175 - (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال سبحانه وتعالى فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته هذا الاستفهام تقريري أي لا أحد أظلم من هؤلاء وجاء قول الله تبارك ومن أظلم ممن منع مساجد الله أي يذكر فيها اسم وسعى في خرابها وجاء غير ذلك ومن أظلم من ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه فهنا المقصود أن هؤلاء هم أظلموا الناس كلهم في طريقته فالمانعون لا أعظم جرما من منع مساجد الله والكاذبون لا أعظم كذبا من هؤلاء وهكذا فهنا فمن أظلم أي لا أحد أظلم وهو استفهام تقريري يقررهم الله تبارك وتعالى بالظلم الذي وقع منهم ومثل وقع الله تبارك وتعالى ومن أظلم من كذب بآيات ربه ومن أظلم من افترى على الله الكذب وكذب بآياته فهؤلاء هم أظلم الناس في هذا الجانب في الافتراء وهم الذين يفترون على الله سبحانه وتعالى الكذب فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته وآياته هنا تشمل الآيات الكونية وتشمل الآيات الشرعية أي القرآن الكريم أو الزبور أو التوراة أو الإنجيل آيات الله الشرعية كتبه التي ينزلها سبحانه وتعالى أو آيات الله الكونية وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد سبحانه وتعالى أي لا أحد أظلم ممن يكذب بهذه الآيات ويتجبر ويعاند ولا يستجيب لأمر الله تبارك وتعالى قال إنه لا يفلح المجرمون هذا تأكيد لما سبق أي أن الذي يكذب بآيات الله الظاهرة البينة الواضحة وهذه البراهين هذا من أعظم الناس جرما فإذا كان كذلك فإنه لا يفلح المجرمون والفلاح هو النجاح في الأمر وعكسه الطلاح والإنسان أن يهلك ويضيع في هذه الدنيا وهنا الله تبارك أن نفى عنهم الفلاح وفعلا لا يفلح الظالم وإنما يفلح من؟ يفلح المتبعون المصلحون الصالحون الأتقياء هؤلاء هم أهل الفلاح أما هؤلاء فليسوا من أهل الفلاح قطعا لأنهم مجرمون ما هم باسمهم الذي يليق بهم وهو أنهم مجرمون