124 - (ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه الآيات المباركات يقول الله تبارك وتعالى ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير وهنا تحتمل معنيين المعنى الأول أن الناس أحيانا يدعون على أنفسهم الشر كما قالوا للنبي صلى
الله عليه وسلم إن كان هذا هو الحق من عندك فأنزل علينا حجارة من السماء أو اتنا بعذابنا يدعون بحجارة من السماء اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأنزل علينا حجارة من السماء والله لو
يعجل لهم هذا كان أنزل عليهم حجارة من السماء وعاقبهم ومستحقون لذلك على كل حال وقالوا لصالح فأتنا بمتعدنا إن كنت من الصادقين وغير ذلك كثير ولكن الله تبارك وتعالى لمنه ورحمته ورأفته
سبحانه وتعالى يعجل العذاب جل وعلا حتى يكون اليوم الذي قدره سبحانه وتعالى والمعنى الثاني أن الناس أحيانا يدعون على أنفسهم لضر وقع لهم جاء أو غير ذلك من الأمور أحيانا إنسان يدعو على
نفسه بالموت يدعو على نفسه بالهلاك يدعو على أولاده خاصة النساء إذا ما قالت روح الله وفقك مثلا أو عسى الله يبتليك وحيانا الرجال لكن غالبا النساء لأنهن عاطفيات فتخرج منهن مثل هذه
الكلمات وتصل وتسأل عن هذا أنا دعوت على ابني دعوت على ابنتي دعوت على زوجي دعوت على أمي دعوت على أبي وبعض الرجال كذلك يقع منهم هذا لكن يكثر عند النساء دون الرجال وبغض النظر عند
الرجال أو عند النساء فهو أمر منكر أن الإنسان يدعو على نفسه بالشر أو على أولاده لأنه قد تكون ساعة استجابة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تدعو على أنفسكم ولا على أولادكم ولا على
أموالكم خشية أن تكون ساعة استجابة فتوافق ساعة استجابة فيستجيب الله ثم يعيش طول حياته نادما أنه داع على ولدي فاستجاب الله لفا وقع ما وقع أو داع على نفسه أو داع على ماله أو غير ذلك
فالعاقل هو الذي دائما يسأل الله السلام ويسأل الله العفو والمغفرة والرزق وما شابه ذلك من الأمور والله تبارك وتعالى الناس يدعونه بالخير كثيرا اللهم ارزقنا اللهم اهدنا وفقنا اللهم
شافنا اللهم عافنا ويستجيب الله لهم لكن عندما يدعون أنفسهم بالشر لا يستجيب الله لهم وهذه نعمة عظيمة من الله تبارك لكن أحيانا يستجيب في الغالب لا يستجيب لكن أحيانا يستجيب ليؤدب بعض
عباده الذين يستعجلون بمثل هذا الدعاء وذلك يقول الله تبارك وتعالى ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير أي كاستعجالهم بالخير لأن مريض بالشفاء عند اختبار يطلب الله أن ينجح في هذا
الاختبار فقير يرزقه الله مسافر يعيده الله وهكذا دائما يستعجلون بدعاء الخير ويستجيب الله لهم الله جل وعلا يقول طيب ما بالكم لو استجاب لكم في دعائكم الشر الذي نهيتم عنه لكنكم تفعلونه
لكان ماذا لكان الندم والحسرة والهم والغم نتيجة هذه الاستجابة من الله تبارك وتعالى لدعائهم هم على أنفسهم أو على أموالهم أو على أولادهم أو أقاربهم أو أيا كان يقول الله تبارك وتعالى
لقضي إليهم أجلهم أي لا استجاب الله لهم لكنه لرحمته لا يستجب لهم لا يستجب لهم رحمة بهم لأنهم تصرفوا تصرفا سيئا ودعوا دعاء ليس هذا مكانهم وليست هذه طريقتهم والله لكرمه لا يستجيب
سبحانه وتعالى أي لو استجبنا لتركنا الذين لا يرجون لقاءنا أي لا يؤمنون بالبعث لا يرجون لقاء الله أي لا يعتقدون أنهم يلقون الله تبارك وتعالى لأنهم ينكرون البعث أي إننا لمبعوثون أو
آباؤنا الأولون هم ينكرون البعث لا يرجون لقاء الله سبحانه وتعالى يقول في طغيانهم يعمهون أي تركناهم في طغيان والطغيان مجاوزة الحد والعمه هو الحيرة والضلال العمه هو الحيرة والضلال
يعني تركناهم في عمهم وضلالهم ولكن الله تبارك وتعالى يرسل إليهم الرسل يؤخروا استجابة دعائهم عندما يطلبون الهلاك وغير ذلك من الأمور نعم فيها قراءة أخرى لقضي إليهم أجلهم وفي قراءة
لقضى إليهم أجلهم أي الله جل وعلا لقضى إليهم أجلهم سبحانه وتعالى والقراءتان كما قلنا قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ لقضي
إليهم أجلهم وسمعوه أيضا يقرأ لقضى إليهم أجلهم