7 - (أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:01
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم وهذا فيه استنكار وتوبيخ وتقريع من الله تبارك وتعالى للكفار أكان لكم عجبا أتعجبون أن أنزلنا هذا الذكرى هذا القرآن أن النبي الذي جاءكم
بشر مثلكم أتعجبون من هذا قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ماذا تريدون تريدون ملكا تريدون جنيا ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليه ما
يلبسون لو كان ملكا لقالوا كيف نكلم ملكا كيف يجلسون معه كيف يرونه لو كان جنيا كذلك بل لا يصلح إلا أن يكون من جنسهم بشرا منهم من جنسهم هذا الذي يصلح كذب التمود بالنذر فقالوا أبشرا
منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر أبشر يهدوننا هكذا يحتجون بحجج لا معنى لها بل بالعكس الأصل أن يكون منهم أن يكون بشرا منهم يعرفونه يعرفون أخلاقه يعرفون دينه يعرفون أهله يعرفون
نشأته قل إنما أنا بشر مثلكم فهم يحتجون بأشياء لا معنى لها ويعترضون اعتراضات لا قيمة لها وإذاك يقول الله تبارك وتعالى أكان للناس عجبا قالوا هم أهل مكة قريش وقيل إن الناس هنا جميع
المشركين الذين كفروا بالأنبياء أكان لهم عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم وقال بعض أهل العلم أن أوحينا إلى رجل منهم يقصدون محمدا بذاته لا يقصدون أنه يريدون ملكا أو يريدون جنيا لا لا ولكن
لماذا يتيم أبي طالب لماذا هذا اليتيم لماذا هذا الرجل بالذات حسدا للنبي صلى الله عليه وسلم ولذلك قالوا لو لا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يعنون عروة ابن مسعود يعني يقول
لو أنزل هذا القرآن على عروة ابن مسعود لكان معقولا رجل من أشراف هوازن ومن أشراف قريش يعني حيث إنه يعيش معهم فلو أنزل هذا القرآن على هذا الرجل وهم كاذبون لو أنزل على عروة ابن مسعود
لكذبوه أيضا لأنهم لا يقولون هذا عن قناعة وإنما يقولون عنادا وكفرا كما قال الله تبارك وتعالى فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم
أن أنذر الناس الله تبارك وتعالى أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم وجميع الرسل أرسله بشيرا ونذيرا أن أنذر الناس والناس كما قلنا هنا إما أن يكون قريش وإما أن يكون المقصود جميعا أن يكون
المقصود جميع الأنبياء والناس جميع البشر أو أن النبي صلى الله عليه وسلم محمد صلى الله عليه وسلم والناس جميع البشر الذين جاءوا بعده لأنه أرسل إلى الناس كفة صلوات ربي وسلامه عليه قال
وبشر الذين آمنوا أولئك أنذروا هؤلاء بشارة لأنهم اتبعوا فالبداية الإنذار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما جمع قريشا وناداهم قال وصباحا فاجتبعوا إليه وأخبرتكم أن خلف هذا الوادي
جيش مصبحكم أو مصدقية أنتم قالوا ما علمنا عليك كذبا قط قال فإني رسول الله إليكم بين يدي عذاب شليل أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا بماذا يبشرهم أن لهم قدم صدق عند ربهم وقدم الصدق قال
أهل العلم هي الأعمال الصالحة التي يتقرب بها العباد إلى الله وقيل قدم الصدق السعادة عند الله تبارك وتعالى وجاءت الصدق في أكثر من آية قدم الصدق في أكثر من آية كما قال إبراهيم عليه
الصلاة والسلام واجعل لي لسان صدق في الآخرين أي أذكر بالصدق أذكر عند الآخرين وما زال اليهود والنصارى والمسلمون الكل يدعي متابعة إبراهيم عليه الصلاة والسلام ويتخذه إماما إن إبراهيم
