١- تفسير سورة البقرةالاية ١ - ٥ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا نتفعل الغياب لمدة سبوعين بسبب السفر سأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا دائما على الخير وكما جمعنا في هذا المكان المبارك أن يجمعنا في مقعد صدق عند مليك مقتدر اللهم آمين الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابه أجمعين أما بعد فنكمل ما بدأناه إن شاء الله تعالى من الكلمات في تفسير كتاب الله تبارك وتعالى وتم الكلام بما يسر الله جل وعلا عن سورة الفاتحة أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى ونبدأ اليوم مع سورة البقرة صلى الله تبارك وتعالى نتمم لنا مرادنا سورة البقرة التي سماها النبي صلى الله عليه وسلم سنام القرآن أي أعلى ما في القرآن وسنام الشيء أعلى وهذه السورة العظيمة سورة البقرة قال عليها النبي صلى الله عليه وسلم لا تجعل بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة وقال صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرأوا الزهراوين البقرة وآل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان تأتي يوم القيامة تحاجان عن أصحابهما تصوروا تأتي هاتان السورتان كأنهما غمامتان أو كأنهما صفوان من طير يرفرف يغطي بجناحه تدافعان تحاجان عن أصحابهما اقرأوا البقرة فإن أخذها بركة وإن تركها حسرة ولا تستطيعها البطلة البطلة هم السحرة لا تستطيعها البطلة أي لا تستطيعها السحرة فإن أخذها بركة وإن تركها حسرة لا تستطيعها البطلة فسماها ألف لامين فقالوا هذا اسمها فقالوا هذا اسم للسورة وبعض أهل العلم قال ألف لامين هذه أحرف الله أعلم بمعناها لها معنى مراد من الله تبارك وتعالى ولكننا لا نفوه من المتشابه الذي أمر الله بالإيمان به وإن لم نعرف معنى كما قال الله سبحانه وتعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات قالوا هذه من المتشابه التي لا نعلم معناها وذهب بعض أهل العلم إلى أن ألف لامين لا معنى لها في ذاتها لأنها ليست بكلمات وإنما هي أحرف وإنما لها دلالة ودلالتها التحدي وهو أن الله تبارك وتعالى يقول أليست هذه أحرفكم؟ أليس كلامكم مكون من هذه الأحرف؟ هذه أحرفكم التي تتكلمون بها والقرآن مكون من هذه الأحرف فأتوا بقرآن مثله ألف لام ميم هذا كلامكم أنتم تتكلمون بهذه الأحرف لم نأتيكم بلغة جديدة ما أتاكم محمد صلى الله عليه وسلم وتحداكم بلغة لا تعرفونها ولكن هذه لغتكم التي تتكلمون بها ألف لام ميم حا ميم عين سين طا سين ألف لام را قاف نون صاد هذه أحرفكم هذه لغتكم ولذلك جل السور التي تذكر فيها هذه الأحرف في بداياتها يأتي بعدها ذكر القرآن الكريم مثل هذه السورة ألف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه ألف لام ميم تلك آيات الكتاب المبين ألف لام را كتاب أنزل إليك وهكذا تأتي هذه الأحرف يأتي بعدها ذكر القرآن الكريم ليقول إن القرآن الكريم الذي تحداكم الله به إنما هو من هذه الأحرف التي تتكلمون بها فهي لا معنى لها في ذاتها وإنما لها دلالة دلالة التحدي لأن الله تبارك وتعالى كما تعلمون تحداهم في أن يأتوا بقرآن مثله تحداهم في أن يأتوا بعشر سور مثله تحداهم في أن يأتوا بسورة من مثله والآن يقول لهم وهذا الذي أتحداكم به هو الأحرف التي تتكلمون بها وأنتم تقولون نحن أهل البيان فإن كنتم كما تقولون أو كما تدعون أنكم أهل البيان فأتوا بمثله وهذه معجزة خالدة إلى اليوم إلى اليوم يتحدى البيان من غير المسلمين من الإنس ومن الجن بأن يأتوا بمثل هذا القرآن الكريم ولن يستطيعوا أبدا ألف لامين أحرف لا معنى لها في ذاتها وإنما لها دلالة ثم قال ذلك الكتاب لا ريب فيه والكتاب قيل ذلك إشارة إلى البعيد فالمقصود الكتاب جنس الكتاب وهي الكتب المنزلة من عند الله تبارك وتعالى كالتوراة والإنجيل والزبور والصحف وغيرها الكتب السابقة ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وقيل ذلك أي القرآن الكريم الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم