596- تفسير قوله تعالى: (إذ تبرأ الذين اتُّبِعوا من الذين اتَّبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم ...﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ووصلنا إلى الآية السادسة والستين بعد المئة ونبدأ بالآية التي قبلها لارتباطها بها وقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار أعدنا الله وإياكم من النار قوله جل وعلا إذ تبرأ الذين اتبعوا أي واذكر إذ تبرأ مع أن هذا الأمر لم يحدث بعد وإنما سيحدث بعد في مستقبل الزمان وهذا سيكون في يوم القيامة يتبرأ المتبعون من الأتباع وإنما جاء بصيغة الماضي مع أنه أمر مستقبل لتحقق وقوعه لتحقق وقوعه جاء بالماضي مع أنه مستقبل قال وإذ تبرأه الذين اتبعوا من الذين اتبعوا وهذا في حق كل متبوع كل متبوع يتبرأ سواء تبع بالحق أو تبع بالباطل أقصد تبع وهو راض أو تبع وهو رافض عيسى عليه الصلاة والسلام تبع وجعل إلها من دون الله تبارك وتعالى لكنه رفض ذلك ولذا يقول الله تبارك وتعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم أو ما أمرتم ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن أعبد الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد فالشاهد هناك والملائكة كذلك عبدوا من دون الله لكن بغير رضاهم وهناك من عبد من دون الله برضاه بل بأمره كفرعون فقال ما علمت لكم من إله غيره وهناك من عبد من دون الله بغير رضاه كالشمس والقمر لا بأمره ولا بأمره أصنام لا تعلموا شيئا ولا تعقلوا شيئا فالقصد أن هذا الكلام يشمل كل متبوع إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا فرعون سيتبرأ الشيطان سيتبرأ وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن أمرتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي تبرأوا منهم واتخذوا من دون الله آلهة ليكون لهم عزة كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضده إذن الكل سيتبرأ في ذلك اليوم يقول الله جل وعلا إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب أي الجميع رأى العذاب المتبعون والأتباع ورأوا العذاب رأي العين وتقطعت بهم الأسباب وهي ما يتعلقون به من الأمور تقطعت الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين تقطعت الأسباب التي بينهم