353 - (قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:58
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وهي الحجة السادسة قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق؟
هل من شركائكم أحد يستطيع أن يهدي إلى الحق؟
لأنها ضالة إذا كانت عاقلة كمن دعا الألوهية لنفسه كفرعون والنمرود هل يمكن أن يهدي إلى الحق؟
ماذا قال فرعون قال وما أهديكم إلا سبيلا؟
الرشاد كذب وزور كذب وزور بالعكس يقدم قومه يوم القف أوردهم النار ويوم تقوم الساعة أدخل آل فرعون شدة العذاب أين أهداهم إلى النار؟
أضلهم قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق؟
لا يوجد ثم أكد القضية بقول قل الله يهدي إلى الحق الوحيد سبحانه وتعالى والهداية عند الله تبارك وتعالى على خمسة أنواع الهداية عند الله تبارك وتعالى خمسة أحوال أو خمسة أنواع الأولى
هداية الفطرة كل مولود يولد على الفطرة كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه الهداية الثانية هداية السمع والأبصار أعطاك
الله السمع وأعطاك البصر سبحانه وتعالى حتى تعرف الحق من الباطل ترى الحق وتسمعه وترى الباطل وتسمعه ثم تفصل بين الحق والباطل فتتبع الحق وتبتعد عن الباطل هذه هداية من الله تعالى أعطاك
الوسائل التي من خلالها تعرف الحق من الباطل هذه هي هداية الثالثة هداية الفكر أعطاك عقلا تميز فيه بين الحق والباطل وبين الصحيح والخطأ أعطاك عقلا تفكر فيه سبحانه وتعالى الهداية
الرابعة هداية الدلالة أرسل الرسل وأنزل الكتب وبين الحق وبين الباطل وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى هذه هداية الدلالة والله تبارك لا يعذب أحدا حتى يعطيه هداية الدلالة
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ثم الهداية الخامسة وهداية التوفيق والإلهام وهذه بيد الله وحده سبحانه وتعالى هداية التوفيق والإلهام وهي التي قال الله فيها لنبيه محمد صلى الله عليه
وسلم إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء أي هداية التوفيق والإلهام والأربع الأولى بيد الخلق والخامسة بيد الله وحده سبحانه وتعالى قل لله يهدي للحق
ثم قال مستفهما مستنكرا أفمن يهدي إلى الحق وهو الله أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى صرفوه سؤال من يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى يهدي معناها يهتدي وفيها
ثلاث قراءات يهدي يهدي يهدي وعلى قراءة يهدي أن يهتدي أفمن يهدي إلى الحق وهو الله أحق أن يتبع أم من لا يهدي هو بنفسه لا يهتدي إلا أن يهدى فاقد الشيء لا يعطيه وكل إناء بالذي فيه ينضحه
يقول هو لا يهتدي إلى الحق أصلا كيف يهدي غيره هو لا يهدي لا يهتدي إلى الحق فكيف يتبع هذا وهذا إنزام من الله تبارك وتعالى هؤلاء المشركين فيقول سبحانه وتعالى أفمن يهدي إلى الحق أحق أن
يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى يحتاج إلى أحد أن يهديه يقول الله تبارك وتعالى فما لكم كيف تحكموا وهنا جاء باستفهامين استفهامين ما لكم كيف تحكمون كل هذا لتأكيد ضلالهم وانحرافهم عن
الحق طبعا فما لكم كيف تحكمون يعني كيف يكون هذا الحكم وهو المعادلة بين الذي يهدي إلى الحق والذي لا يهتدي فضلا عن أن يهدي هو لا يهتدي أصلا إلى الحق كيف تساوون بين هذا وهذا ما لكم كيف
تحكمون استنكار وتوبيخ وتقريع من الله تبارك وتعالى هؤلاء المشركين