242 - ( إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم ضرب لنا مثالاً لهذه الحياة فقال إنما مثل الحياة الدنيا كما إن أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنام هنا يمثل الحياة الدنيا بما نزل من السماء مطر نزل من السماء اختلط به نبات الأرض اختلط به نبات الأرض اختلط بالماء ونزل الماء إلى جذوره ثم نبت فاختلط به نبات الأرض أي ان تعش هذا النبات حتى تداخل بعضه مع بعض وصارت ألفافة صارت جنات ألفافة يلتف بعضها على بعض يقول فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام يأكل الناس من الفاكهة والخضروات وغيرها وتأكل الأنعام من القتي والزروع الحشائش التي تكون في الأرض هذه تأكلها الأنعام في شيء للأنعام وفي شيء للناس مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها تزخرفت تجملت وزينت كما تتزين العروس خلاص يعني وصلت إلى القمة حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وزينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها ظن بمعنى تيقن تيقن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا كما يريد الله تبارك وتعالى فجعلناها حصيدا جعلناها حصيدا واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كما إن أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تدروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا الأمر عند الله جل وعلا كن فيكون كل شيء سبحان ذي الجبروت والملكوت والقوة جل في علاه يقول حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وزينت وظن أهلها أي تيقنوا أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا أمر الله تبارك وتعالى يأمر الملائكة أتلفوها قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطرة ثم سواك ربك لكن هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترني أنا أقل منك مالا ووالدا فعسى ربي أن يؤتني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماءها غورا فلن تستطيع له طلبا وأحيط بثمره انتهى كل شيء ويقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عموشها فالأمر عند الله تبارك وتعالى يسير كن فيكون انتهى كل شيء بالنسبة لرب العزة تبارك وتعالى يقول أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا أي تالفة كيف الأرض المحصودة حصدها غيرهم حصدها الملائكة بأمر الله تبارك وتعالى كأن لم تغنى بالأمس هل هذه هي التي كانت في الأمس هل هذه هي التي كان فيها الزخرف والزينة كأنها العروس هذه هي تلك هل يعقل هذا في لحظات نمنا استيقظنا لا شيء أين جنتنا لعلنا دخلنا جنة غيرها لعلنا أضعنا المكان لا يمكن يكون مثل هذا لكن عند الله تبارك وتعالى كل شيء جائز كل شيء ممكن سبحانه وتعالى إنما أمره إذا أراد شيء أن يقول له هم فيكون قال كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون نفصل نبين نوضح نبرهم نفصل الآيات سواء آيات القرآن هذه التي نتلوها أو آيات الله القدرية أفعاله وأوامره ونواهي سبحانه وتعالى نفصل الآيات لعل لقوم يتفكرون لا يستفيد منها إلا الذين يتفكرون أما الذين داجون لا هون لا يذرون عن شيء فلا يستفيدون من هذه الآيات وما يعقلها إلا العالمون هم الذين يستفيدون من هذه الآيات وبالتالي يرجعون إلى الله تبارك وتعالى ولذلك فلما رأوها قالوا إننا لا ضالون بل نحن محرومون قال أوسطهم ألم أقل لكم لو لا تسبعون قالوا سبحان ربنا يعني اعتبروا مما رأوه من ذهاب هذه الجنة التي كانوا يتمنون حصدها