كان أمة صلوات ربي وسلامه وخرجني مخرجة صدق وقال سبحانه وتعالى عن المؤمنين في مقعد صدق عند مليك مقتدر فهي المكانة العظيمة التي تكون عند الله تبارك وتعالى وهنا قول الله تبارك وتعالى
وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم أي إذا لقوا الله تبارك وتعالى لهم أعمال خير من صلاة وصيام وصدقة وبر وجهاد وأمر من معروف نهي عن المنكر وصدق أمور قدموها بين يدي قدومهم على
الله تبارك وتعالى فيبشرهم الله تبارك وتعالى بأن لهم خيرا عظيما عند الله تبارك وتعالى ثم قال قال الكافرون إن هذا لساحر مبين قال الكافرون الصدون النادون إن هذا لساحر مبين وفيها قراءة
إن هذا لسحر مبين يعني مرة ينسب السحر إلى النبي أنه هو الساحر الذي جاء به النبي وهو القرآن أنه سحر وسواء قلنا زعموا ذلك أنها قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ مرة إن
هذا لسحر وقرأ مرة إن هذا لساحر سواء هذا أو هذا فقولهم إن هذا لسحر أو إن هذا لساحر يقول أهل العلم هذه منهم يعني إقرار واعتراف أنهم عاجزون عن أن يأتوا بما أتى به النبي صلى الله عليه
وسلم ولكن لم يجدوا مخرجة إلا أن يقولوا هذا سحر نحن لسنا سحراء سحار لسنا سحار ما نعرف أن نقول مثل أولهين وهذا اعتراف منهم وهذه عادة السابقين عادة السابقين كذلك ما أتى الذين من قبلهم
من الرسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به؟
تواصي كل أمة كأنها توصي الأمة الأخرى إذا جاءكم الرسول قولوا ساحر ولما جاء موسى لفرعون قال ساحر ايتوني بالسحرة قال الأنبياء بأنهم سحرة وأنما جاءوا به السحر فلنأتي لك بسحر مثله يعني
بمثل السحر الذي أتيت به وما أتاهم بالسحر موسى صلى الله عليه وسلم ولا هود ولا شعيب ولا لوط ولا محمد ولا إبراهيم ولا غيرهم من الرسل صلوات ربي وسلامه عليه وإنما جاءوا بالصدق ولكن هذه
عادة الكفار يتهمون الأنبياء بأنهم جاءوا بالسحر قال الكافرون إن هذا لساحر مبين مبين يعني سحره واضح بيّن أو سحره قوي عظيم لا نستطيعه وهم يعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم أنه ليس مساحة
ولكن هذه اخترعوها وإذلك الله تبارك وتعقل درني ومن خلقت وحيدة وجعلت له مالا ممدودة وبنين شهودة ومهدت له تمهيدة ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدة سأرهقه صعودة إنه فكر وقدر
فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر
ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر بعد أن عجز عن كل شيء وقيل إن هذا هو الوليد بن المغيرة لما تكلم مع النبي صلى الله عليه وسلم وتأثر بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم رجع إلى
قومه قالوا والله لقد جئت بغير الوجه الذي ذهبت به فما تقول قال أقول إنه صادق قالوا لا كيف نواجه الناس بل هو شاعر قالوا قالوا كاهن قالوا والله لقد سمعت سجع الكهان والله ما هو بكاهن
قالوا ويلك يا وليد فماذا نقول للناس فقال دعونا يفكر فكر رقمين قال قولوا ساحر يؤلفون يؤلفون قال قولوا ساحر فهم لا يعتقدون أن النبي ساحر الآن اتفقوا عليها يعني أقرب مخرج لهم كما قال
الله تبارك وتعالى تواصوا به أقرب مخرج لهم أن قالوا إن هذا ساحر صلوات ربي وسلامه عليه هم يعرفونه وكانوا يسمونه الصادق الأمين يعرفون خلقه ودينه وتربيته وأهله ومن شأه صلى الله عليه
وسلم وما تعاطى السحر ولا يعرف السحر يعرفون هذا كله ولكنه الجهود والعناد والكبر كما قال الله تبارك وتعالى