٢- تفسير سورة البقرة الاية ٦ - ٩ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرأت عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على دربه من يوم الدين وأن معهم برحمته إنه أهو أرحم الراحمين نكمل ما بدأناه أو لن نكمل لكن نستمر في ما بدأناه من الكلام على التفسير صلى الله تعالى وينتفعوا بما فيه ما زلنا مع أول سورة البقرة ومع قول الله تبارك وتعالى هذه الآية تكلمنا عنها أو لا؟ إلا أننا صار لنا من زمان حياة ثلاثة سابع تغريبا نعم أظن تكلمنا عن هذه الآية تبارك وتعالى قال بعض أهل العلم هذه الآية في أهل مكة في قريش يقول هناك من آمن بعد ذلك والله تبارك وتعالى هنا يقول نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم؟ لا يؤمنون مع هذا آمن بعضهم فقال أهل العلم هذا من العام المخصوص فهذه الآية وإن كان ظاهرها أنها عامة إلا إنها مخصوصة فيكونوا يعني مراد الله تبارك وتعالى من هذه الآية سبق في علم الله أنهم يموتون على الكفر سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم؟ لا يؤمنون لأنه أسلم بعد نزول هذه الآية بعض أهل مكة الذين لم يكونوا قد أسلموا كأبي سفيان وصفان بن أمية وعكري بن أبي جهل وخالد بن الوليد وغيرهم ممن أسلموا بعد نزول هذه الآية قالوا فيكونوا معنا الآية إن الذين سبق في علم الله أنهم يموتون على الكفر سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم؟ لا يؤمنون ثم قال سبحانه وتعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم هنا قضية الوقف أو شيء الختم هو التغطية وإذا ختمت على الشيء أي غطيته وأحكمت غطاءه أو أحكمت غلاقه بحيث لا يدخله شيء ولا يخرج منه شيء هذا هو الختم ختم الله على قلوبهم قال بعض أهل العم هنا وقف ثم تقول وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة فيكون الختم على القلب والغشاوة على السمع والبصر هذا قول لبعض أهل العلم وبعض أهل العلم قال ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وقف ثم يبدأ وعلى أبصارهم غشاوة فتكون الغشاوة على الأبصار فقط فالغشاوة إذن إما أن تكون على الأبصار فقط وإما أن تكون على الأبصار وعلى السمع والأمر يحتمل لكن لما جاءت آية أخرى وهي قول الله تبارك وتعالى فرأيت من اتخذ إلهه هوه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فجعل الختم على السمع والقلب وجعل الغشاوة على البصر فقط فكأن هذا كما ذهب أكثر المفسرين إليه كأن هذا من باب تفسير القرآن بالقرآن وبيّن أن الختم يكون على القلب والسمع وأن الغشاوة تكون على البصر فيكون قول الله تبارك وتعالى إذن ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم أي ختم على قلوبهم وختم على سمعهم ثم تكون الواو في قول الله تبارك وتعالى وعلى أبصارهم غشاوة هنا واو استئنافية أي جملة جديدة وعلى أبصارهم غشاوة تكون غشاوة مبتدأ مؤخر وعلى أبصارهم تكون خبر مقدم فكأنه قال وغشاوة على أبصارهم وغشاوة على أبصارهم فيكون هكذا معناه وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم وهنا مسألة وهي أن البعض قال ختم الله على قلوبهم وختم على سمعهم وجعل على أبصارهم غشاوة فيقول ألا يكون في هذا ظل لهم بحيث أنهم إذا كانوا كذلك مختوم على قلبهم أو قلوبهم مختوم على أسماعهم مغشي على أبصارهم إذن كيف يهتدون كأنه أشفق عليهم كأنهم مظلومون يعني أنه وقع عليهم الظلم ولكن قال أهل العلم هذا من باب قول الله تبارك وتعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم فالله تبارك وتعالى لم يبدأ هذا معهم وإنما هم الذين ابتدوا بالصد والند والبعد عن الله تبارك وتعالى الله تبارك وتعالى ذلك عقوبة لهم فالذي وقع من الله جزاء والذي وقع منهم فعل فالختم من الله تبارك وتعالى على القلوب وعلى الأسماع والغشاء وعلى الأبصار ليس هو ابتداء وإنما هو جزاء لعملهم الذي ابتدأوه هم قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرة قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ونسيتها بمعنى تركتها فإذا ممن بدأ العمل منهم وإنما الذي كان من الله هذا جزاء هذه العقوبة من الله تبارك وتعالى فقول الله تبارك وتعالى