230 - (هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
12:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى هو الذي يسيركم في البر والبحر وفي قراءة ينشركم ينشركم في البر والبحر يسيركم إما على أقدامكم في البر وإما على الدواب وإما على ما صنع اليوم من
السيارات وغيرها وفي البحر في الفلك يسيركم في الفلك أي في السفن وفي الجو في هذه الطائرات وكل هذا بأمر الله سبحانه وتعالى قال سبحانه وتعالى هو الذي يسيركم أي وحده لا غيره سبحانه
وتعالى هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك والفلك هي السفن وترك البر وصار الكلام عن البحر لأن البر أمره أسل من البحر البر ممكن أن تجلس ممكن أن تنام ولذا ذهب بعض أهل
العلم إلى أنه لا يجوز السفر في البحر لوجود الخطر في البحر وكان معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه لما حكم الشام في زمن عمره رضي الله عنه استأذن عمره في أن يغزل بحره وينشر الإسلام عن
طريق البحر من الشام فكان عمر يرفض ذلك فلما أكثر عليه معاوية أرسل إلى عمر بن العاص قال له يا عمر حدثني عن البحر لأن عمر بن العاص كان كثير الأسفار وسافر على البحر وكذا قال حدثني عن
البحر قال إن هاج قتل وإن سكن قتل والناس فيه دود على عود يعني خطير جدا فقال عمر والله لا أبكيب عليه أحدا من أمة محمد وامتنع عمر بن الخطر رضي الله عنه حتى كان في زمن عثمان أيضا
معاوية ألح على عثمان بأن يغزل بحر وكان عثمان يرفض فلما ألح معاوية وأكثر من ذلك قال له عثمان بشرط أن تكون أنت معهم ومعك زوجتك فقال معاوية نعم فأخذ معه زوجته وأخته وكان غزل البحر بعد
ذلك ولذا هنا نجد أن الله تبارك وتقال هو الذي يسيركم في البر والبحر ثم تكلم عن البحر ولم يتكلم عن البر وذلك لخطورة البحر فقال حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها
ثلاثة أمور هم في الفلك في السفن جرين بمن عليها بريح طيبة هذه الريح التي تجري السفن الشراعية وغيرها وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها إذن هنا ثلاثة أمور جرين بالفلك والريح الطيبة
والفرح الذي أصابهم يقول الله تبارك وتعالى جاءتها فجأة ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم ثلاثة دعوا الله مخلصين له الدين أربعة فذكر الله تبارك وتعالى في الشرط
ثلاثة أمور وذكر في جوابه أربعة أمور أنها تأتيها ريح عاصف والريح العاصف هي الريح الشديدة وجاءهم الموج من كل مكان فصارت السفينة من العاصف لعمر دود على عود الناس فيها الموج يأتيهم من
كل مكان انقلبت لم تنقلب انقلبت لم تنقلب هكذا موج من كل مكان وظنوا أنهم قد أحيط بهم لأن الموج يأتيهم من الأمام من الجنب الأيمن من الجنب الأيسر من الخلف من كل مكان أحيط بهم وظنوا
أنهم أحيط بهم هنا قال دعوا الله مخلصين له الدين هنا يخلصون الدين لله تبارك وتعالى مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فهنا يدعون الله مخلصين له الدين سبحانه وتعالى لن أنجيتنا
من هذا لن كنن من الشاكرين أو لن ينجانا من هذه لن كنن من الشاكرين كان في آية أخرى وهذا الإخلاص الذي يكون في البحر للأسف يتبخر إذا انتهى كل شيء وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون
إلا إياه فلما نجاكم إلى البر انتهى كل شيء نسوا الله تبارك وتعالى وكان الإنسان كفورة هؤلاء هم المشركون الآن المشركون في حال الرخاء ينسون الله تبارك لكن في حال الشدة يدعون الله وحده
