178 - (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:07
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ سواء قلنا مع الله أو بدون الله سبحانه وتعالى لأن
المشركين منهم من يعبدوا الله ولكنه يعبد معهم غيره ولما اغتال النبي صلى الله عليه وسلم حسينا والد عمران كم إلها تعبد قال سبعة ستة في الأرض واحدا في السماء وأنه الخالق البارئ المصور
قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله هم لا ينكرونها هم ينكرون ماذا هم ينكرون أجعل الآلهة إلها واحدا لا نحن نريد آلهة ومنهم الله يجعلون الله من ضمن الآلهة سبحانه
وتعالى والإسلام لا يقبل إلا إلها واحدا ولذا ماذا قال للنبي صلى الله عليه وسلم نعبد إلهك سنة وتعبد إلهنا أو آلهتنا سنة فهم لهم آلهة وليس إلها واحدة فالله سبحانه وتعالى هنا يقول
ويعبدون من دون الله أي آلهة وإذا يقول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله إذن هم يحبون الله ولكن يشركون في المحبة يحبون الله ويحبون آلهتهم كما
يحبون الله تبارك وتعالى فهم مشكلتهم في الشرك يشركون مع الله جل وعلا غيره فيدعونه من دون الله ويخافون منه من دون الله تبارك ويرجونه من دون الله تبارك وتعالى ويتقربون له من دون الله
تبارك وتعالى ويسألونه النفع ويخافون منه الضر وهكذا فالله تبارك وتعالى ينكر عليهم هذا قال ويعبدون من دون الله من؟
قال ما لا يضرهم ولا ينفعهم ماذا نفهم؟
وفي المقابل أن الذي يستحق أن يعبد هو الذي يملك النفع والضر هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون طالما أنهم لا ينفعون ولا يضرون إذن لا يستحقون أن يعبدوا وإنما الذي يستحق أن
يعبد من يملك النفع والضر أما من كان لا يملك لنفسه فضلا عن غيره نفعا ولا ضرا فهذا لا يستحق أن يعبد فالله هنا يعيبهم يعيب عقولهم ويعيب توجههم قال انظروا إلى حال هؤلاء وإلى سفههم
وجهالتهم يعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم أو ما لا يضرهم ولا ينفعهم لا ينك لهم شيئا ومن الغريب ما نقرأ في كتاب الله تبارك وتعالى وهذه الآية حقيقة كلما قرأتها وقفت عندها
سبحان الله أتأثر بها كثيرا وهي عندما جاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى آلهة المشركين فراغ عليهم ضربا باليمين حطم أصنامهم صلوات ربي وسلامه عليه فقالوا من فعل هذا بآلهتنا قالوا
سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم قالوا فأتوا به على عين الناس جاءوا به صلى الله عليه وسلم أنت فعلت هذا قالوا فعله كبيرهم سألوهم إن كانوا ينطقون لا ينطقون لا يضرون لا يحمون أنفسهم
وهنا تأتي الآية قالوا حرقوه وماذا وانصروا آلهتكم أنتم تنصرونه أنتم اللي تعبدون مهم مفروض هذه الآلهة هي تعبدكم أنتم اللي تنصرون أنتم صنعتم هذه الآلهة أنتم تحمون هذه الآلهة أنتم
تطعمون هذه الآلهة أنتم تدافعون عن هذه الآلهة أنتم تنصرون هذه الآلهة إذن يجب على هذه الآلهة أن تعبدكم أنتم أنتم تعبدون من دونها أنتم أنفعوا لها منها لكم فهذا أمر غريب ولذلك الله
تبارك وتعالى هنا يعيب عليهم سفاهة عقولهم فيقول سبحانه وتعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ثم ماذا قال ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله إذن ما عندهم مشكلة مع الله من حيث
أنه يعبد أنه الرب الخالق البارع المصور سبحانه وتعالى طيب لماذا تعبدون هذه الآلهة لتقربنا إلى الله زلفاه نرجو شفاعتهم نرجو شفاعة هذه الآلهة طيب هي لا تضر ولا تنفع ولا تتكلم ولا تسمع
فكيف تشفع وهنا الله يخاطب فيهم تلك العقول التافهة الناقصة يقول الله تبارك وتعالى ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قال قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض أنتم تخبرون
الله بأن هذه تنفع والله يقول لا تنفع أنتم تعلمون الله هل تعلمون الله الذي هو بكل شيء عليم هل تعلمون الله الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء هل تعلمون الله الذي يعلم
السر وأخفى أتنبئون الله بما لا يعلم هذه شفعاؤنا والله لا يدري ولو كان يدري أن هذه الآلهة شفعاكا أمركم بها طيب الله ما أمر بهذا أتنبئون الله بما لا يعلم السماوات ولا في الأرض هل
تنبئونه بشيء من عندكم جئتم بعلم جديد لله لا يعلمه سبحانه وتعالى يقول الله سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى عما يشركون أي سبح نفسه ونزهها سبحانه وتعالى أن يكون له شريك فهو منزه عن الشريك
عقلا وشريعة وفطرة أنه لا يمكن أن يكون هناك إله مع الله سبحانه وتعالى أبدا سبحنا سبحانه أي نزه الله وقدسه سبحانه وتعالى عن مثل هذا الكلام وهو الشرك بالله تبارك وإذ سموا هذه آلهة من
دون الله تبارك وتعالى وفيها قراءة سبحانه وتعالى عما يشركون سبحانه وتعالى عما تشركون الخطاب يكون موجها للكفار أنفسهم