590- تفسير قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا...﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال الله سبحانه وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادها يعني تعجب أمر عجيب بعد هذا كله الله سبحانه وتعالى يقول إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهر والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء بالماء فأحيى به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض وبعد ذلك ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادها كيف؟ عجب من يستحق أن يكون ندا لله تبارك وهو الذي يفعل هذا كله وغيره سبحانه وتعالى فهذا من التعجب أي أن الله يفعل هذا كله ثم نجد من الناس من يتخذ من دون الله أندادها أنداد من الند وهو المساوي يساوونهم بالله تبارك وتعالى وقال الله عنهم إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين كيف سويناكم برب العالمين؟ كيف جعلناكم أندادا لله تبارك؟ لكن هذا متى؟ بعد أن يفوت الفوت ولا ينفع الصوت ولا تحين مندل في ذلك الوقت ولذا الله تبارك وتعالى يتعجب من هؤلاء يقول بعد هذا كله من الناس من يتخذ من دون الله أندادها وقد ذكر الله تبارك وتعالى قريبا من ذلك في سورة الأنعام في سورة آل عمران في آخرها فقال سبحانه وتعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب أولي الألباب هم أولي العقول وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من نومه في آخر الليل ليصلي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآيات ويقول إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار فالله جل وعلا إذن يدل العبادة على قدرته وحكمته وعلمه ورحمته بهم سبحانه وتعالى قال ومن الناس أي الكفار المقصود بالناس هنا الكفار ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا أي يجعلهم أندادا وهم غير أنداد وإن جعلوهم أندادا هم غير أنداد لله تبارك وتعالى لأنه لا لد له سبحانه ولا شبيه له أبدا سبحانه وتعالى ولكن هم جعلوها كذلك كما قال الله تبارك وتعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام سبحانه وتعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام لا تبلك نفعا ولا ضررا لا لنفسها ولا لغيرها ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا من دون الله أندادا بغض النظر سواء كانت هذه الأنداد من الحجارة أو كانت هذه الأنداد الشمس والقمر أو كانت هذه الأنداد النجوم بأنواعها أو كانت هذه الأنداد من الملائكة أو كانت هذه الأنداد من المرسلين أو كانت هذه الأنداد من عامة البشر بل من الشياطين أو من الحيوانات أو من الأشجار والناس في عبادتها لغير الله أصناف وأشكال يعبدون غير الله تبارك وتعالى يعبدون كل شيء والعياذ بالله الله تبارك وتعالى أي شيء مرفوض أن يعبد مع الله سبحانه وتعالى لا نبي مقرب ولا ملك مقرب ولا شجر ولا حجر ولا بشر ولا غير ذلك أبدا لا يقبل الله الشريك معه من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه لا يقبل الله تبارك وتعالى حتى يكون لله وحده سبحانه وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله تحتمل معنيين المعنى الأول يحبونهم كحب الله أي يحبونهم حبا شديدا كالحب الذي يجب أن يصرف لله إذن هم لا يحبون الله فقط يحبون هذه الأنداد ولكنهم يحبون حبا شديدا أكثر من حب المسلمين لله المعنى الثاني أن هؤلاء وقعوا في شرك المحبة هم يحبون الله ولكنهم يحبون الأصنام مثل محبتهم لله إذن معنيان هنا المعنى الأول أنهم لا يحبون الله فقط يحبون هذه الأنداد ولكنهم عندهم غلو في هذه المحبة حتى جعلوهم كالله جل وعلا المعنى الثاني أنهم يحبون الله ويحبون هذه الأنداد ولكن جعلوا حبهم لها كحبهم لله وهذا يسمى شرك المحبة مرفوض ولذا قال الله تبارك وتعالى بعدها والذين آمنوا أشد حبا لله أي يحبون الله أكثر من محبة أولئك للأصنام إذا قلنا على المعنى الأول أنهم لا يحبون الله فقط يحبون الأصنام لماذا؟ لأنهم سيتبرؤون من الأصنام يوم القيامة ويوم القيامة يلعن بعضكم بعضا هم يلعن بعضهم بعضا ويتبرؤ بعضهم من بعض ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا يلعن بعضهم بعضا إذن محبتهم غير صادقة الذين آمنوا أشد حبا لله أي حب المؤمنين لله أكثر من حب أولئك لأصنامهم هذا المعنى الأول المعنى الثاني إذا قلنا إن الكفار يحبون الله ويحبون الأصنام المؤمنون يحبون الله أكثر لماذا؟ لأنهم لا يشركون معهم أحدا سبحانه وتعالى يخلصون المحبة لله يخلصون المحبة لله سبحانه وتعالى لا يشركون معهم غيره في هذه المحبة ثم قال سبحانه وتعالى ولو يرى الذين ظلموا ظلموا أنفسهم بشركهم وكفرهم وتعديهم واتخاذهم الأندان من دون الله تبارك وتعالى ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا لأن في ذلك اليوم والمقصود هنا يوم القيامة يرون أن القوة لله جميعا أين أصنامنا؟ أين ما كنا نعبد؟ أين ما كنا ندعو؟ لا شيء أبدا أبدا أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب سيأتيهم العذاب العظيم في ذلك اليوم حيث كفروا بالله تبارك وتعالى وقلنا مناسبة جدا هذه الآية بعد الآية التي قبلها بعد أن ذكر سبحانه وتعالى حقيته بالعبادة ثم يعبد غيره جل في علاه وأما القراءات الواردة في هذه الآيات فمنها في قول الله تبارك وتعالى وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض فيها قراءة وتصريف الريح وتصريف الريح ويقول أهل العلم غالبا ما تأتي الرياح رحمة اسم الريح عذابا ولكن هذا ليس على أطلاقه لأنه في كثير من الآيات فيها قراءتان الريح والرياح ولكن هذا في الغالب وليس دائما أن الريح تكون عذابا وأن الرياح تكون رحمة وهنا فيها قراءتان وتصريف الريح وتصريف الرياح وفي قول الله تبارك ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب إذن إما أن يكون الخطاب عاما ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أو أن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ولو ترى الذين ظلموا هذه قراءة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم إذ يرون العذاب فيها قراءة إذ يرون العذاب يرون أيهم بأنفسهم يرون أن يريهم غيرهم يرون العذاب يرون العذاب أو بضم الياء يرون العذاب إذا إذا إما فتح الياء وإما بضمها أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب فيها قراءتان كذلك وإن القوة لله جميعا وإن الله شديد العذاب يعني بكسر إن أو بفتحها همزة إن إما أن تفتح وإما أن تكسر هذه القراءة الواردة والله أعلى وأعلم