560- تفسير قوله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ..﴾ الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
13:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الصفى والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناه عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله
شاكر عليم الصفى والمروة جبلا في مكة والصفى جزء من جبل أبي قبيس جبل كبير في مكة جبل الصفى والمروة أيضا جزء من جبل كبير يقال له قعيقعان فهما جبلان كبيران في مكة جبل أبي قبيس وجبل
قعيقعان الصفى جزء من أبي قبيس والمروة جزء من قعيقعان جبلان في مكة وجبل أبي قبيس والذي جاء فيه أنه لما سال أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية الله تبارك وتعالى فجعل الله
القمر فلقتين نصفين رأوا جبل أبي قبيس بينهما يعني شق القمر نصفين وجبل أبي قبيس بينهما شق عن يمينه وشق عن يساره يقول الله تبارك وتعالى إن الصفى والمروة من شعائر الله شعائر الله أي من
دين الله الذي أمر به سبحانه وتعالى وليس الصفى والمروة من شعائر الله وإنما الطواف والمروة العبادة ليس الجبل في ذاته وإنما العبادة التي بين الجبلين أي بين الصفى وبين المروة هو السعي
هو الذي من شعائر الله تبارك وتعالى أي من دين الله ومن شرعه الذي شرعه سبحانه وتعالى إن الصفى والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما وقوله فلا جناح
عليه قال أهل العلم إن الأنصار كانوا يعبدون مناه وأهل مكة كانوا يعبدون هبل وغيرهم يعبدوا العزة وهكذا كل قبيلة لها إله تعبده من دون الله تبارك وتعالى فكانت مناه التي يعبدها الأوس
والخزرج قريبة من المشلل من الصفى فتحرجوا لما دخلوا في دين الله تبارك وتعالى وجاءوا إلى مكة تحرجوا أن يطوفوا بين الصفى والمروة يتذكروا أيام الجاهلية لما كانوا يعبدون مناه في تلك
الزاوية في ذلك المكان وذكر بعض أهل العلم أن إسافة ونائلة وهم أيضا صنمان كانوا يعبدان في مكة ولما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة وجد في الكعبة وحولها وفوقها 360 صنم 360 صنم تصوروا
وجدها النبي صلى الله عليه وسلم فمن هذه الأصنام مناه وهبل والعزة وإساف ونائلة حتى إن أبا ذر الغفار رضي الله عنه لما جاء عند الكعبة وجد امرأتين تدعوان تطوفان حول الكعبة قبل الإسلام
طبعا قبل بداية البعثة النبوية وجد هما تطوفان حول الكعبة وتدعوان إسافة ونائلة تطلبان من إسافة ونائلة وإساف صنم ذكر ونائلة صنم أنثى فقال لهما أبو ذر زوجوهما من بعض يسخر من الجاريتين
ومما يعبدان قد زوجوهما من بعض فصارتا تولولان يعني يتصيحان المرأة وإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد أقبل مع أبي بكر والمرأتان تصيحان فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسألهم ما بالهما
فقالتا هنا رجل قال كلمة كبيرة لا يمكن أن نقولها يعني عن هذين الإلهين الذين يعبدان من دون الله تبارك وهما إساف ونائلة فذكر البعض أن إساف كان في الصفة ونائلة كانت في المرأة فكان
المشركون الذين يعبدون إسافة ونائلة يقصدونهما في الصفة وفي المروة فتحرج المسلمون من الطواف بين الصفة والمروة حتى لا يتشبهوا بالكفار سواء إذن الذين كانوا يدعون منات أو الذين يدعون
إسافة ونائلة فأنزل الله تبارك وتعالى لرفع هذا الحرج عنهم قال إن الصفة والمروة من شعائر الله لا يقع الحرج في قلوبكم أنه تشبههم بالكفار لا هذه من شعائر الله ولكن تزال هذه الأصنام
أزيلت هذه الأصنام كان الطواف حول الكعبة كان المشركون يطوفون حول الكعبة ويصفقون ويصفرون وجعلوا أصنام حول الكعبة أزيلوا الأصنام أزيلوا التصفير أزيلوا التصفق وطوفوا حول الكعبة فالطواف
حول الكعبة شيء والشرك شيء آخر وكذلك الطواف بين الصفة والمروة شيء شيء آخر فرفع الله تبارك وتعالى الحرج عن الناس في السعي بين الصفة والمروة قال فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه
يطوف بهما استدل كثير من أهل العلم بهذه الآية على أنه لا يشرع الطواف بين الصفة والمروة في غير الحج والعمرة يعني ممكن سنة يتنفل بالطواف ممكن سنة يتنفل بالصلاة يتنفل بقراءة القرآن
يتنفل بالذكر بين الصفة والمروة يعني ما في نافلة وهي تنفل يقول أسعى سبعة أشواط بين الصفة والمروة لكن في طواف سبعة أشواط حول الكعبة هذا من النفل أما بين الصفة والمروة فإنه لم يثبت عن