إذن ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم عقوبة وعلى أبصارهم غشاوة عقوبة كذلك والغشاوة هي الغطاء وهذه تسمونها غطوة وتسمونها غشوة هي التي تغطي الوجه ووجه المرأة تسمى غطوة وتسمى غشوة فالقصد أن قول الله تبارك وتعالى أي غشيت أبصارهم لسوء عملهم ونذرهم في طغيانهم يعمهون فهذا كله كان ابتداء منهم ثم كان من الله تبارك وتعالى عقوبة لهم على ما فعلوه ثم قال سبحانه وتعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون المؤمنون يعني يتفاوتون هناك السابقون وهناك أهل اليمين وكذلك الكفار أيضا يتفاوتون في كفرهم ثم المنافقون والمنافقون أشد كفرا من الكفار ولذلك قال الله تبارك وتعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار لشناعة كفرهم وشدته الآن بدأت هذه الآيات في الكلام عن المنافقين يقول الله تبارك وتعالى المنافقين ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر الناس يقولون يعني جمع لا مفرد له جمع لا مفرد له مثل النساء شنو مفرد نساء ما لمفرد يقولون جمع ليس له مفرد جمع ليس له مفرد كذلك الناس قالوا جمع ليس له مفرد وقال بعضهم الناس من الأناس والأناس جمع إنسان جمع إنسان والإنسان سمي إنسان من النسيان لأنه ينسى كثيرا قالوا ما سمي الإنسان إنسان إلا لكثرة النسيان إنسان بهذا من الأنس لأنه لا يستطيع أن يعيش واحد يحب الأنس اجتماعي بطبعه كما يقولون إنسان اجتماعي بطبعه يحب أن يأنس بالآخرين فسمي من ذلك إنسانا بغض النظر أن قول الله تبارك وتعالى ومن الناس أي جماعة من الناس ليسوا كل الناس وإنما جماعة والناس إذا أطلقت يدخل فيها المؤمن والكافر وأكثر الآيات المكية جاءت بالخطاب بالناس أيها الناس وقليل جدا أن تكون آية مدنية يخاطب يا أيها الناس كما هو في سورة النساء مثلا وقليل جدا أن تكون آية مكية يقال يا أيها الناس آمن وذلك لقلة المؤمنين في مكة فكان الخطاب دائما بالناس وهذه سورة البقرة مكية وليس منادات للناس لكن الشاهدة أن الله تبارك وتعالى يقول ومن الناس أي هناك بعض الناس وليس كل الناس ومن الناس وهم المنافقين من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون إذن هؤلاء وإن ادعوها بألسنتهم لكن الله تبارك وتعالى لما كان يعلم ما في قلوبهم كذبهم فقال سبحانه وتعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يعني الإيمان بلسانهم لكن قلوبهم ليست مؤمنة طبعا هذا الأمر نحن لا نعلمه لأننا لم نطلع على ما في قلوب الناس ولكن المطلع على ما في قلوب الناس هو من الله جل وعلا ففضحهم سبحانه وتعالى يعني إذن ليس كل من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول يكون صادقا فيها لكن مع هذا نحن علينا أن نعامل الناس بما يظهرون نحن نعامل الناس بما يظهرون وليس لنا أن نعامل الناس بما نظنه فيهم طالما أظهر لنا الإيمان نعاملهم على أنهم مؤمنون وهكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين كان يورثهم ويرث منهم ويصلي عليهم خاصة من لم يظهر كفرهم طيب يصلي عليهم صلاة ربه وسلم ويخرجون معه للجهاد كما خرجوا في أحوذ كما خرجوا في بني المستلق كما خرجوا في تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا منافقين فالأصل في المنافق أنه يعامل معاملة المؤمن والنفاق إنما ظهر في المدينة ومكة لم يكن فيها نفاق مكة لم يكن فيها نفاق إلا النادر النفاق هو الذي يظهر خلاف ما يبطن وأهل مكة ما كانوا محتاجين لهذا الأمر لأن القوة والغلبة كانت للكفر فما كان الكافر يحتاج إلى أن يتخفى كان يعلن كفره بل إذا أعلن إيمانه أوذي وعذب إلى أن يخفي كفره فلذلك لم يكن ثمة نفاق في مكة وبعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لم يكن أيضا نفاق هناك حتى كانت غزوة بدر بعد معركة بدر وانتصار المسلمين وقوة شوكة المسلمين هنا ظهر النفاق لأنهم خافوا على أنفسهم فأظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر فبدأ النفاق في المدينة والنفاق أصله كما قال أهل العلم من النافقاء والنافقاء عند أهل العلم هو اليربوع اليربوع يقال له نافقاء وذلك أنه يحفر في الأرض أكثر من حفرة أكثر من جحر فيكون هذا الجحر له وله