مخلصين له الدين وذكر أهل العلم وهي رواية عن سعد ميوقاس أخرجها النسائي أنه لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح أهدر دماء مجموعة من كفار قرش كان شرهم عظيمة ومن هؤلاء الذين
أهدر النبي دمهم صلى الله عليه وسلم عكرمة ابن أبي جهل فلما دخل النبي مكة فر عكرمة وذهب إلى الشام ثم ركب سفينة مع أناس في البحر فجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنه محيط بهم فقال أهل
السفينة لمن ركب فيها أخلصوا الدعاء لله وحده فإنه لا ينجيكم الآن إلا الله يقول الآن هم كلهم مشركون قائد السفينة المسؤولون يقول الآن أخلصوا الدعاء لله وحده فإنه لا ينجيكم الآن إلا
الله يقول عكرمة فقلت في نفسي إن كان لا ينجيني في البحر إلا الله فلا ينجيني في البر إلا الله لله علي عهد لإن أنجاني الله من هذه فأضعني يدي بيد محمد وأسلم وكان الأمر كما أرد وأنجاه
الله تبارك وتعالى من هذه وذهب إلى النبي في المدينة فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم فارح بقدومه وجاء وضع يده بيد النبي صلى الله عليه وسلم ودخل في دين الله تبارك وتعالى وهذا كلام
أنقله لكم عن الشوكاني محمد بن علي رحمه الله تبارك وتعالى يقول الشوكاني عن هذه الآية يقول وفي هذا دليل على أن الخلق جبلوا على الرجوع إلى الله في الشدائد وأن المضطرة يجاب دعاؤه وإن
كان كافراً أما يجيب المضطرة إذا دعاه يقول وأن المضطرة يجاب دعاؤه وإن كان كافراً قال الشوكاني وفي هذه الآية بيانوا أن هؤلاء المشركين كانوا لا يلتفتون إلى أصنامهم في هذه الحالة أي في
حال كرب الشديد في حال الشدة يقول كانوا لا يلتفتون إلى أصنامهم في هذه الحالة وما يشابهها فيا عجباً لما حدث في الإسلام من طوائفه يعتقدون أنهم في الأموات فإذا عرضت لهم في البحر مثل
هذه الحالة دعوا الأموات ولم يخلص الدعاء لله كما فعله المشركون كما تواتر ذلك إلينا تواتراً يحصل به القطع فانظر هداك الله ما فعلت هذه الاعتقادات الشيطانية وأين وصل بها أهلها وإلى أين
رمى بهم الشيطان وكيف اقتادهم وتسلط عليهم حتى انقادوا لهم قياداً ما كان يطمع في مثله ولا في بعضه من عباد الأوثان فإنا لله وإنا إليه راجعون يقول عباد الأوثان كانوا فقط في الرخاء
يشركون وفي الشدة يرجعون إلى الله منتسبون إلى الإسلام في الرخاء يشركون وفي الشدة يشركون الشد من عباد الأوثان فإذا ضاق به الأمر قال يا مهدي يا جيلاني يا رفاعي ينادي غير الله يدعو غير
الله يطلب غير الله سبحانه وتعالى حتى إن بعضهم قال إذا ادلهمت الأمور وضاقت فلا تدعو إلا المهدي فلا يدعى الله ولا يلجأ إلى الله وهذا شرك أعظم من شرك عباد الأوثان أعادنا الله وإياكم
من هذا الحال ومن كثير ممن ينتسبون إلى الإسلام اليوم من الرافضة والصوفية وغيرهم في انحرافهم في هذه العقائد وأنهم يدعون غير الله تبارك وتعالى في الرخاء وفي الشدة والعياذ بالله يقول
الله تبارك وتعالى هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين وهنا
الإخلاص لله تبارك وتعالى يأتي بالفطرة بالفطرة لا يملك الإنسان إلا أن يدعو الله تبارك وتعالى ولكن المنحرفين كما قلنا حتى هذه أفسدها عليهم الشيطان العياذ بالله فصاروا يلجأون إلى غير
الله تبارك وتعالى من الشاكرين هذه دعوة الآن هذه دعوة لأن إن جيتنا من هذه لنكوننا من الشاكرين هذا وعد وآية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف