299 - (ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا أي وذكر يا محمد أو وذكر فيكون الخطاب موجه لكل من يصح أن يوجه له الخطاب لنا كلنا اذكروا كلكم لنا الكلام لنا وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أي قفوا قفوا مكانكم لا تتحركوا إلزموا مكانكم مكانكم أنتم وشركاؤكم قفوا هنا أنتم وشركاؤكم ليفصل الله بينهم وبين من أشركوا به مع الله سبحانه وتعالى بما أشرك الناس أشركوا بمن يرضى وأشركوا بمن لا يرضى عبدوا الشيطان والشيطان يرضى عبدوا الأصناع والأصناع لا تدري عن هذا الشيء جمدات عبدوا الشمس والكواكب والأشجار والأحجار والحيوانات وعبدوا الصالحين عبدوا الأنبياء قالوا عزير من الله وقالوا المسيح من الله وعبدوا الملائكة فهم عبدوا شركاء كثيرين وهؤلاء الشركاء منهم من رضي كالشياطين الشياطين ترضى أن تعبد من دون الله تبارك وتعالى وعبدوا من لا يرضى كالملائكة والنبيين والصالحين وعبدوا من لا يعقل ولا يستطيع أن يقول أرضى أو لا أرضى والأحجار والحيوانات والطيور وغيرها حتى قيل إنه لم يبقى شيء لم يعبد ما ترك الناس شيئا ما عبدوا خلال هذه الأجيال وكثرة الناس ما تركوا شيئا لم يعبدوا فالله تبارك يقول لهم مكانكم أنتم وشركاؤكم توقفوا تناقشوا الآن مع شركائكم الذين عبدتموهم من دون الله تبارك وتعالى وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم عليهم حسرات وإذ قال الله يا عيسى بن مريم قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد فيتبرأ بعضهم من بعض سواء كان هؤلاء الشركاء راضين أو غير راضين وقال الشيطان لما قضي الأمر وترك من كانوا يتبعونه أو يعبدونه أو يطيعونه وما أنتم من مصرخي فكوا أنفسكم انتهت العلاقة التي بيني وبينكم فالله سبحانه وتعالى هنا يقول ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم تفاصلوا احسموا الأمر الذي بينكم قال فزيّلنا بينهم أي فرقنا بينهم زيّلنا بينهم فرقنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون تعبدون أهواءكم أنتم تتبعون الأهواء جاءكم الحق جاءكم الرسل من ربكم دعوكم إلى الله تبارك وتعالى واخترتم الباطل وتركتم الحق وما كان لنا عليكم من سلطان سواء كانوا هؤلاء راضين أو غير راضين وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون أي تعبدون أهواءكم وتتبعون ما يزين لكم الشيطان ثم قال فكفى بالله شهيدا بيننا وبيننا الله هو الشهيد هو الذي يحكم بيننا وبينكم وهذا قد يكون الكلام من الذين ادعوا أنهم شركاء وهم براء وقالوا لا تذرننا آلهتكم آلهة ولا تذرننا ودا ولا سواع ولا يغوث ويعوق ونسرا هؤلاء كانوا رجالا صالحين ما كانوا كفارا ولا ادعوا إلى عبادتهم كانوا صالحين كانوا أتقيا من صالحي قوم نوح عليه الصلاة والسلام ولكن لما ماتوا عبدهم الناس من دونهم فهم لا ذنب لهم هم لا ذنب لهم فيقول فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين لغافلين هنا إما أنهم لا يعلمون أنهم عبدوا من دون الله كهؤلاء ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر أو عيسى صلى الله عليه وسلم قال فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم يعني ما عندي علم بهم أنهم عبدوني من دونك يا رب أو كنا عن عبادتكم لغافلين أي ما دعوناكم إلى هذا ولا طلبناها منكم أنتم عبدتون من دون الله تحملوا اختياراتكم هذا اختياركم تحملوا اختياراتكم