كما قال إنني أنا ذلك يعني تأتي للإشارة إلى القريب فقال ذلك الكتاب أي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهذا الذي عليه أكثر مفسرين أن ذلك تعود إلى القرآن الكريم ذلك الكتاب وإذا قلنا ألف لامين أو ألف لام راء ألف لام ميم راء صاد قاف هي دلالة القرآن الكريم يعني يأتي بعدها ذكر القرآن الكريم فقال ألف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وهنا في الوقف عند أهل العلم بعض أهل العلم يرى أنك تقرأ ذلك الكتاب لا ريب وتقف ذلك الكتاب لا ريب عندما تقول ذلك الكتاب كانك تقول أي مقدم على ثائر الكتب هذا هو الكتاب الحمد كما تقول هذا هو الفارس أو هو أقوى فارس أو أحسن فارس ذلك الشاعر أي هذا هو الشاعر وغيره أقل وهكذا عندما تقول ذلك الكتاب لا ريب أي لا شك هذا هو الكتاب لأنه كتاب معجز أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من ربه تبارك وتعالى ثم تبدأ فيه هدى للمتقين أي في هذا الكتاب هدى للمتقين أو أن تقرأ ذلك الكتاب لا ريب فيه وتقف ثم تقول هدى للمتقين فيجوز هذا ويجوز هذا ويجوز أن تقف عند ذلك الكتاب كما قلنا للمدح مدح هذا الكتاب ثم تقول لا ريب فيه هدى للمتقين على كل حال لا ريب أي لا شك والكتاب هو القرآن الكريم لا ريب أي لا شك فيه ولا ارتياب أبدا لا يستطيع أحد أن يشكك فيه لا في أخباره ولا في فصاحته ولا في تناغمه أبدا ولا في نحوه ما يستطيع أحد أن يشكك في هذا القرآن الكريم فكل ما أخبر به صدق ولذلك لما جاء أحد المشركين إلى أي بكر الصديق رضي الله عنه عندما نزل قول الله تبارك وتعالى لما انتصرت فارس على الروم وأنزل الله تبارك وتعالى غلبة الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فلما قال الله ذلك سبحانه وتعالى جاء أحد المشركين إلى أي بكر الصديق فإن ربك يقول غلبة الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون أتراهنني أنهم لا يغلبون لأنهم كسروا كسرة عظيمة قال نعم أراهنك أنهم سيغلبون لأن الله أخبر أنهم سيغلبون وهذا قبل النهي عن الرهان فراهنه أبو بكر الصديق أنهم سيغلبون وتراهن معه على ثلاث سنوات أن بعد ثلاث سنوات إذا ما غلبوا يدفع أبو بكر الرهان وإذا غلبوا يدفع المشرك الرهان فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال راهنت أحد المشركين على هذا الأمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم زيد المدة وزيد الرهان لأن الله قال في بضع سنين والبضع من الثلاث إلى التسع قد لا تكون بعد ثلاث سنوات ارفع إلى تسع سنوات وزيد الرهان ففعل أبو بكر ورجع إلى المشرك وقال زيد الرهان وزيد المدة قال المشرك نعم فزاد الرهان وزاد المدة الشاهد من هذا أن بكر الصديق كان عنده ثقة بخبر الله تبارك وتعالى أنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه طالما أنه أخبر أنهم سيغلبون إذن سيغلبون وفعلا زاد الرهان وزاد المدة وانتصرت الروم على الفرس بعد سبع سنوات من قول الله تبارك وتعالى غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين فهو لا ريب في أخباره لا ريب في أحكامه لا ريب في فصاحته لا ريب في بلاغته لا ريب في نسق كلامه أبدا ما في ريب في هذا القرآن أبدا ولا شك لا ريب فيه ثم قال هدى للمتقين وهو هدى للمتقين وهدى لغيرهم ولكن المتقين هم الذين يستفيدون من هذا الهدى هم الذين يستفيدون من هذا الهدى أما غيرهم فلا يستفيد من هذا الهدى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين من يكمل ولا يزيد الظالمين لا خسارة فهو هدى للمتقين وعمى على غيرهم فيستفيد المتقون من هذا القرآن الكريم يقول الله تبارك وتعالى هدى ولكن للمتقين الذين يريدون الهدى الذين يطلبون الهدى يكون هدى لهم أما الذين يعرضون عنه ويصدون عنه ويندون فإنه عليهم عمى وبذلك يخسرون والعياذ بالله وأما المتقون منهم فهذا نؤجله إن شاء الله تعالى إلى الجلسة القادمة ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عمينا محمد