1097 - تفسير قوله تعالى ( واعلموا أن الله مع المتقين ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:59
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى واعلموا أن الله مع المتقين أي أن الله معكم أيها المتقون والمعية هذه معية خاصة هناك معية عامة معية عامة أي مع كل أحد معية علمية أي يعلم حال كل أحد سبحانه وتعالى
ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سابسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا وهو معهم هذه معية علمية أي معكم أينما كنتم معية علمية أي يعلموا أحوالكم وهذه ليس فيها ميزة
لأحد وإنما هذه فيها بيان لسعة علم الله تبارك وتعالى وأنه لا يخفى عليه شيء وأنه بكل شيء عليم سبحانه وتعالى بينما هنا عندما يقول واعلموا أن الله مع المتقين لا هذه خاصة هذه معية خاصة
أي مع المتقين ينصرهم يحبهم يكلأهم يرعاهم فهذه معية خاصة للمتقين وكمثل قوله واصبروا إن الله مع الصابرين إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون هذه معية خاصة هناك معية ثالثة يسمونها
خاصة الخاصة وين تكون لأشخاص بأعيادهم كما قال الله تبارك وتعالى لموسى وهارون إنني معكما أسمع وارا أنتما بالذات ولذا قال موسى عليه الصلاة والسلام إن الله معي يقصد أن الله ينصرني أنا
خاصة إن معي ربي سيهدين ومنها قول الله تبارك وتعالى إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا أي أنا وأنت يقصد أبا بكر فالمعية ثلاثة أنواع معية عامة وهي المعية العلمية وليس لأحد فيها فضل
والصغير والكبير مع الجميع بعلمه سبحانه وتعالى وهناك معية خاصة بأوصاف كل من اتصف بهذا الوصف الله معه وتقتضي هذه المعية النصر والمحبة والتأييد والرعاية والعناية من الله تبارك وتعالى
وهناك معية خاصة بأشخاص وتسمى خاصة الخاصة وفيها أيضا نصر والمحبة والتأييد من الله تبارك وتعالى قال سبحانه وتعالى الله مع المتقين والمتقون هم الذين جعلوا بينهم وبين عذاب الله وقايا
أي جعلوا شيئا يقيهم عذاب الله وهذا الشيء الذي جعله الإيمان والعمل الصالح كما عرف علي رضي الله عنه التقوى فقال هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضى بالقليل والاستعداد ليوم
الرحيل فهذه هي التقوى الله تبارك وتعالى يقول معكم إن كنتم من المتقين كونوا من المتقين فالله ينصركم ويحفظكم ويرعاكم ويكلأكم سبحانه وتعالى