136 - (ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:08
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا هذا خبر لكن فيه تهديد يعني كما أهلكناهم نهلككم ما فيكم زوج عليهم أنتم وهم سواء كلكم عبيد لله تبارك وتعالى من أطاع أكرمه
ومن عصى أهانه وأذله سبحانه وتعالى يقول ولقد أهلكنا القرون من قبلكم قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين القرون من قبلكم متى لما ظلموا أي ظلم هنا هنا ظلم الشرك لأن الظلم
ثلاثة أنواع ظلم الشرك وظلم النفس وظلم الغير هذا كله ظلم والمقصود هنا ظلم الشرك لأنه الذي يكون معه الإهلاق من الله سبحانه وتعالى لأن ظلم الشرك كفر بينما ظلم الناس وظلم الغير معاصي
كبيرة لكنها ليست شركا والمقصود هنا ظلم الشرك الذي وقع به لما ظلموا أي لما كفروا بالله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى عن لقمان أنه قال ابني يا ابني لا تشرك بالله إن الشرك
لظلم عظيم وكذا قال الله تبارك وتعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أي بشرك أولئك لهم الأمن وهم مهتدون قال ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات أي
والحق وقال أن رسلهم جاءتهم بالبينات الواضحات والآيات والبراهين ما لهم عذر عند الله تبارك وتعالى لأن رسلهم الذين أرسلهم الله تبارك وتعالى جاءهم بالبينات جاءهم بالبراهين الواضحة
ليستقيموا على أمر الله تبارك وتعالى يقول وما كانوا ليؤمنوا أي مع هذا ما آمنوا بالله تبارك وتعالى وجحدوا آيات الله تبارك وتعالى وكفروا بالله تبارك وتعالى ما كانوا ليؤمنوا وذلك لشدة
ضلالهم وبعدهم عن الحق قال ما كانوا ليؤمنوا لأن الله طبع على قلوبهم وهم صدوا وندوا وابتعدوا عن الخير لذلك ما كانوا ليؤمنوا ثم قال كذلك نجزي القوم المجرمين أي كذلك نصنع بالقوم
المجرمين أي نهلكهم أهلكنا الأمم السابقة إن صرتم إلى ما صاروا إليه نهلكهم كما أهلكناهم لأن الله تبارك وتعالى ما عنده يعني مجاملة لأحد أو محاباه أبدا سبحانه وتعالى كما يقول مصطرة
واحدة على الجميع كذلك نجزي القوم المجرمين بغض النظر عن انتمامه وإذا أبو لهب من يكون أم النبي صلى الله عليه وسلم أم سيد الخلق ومع هذا قال الله تبارك وتعالى سيصلى نارا ذات لهب ما فيه
أهم شيء علاقته هو مع الله نسبه له من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه كذلك نجزي القوم المجرمين أي هكذا نصنع بالمجرمين بغض النظر أي كانوا