مخارج بحيث إذا طورد دخل هذا الجحر فيستطع أن يخرج من آخر فله أكثر من وجه فلما صار المنافق كذلك يلقى المؤمنين بوجه ويلقى الكافرين بوجه إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إن معك فهم لهم أكثر من وجه فكذلك اليربوع له أكثر من جحر فسمي المنافق منافقا من النافقاء وهو اليربوع وجحوره ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر اليوم الآخر هو يوم القيامة واليوم الذي هو عبارة عن 24 ساعة مكون من يوم وليلة من يوم وليلة والليلة تسبق اليوم الليلة تسبق اليوم اليوم الجمعة والليلة الليلة السبت نحن الآن في ليلة السبت ولا لا موافقين ولا لا نحن الآن في ليلة السبت فليلة السبت تسبق يوم السبت ولا بعده بعد ما جاء يوم السبت تسبق يوم الجمعة لا ما تسبق يوم الجمعة لا ليلة السبت بعد يوم الجمعة لكن تسبق يوم السبت تسبق أيقظه أدل قعدتك عشان ما تنام طيب فالليلة تسبق اليوم اليوم تسبق تسبق يومها الليلة تسبق يومها فيوم السبت لم يأتي بعد لكن ليلة السبت دخلت فسمي اليوم الآخر لأن ليلته قد مضت ليلته قد مضت وهو آخر يوم ليس بعده ليلة وبالتالي ليس بعده يوم ولذلك سمي باليوم الآخر أي آخر يوم في هذه الدنيا خلاص وهو يوم القيامة وسمي باليوم الآخر لأجل هذا الأمر إنه ليس بعده يوم خلاص هو يوم أبدي سرمدي هذا اليوم الآخر يوم أبدي سرمدي كما قال الله تبارك أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالموت على صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار ثم يقال لأهل الجنة خلود ولا موت ويقال للنار خلود ولا موت فلا يموت هؤلاء ولا أولئك ولا ينام هؤلاء ولا أولئك خلاص هذا هو اليوم الآخر ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر أي يوم البعث وكذبهم الله تبارك وتقال وما هم بمؤمنين أي يدعون كذبا يدعون كذبا طيب لماذا يقولون هذا القول لماذا يدعون الكذب قالوا ليحفظوا دماءهم وعراضهم وأموالهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو الكفار إلى الإسلام دع المشركين دع أهل اليهود دع كذا فهؤلاء لا يدعوا أن يدخلوا في دين الله وفي الوقت الذاتي لا يستطيعون يواجهوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا نحن نشهد أن لا إله إلا الله وإن محمدا رسول الله يخادعون الله والذين آمنوا أي في ظنهم في ظنهم أنهم استطاعوا أن يخدعوا الله وأن يخدعوا الرسول أو المؤمنين معه يخادعون الله والذين آمنوا قال الله تبارك وتعالى وما يخدعون إلا أنفسهم وما يخدعون إلا أنفسهم لماذا لأن الله مطلع على ما في قلوبهم يعلم أنهم كاذبون بل وفضحهم في أكثر من آية أما المؤمنون فين قسمون إلى قسمين قسم المؤمنين عرفوا بعض المنافقين كما قال الله تبارك وتعالى فإنهم في لحن القول بعض المنافقين يظهروا نفاقه أم لا؟ نعم لا يستطيع أن يخفي طول حياته أحيانا يظهر تظهر منه بعض الأعمال تدل على نفاقه كعبد الله بن يبي بن سلول مثلا فتظهر بعض أفعالهم التي تدل على نفاقهم وبعض المؤمنين يمر عليهم أم لا يمر؟ يمر عليهم ما ندري عنه أنا ما أتكلم عنكم أقول فيكم منافق الحين وأنا ما أعرفه وأنتم ما تعرفونه ما أتكلم عنكم لكن في المجتمع فيه أم لا فيه؟ فيه طيب في كل مكان ما في قلوبهم؟ أبدا طيب قد يكون يظهر لك البشر والمحبة وقلبه يلعنك طيب فالقصد إذن أن هؤلاء يظنون أنهم يخادعون الله والذين آمنوا أما خداعهم لله فهو إيش؟ لا يمكن لا يمكن لأنه يعلم خاينة الأعين وما تخفي الصدور سبحانه وتعالى أما خداعهم للمؤمنين فهذا وارد ولكن الله تبارك وتعالى قال إيش؟ وما يخدعون إلا أنفسهم لأنهم المتضررون لأن المؤمنين الذين انخدعوا بهم لا يتضررون والله لم ينخدع بهم إذن لم يتضرر إذن من المتضرر؟ هم إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار إذن من المتضرر؟ هم وما يخدعون إلا أنفسهم أي يضرون أنفسهم وجاءت فيها قراءة يخادعون الله والذين آمنوا وما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون لجهلهم لجهلهم لا يشعرون بهذا الفعل الشنيع يفعلونه نقف هنا إن شاء الله تعالى نأخذ مقت كله عليكم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على ميناء محمد