572- تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ...﴾ الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:33
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ومع الآية الحادي والستين بعد المئة من سورة البقرة قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم قوله جل وعلا وهم كفار الكفر هو التغطية الكفر هو التغطية كما يقال في ليلة كفر الغمام
سماءها يعني الغمام كفر السماء يغطاها فكلما غطى الشيء يقال كفره وإذا قال للزارع كافر لأنه يكفر الأرض يغطيها يغطي البذر إذا وضعه في الأرض وكما قال الله سبحانه وتعالى يعجب الكفار
نباته أي الزراع إما أن يكون كافرا أصليا وهو الذي لم يدخل في الإسلام وإما أن يكون كافرا مرتدا وهو الذي دخل في الإسلام ثم ارتدع وإما أن يكون منافقا وهو الذي دعت دخوله في الإسلام ولم
يدخل فيه كل هؤلاء كفار وإن كانوا أي الكفار يتفاوتون في العذاب فالمنافقون قال الله عنهم إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار أخف الكفار هم أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ثم يأتي
بعدهم الكفار الأصليون من سائر المشركين ثم يأتي بعدهم المرتدون ثم يأتي بعدهم المنافقون هذه درجة أو دركات الكفر التي ينتحلها أولئك القوم الله سبحانه وتعالى يقول إن الذين كفروا وماتوا
وهم كفار ليخرج الذين كفروا ثم تابوا لأن الكافر إذا تاب ذلك إنه كافر خلاص يزول عنه اسم الكفر ويكون له اسم الإيمان وهنا الله تبارك وتعالى يحكم على الذين استمروا على الكفر حتى الموت
إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار استمروا على الكفر إلى أن ماتوا والله في هذه الآية يتكلم عن الكفار الذين استكبروا عن قبل الحق وقبلها كان يتكلم عن العلماء الذين يكتمون الحق الآن يتكلم
عن الكفار الذين يستكبرون عن الحق فكل هؤلاء سواء الذين يكتمون الحق أو الذين يصدون ويستكبرون عن الحق كلهم مذمومون عند الله تبارك وتعالى قال إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أي ولم
يزالوا على الكفر أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين اللعنة من الله يطرد من الرحمة أي يطردهم الله من رحمته صوروا إنسان كيف يكون يعني مصيره في ذلك عندما يكون مطرودا من
رحمة الله تبارك وتعالى وأما لعنة الملائكة فهي دعاء الله أن يطردهم من رحمته يعني الملائكة تدعو عليهم الله ينفذ سبحانه يفعل ما يدعو أحدا سبحانه وتعالى إنما أمره إذا أراد شيء أن يقول
له كن فيكون أما الملائكة والناس فيدعون الله تبارك وتعالى أن يفعل ذلك بهم فالله يلعنهم والملائكة تلعنهم والناس يلعنونهم واختلف أهل العلم في الناس هنا فبعض أهل قال المقصود بالناس هنا
المؤمنون يعني أولئك يلعنهم الله والملائكة والمؤمنون لأن المؤمنين هم الذين لعنوا الكفار وإلا الكفار كلهم في درجة واحدة وقال بعض أهل الله يلعنهم الناس مؤمنهم وكافرهم كما قال سبحانه
وتعالى كلما دخلت أمة لعنت أختها وذلك أن الكفار يوم القيامة يلعن بعضهم بعضا فصار الملعون لاعنا واللاعن ملعونا بالنسبة للكفار فكلهم لاعن وكلهم ملعون والمؤمنون يلعنون الكفار والملائكة
تلعن الكفار والله يلعنهم سبحانه وتعالى فتصدق عليهم الآية فأولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وفيها قول الله تبارك وتعالى ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا
ويبرأ بعضهم من بعض يقول الله سبحانه وتعالى إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولو قال الناس وحدها تكفي لكن أكدها بقوله أجمعين لتأكيد أنه
لا يفوت أحد من الناس إلا ويلعن هؤلاء يدعو عليهم بالطرد من رحمة الله تبارك وتعالى