12 - ( إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر إن ربكم الله الرب هو المالك الخالق البارئ المصور المحي المميت والرب اسم من
أسماء الله تبارك وتعالى وإذا قيل الرب بالألف واللام يصرف إلا إلى الله سبحانه وتعالى بعكس بعض أسماء الله تبارك وتعالى كالعزيز مثلا قالت امرأة العزيز كالملك قال الملك وإني أرى سبع
بغرات سمان فقد تطلق على البشر لكن هناك أسماء لله تبارك وتعالى لا يجوز أن تصرف إلى البشر أبدا كالرب والله والرحمن والخالق والمصور هذه أسماء خاصة بالله تبارك وتعالى لا يجوز أن تطلق
على البشر فهنا قال إن ربكم الله الذي خلقكم أوجدكم أحياكم يطعمكم يصحيكم يدبر أمركم هو الله سبحانه وتعالى هو الرب جل وعلا إن ربكم الله ثم وصف نفسه سبحانه وتعالى قال الذي خلق السماوات
والأرض في ستة أيام بدأت يوم الأحد ويوم السبت لم يكن فيه خلق واليهود يقولون قريبا من ذلك ويقولون استراح يوم السبت والعياذ بالله كأنهم يصفون الله بالتعب والله جل وعلا يقول وما مسنا
من لغوب ردا على هؤلاء اليهود هم يقولون لا تعب واستراح يوم السبت ولذلك يوم السبت لا يعملون فيه يقولون هذا يوم الراحة لله والعياذ بالله ونحن نقول الله جل وعلا خلق السماوات والأرض في
ستة أيام وما مسهم اللغوب أي ما مسهم التعب إنما أمره إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون سبحانه وتعالى وإنما جعل الخلق في ستة أيام ليعلم الناس أنه يمشون على هذه الطريقة وهي التأني والرفق
في الشيء أو أنها لحكمة لا نعلمها لكن الله تبارك وتعالى خلق السماوات في ستة أيام وقيل إن هذه الأيام تختلف عن أيامنا إن يوما عند ربك ألف سنة مما تعدون فاليوم بألف سنة عند الله تبارك
وتعالى وبغض النظر هذا أو هذا المهم أن الله تبارك وتعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام سبحانه وتعالى قال ثم استوى على العرش فالاستواء على العرش بعد خلق السماوات والأرض خلق
السماوات والأرض ثم استوى على العرش وكتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة سبحانه وتعالى العليم القدير جل وعلا واستواءه على العرش علوه عليه سبحانه وتعالى والعرش
أعظم مخلوقات الله هو مخلوق كل ما عدا الله مخلوق كما يقول أهل العلم من الفرش إلى العرش كل شيء مخلوق إلا الله سبحانه وتعالى الجنة النار الملائكة البشر السماوات الأرضون الشجر البحر
العرش الكرسي كل شيء مخلوق ولا خالق إلا الله كل ما عدا الله مخلوق واعظم هذه المخلوقات العرش وهو سرير الملك والله استواءه على العرش علوه عليه والاستواء في لغة العرب يطلق على أربعة
معاني يطلق الاستواء بمعنى النضج حتى إذا بلغ أربعين سنة واستوى أي نضج وهنا نقول الطعام استوى يعني نضج هذا النضج وهذه جاءت بدون ما يتقدمها شيء استوى هكذا استوى الطعام نضج استوى الرجل
كمل استويت المرأة كملت وتأتي استوى كذا وكذا استوى الجدار والخشبة أي تساوية من المساواة استوى كذا وكذا أي تعادلة وتأتي استوى إلى استويت إلى السيارة استويت إلى المنزل استويت إلى مكة
أي قصدته كما قال الله تبارك وتم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات أي قصده استوى إلى الشيء أي قصده ثم تأتي استوى على إذا استويتم على ظهوره أي ارتفعتم استوى على بمعنى ارتفع عليه
وهذا الاستواء يليق بالله سبحانه ليس كاستوائنا نحن فنثبته لله تبارك وتعالى وهي صفة فعلية لله تبارك وتعالى بعد أن خلق العرش استوى عليه سبحانه وتعالى فنثبت الصفة لله تبارك وتعالى وهي
صفة الاستواء وهي من صفاته الفعلية جل وعلا فلا نشبه بمخلوقاته ولا ننفي عنه ما وصف به نفسه سبحانه وتعالى إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر
الأمر بيده الأمر سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وتعالى وَعِدَّهُ مَفَاتِحُ الْغَيْرِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هو وَيَعْلَوْا مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ لا يسقط من ورقة إلا يعلمها ولا
حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين سبحانه وتعالى الأمر مدبر عند الله مرتب معتنى به ما في شيء يقع فجأة على الله تبارك وتعالى قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا كتب
أفعال العباد وأرزاقهم وأخلاقهم قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير سبحانه وتعالى فهذا من تدبيره سبحانه
وتعالى يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه الشفاع هي الوساطة شفعت لفلان توسطت له عند الله الشفاع لا تكون إلا بشروط الإذن الرضا عن الشافع الرضا عن المشفوع له عنده إلا بإذنه وكم من
ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضاه سبحانه وتعالى الشفاعة لا تكون إلا بإذن الله سبحانه وتعالى وثبتت الشفاعة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم
وقال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ويشفع المؤمنون ويشفع الأنبياء وتشفع الملائكة ويشفع العباد ويشفع أبائهم وأمهاتهم وإخوانهم وأصدقائهم وبعد ذلك تكون رحمة أرحم الراحمين سبحانه وتعالى
وهذا من فضل الله جل وعلا أنه يأذن بالشفاعة لكن ما في شيء فوضى أي واحد يجي يشفع لا بإذن ورضى عن الشافع ورضى عن المشفوع له ثم قال ذلكم الله ربكم هذا الذي ذكرنا هو ربكم فإذا كان الأمر
كذلك فاعبدوه ولا تعبدوا غيره لأنه المستحق للعبادة وغيره لا يستحق هو وحده المستحق للعبادة هذا الذي ذكر هذا الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام هذا الذي لا يشفع عنده إلا بإذنه هذا
الذي هو ربكم خالق كل شيء سبحانه وتعالى هذا الذي يستحق أن يعبد سبحانه وتعالى فلا يعبد غيره ممن لا يستحق أن يعبد ذلكم الله ربكم فاعبدوه أي دون غيره فلا تدعو غير الله ولا تستغيث بغير
الله ولا تستجير بغير الله ولا تستعين بغير الله ولا تتوكل على غير الله ولا تتق غير الله ولا تخبت لغير الله سبحانه وتعالى ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكروا وهذا استفهام تقرع وتوبيخ
وفيها قراءتان أفلا تذكرون أفلا تذكرون أين عقولكم خلقكم ربكم أزقكم أحياكم يرعاكم يستجيب دعاءكم ثم هو يميتكم ويبعثكم ويحاسبكم ثم يعبد غيره أفلا تعقلون أفلا تتذكرون فلذلك جاءت هذه
ختام هذه الآية أفلا تذكروا أو أفلا تتذكرون من باب التقريع والتوبيخ والإنكار من الله تبارك وتعالى أولئك القوم الذين عبدوا غير الله سبحانه وتعالى