النبي صلى الله عليه وسلم وهنا الآية نصت على أنه يكون في حج أو عمرة والحج هو القصد قصد بيت الله تبارك وتعالى لأداء فريضة الحج والعمرة أيضا قصد بيت الله تبارك وتعالى لفريضة العمرة
وتسمى الزيارة وتسمى الزيارة قال فمن حج البيت البيت هنا هو الكعبة البيت إذا أطلق مراد به الكعبة هنا وإن كانت جميع المساجد بيوت الله تبارك وتعالى إلا إن البيت هنا لما أطلق أريد به
بيت مخصص معين وهو بيت الله الحرام الكعبة فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أي لا إثمة لا جناح لا إثم لا تثريب لا جناح على أي يتطوف هي أصلها يتطوف فأدغمت يتطوف وإذن أصلها يتطوف
فلا جناح على أي يتطوف بهما أي الصفى والمروة يتطوف بهما أي بين الصفى والمروة ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عنه الآن الصفى والمروة لا يرى الناس أنهما جبلا لكن في الساعة كان جبلين بل
جزء من جبلين الصفى من جبل أبي قبيس والمروة من جبل وعيقعان ولكن مع التعرية والهدم وغير ذلك الآن تساوى مع الأرض أرض ارتفعت أيضا دفان وغير ذلك كذا فارتفع هذا المكان فصار الآن لا يرى
الإنسان هذا جبل وإن كان هناك جزء منه في الصفى بالذات موجود هذا الجزء اللي هو بقايا الجبل بقايا الجبل ومن تطوع خيرا أي بحج أو عمره فريضة مرة واحدة في العمر وكذا العمر على قول من
يقول إنها واجبة وإن كان جماهير أهل العلم على أن العمر سنة مؤكدة وذهب بعضهم إنها واجبة ولو في العمر مرة فالقصد أن الحج يجب مرة واحدة في العمر والعمر كذا تجب مرة واحدة في العمر عند
من يقول بالوجوب ومن يقول بالسنية لا تجب في العمر كله لكن فمن تطوع أي بحج أو عمره مرة ثانية فلا جناه عليه أن يتطوع بهما وإن فعل ذلك وتطوع فإن الله شاكر عليم شاكر سبحانه وتعالى الشكر
من الله جل وعلا يختلف عن الشكر من الناس الشكر من الناس لمن أسدى إليك نعمة فتشكره أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبة أن تشكر من يحسن إليك الله يشكر من نفسه لأن
الله لا يحتاج إلينا ولا أحد يتفضل على الله بشيء سبحانه وتعالى ولذا صار الشكر من الله تبارك وتعالى إما أن يكون مضاعفة الحسنات فشكر الله لك أن يضاعف لك الحسنات وإما أن يكون شكر الله
لك بالثناء عليك يثني عليك يذكرك بخير إن الله أمرك يصلون على النبي يثنون يثني على النبي خيرا من صلى عشرا أي أثنى عليه عشر مرات سبحانه وتعالى فإذا إذ شكر من الله إما أن يكون برفع
الحسنات وإما أن يكون بتكفير السيئات وإما أن يكون بالثناء وإما أن يكون بالإبدال أي يبدلك خيرا سبحانه وتعالى من ترك شيئا لله أبدله الله خيرا منه وهذا من الشكر يشكر لك الله تبارك
وتعالى عملك فيثيبك أو يشكر الله لك عملك فيغفر لك أو يشكر الله لك عملك فيبدلك خيرا منه أو يشكر الله لك عملك فيثني عليك سبحانه وتعالى كل هذا من الشكر من الله جل وعلا وقد شكر الله
لسليمانة لما أبدله خيرا لما عرقب الخيل وذبحها لأنها شغلته عن ذكر الله تبارك وتعالى أبدله الله الريح ولما رضي يوسف بالسجن بدل أن يقع في الفاحشة أبدله الله بأن مكنه من الأرض كلها
ولما بدل الصحابة ديارهم لله تبارك وهاجروا وتركوها مكنهم الله تبارك وتعالى بفتح البلاد له وكل هذا من شكر الله للعباد سبحانه وتعالى والله جل وعلا فإن الله شاكر عليم الشاكر اسم من
اسماء الله تبارك وتعالى اسمه الشاكر واسمه الشكور جل في علاه وشاكر لفعلك إذا فعلت خيرا شكر الله لك سبحانه وتعالى بالذي ذكر قبل قليل عليم بمن يعمل الخير ومن يقصد بالخير يعني كل شيء
تعمله من الخير يعلمه الله تبارك وتعالى لا يغيب عنه جل وعلا وعليم كذلك من قصدته هل قصدت وجه الله أم قصدت غيره سبحانه وتعالى فيثيب بناء على هذا فلا تخفى عليه خافية سبحانه وتعالى وما
أجمل قول عجزنا وشيفاننا يقول سو خير قط بحر الله عليم به أنت أحيانا تنسى ما عملت من الخير فيأتيك بعض الناس ويذكرك يقول تذكر فعلت لي كذا قل والله لا أذكر فيذكرك فتذكر أحيانا لا تذكر
لكن الله يذكر سبحانه وتعالى وإن لم يذكرك أحد فالله يذكر وإذا يأتي الرجل يوم القيامة أو المرأة الإنسان على كل حال يأتي يوم القيامة فيذكره الله بحسناته تذكر كذا تذكر كذا تذكر كذا
فيذكره الله بحسناته مما كان لا يذكر ولكن الله يذكر سبحانه وتعالى وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون فهذا من شكر الله تبارك وتعالى أنه يحفظ لك هذه الأعمال الطيبة
المباركة
طيب