين سيخرجون من النار لكن هنا الكلام في الكفار خالدون مخلدون في نار جهنم أعاذنا الله وإياكم منها