1095 - (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:54
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار هذا أمر من الله سبحانه وتعالى للمؤمنين ودائما نتذكر قول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه إذا سمعت يا أيها الذين
آمنوا أرعها سمعك فإما خير أمرك الله به وإما شر يحذرك الله منه يا أيها الذين آمنوا أنت مخاطب كل شخص منا مخاطب قاتلوا الذين يلونكم من الكفار أي القريبين منكم يلونكم أي القريبين منكم
قال وليجدوا فيكم غلظة وليجدوا فيكم بأسا شديدا لأن الكفار يستحلون دماء المسلمين فوجب على المسلمين أن يقاتلوهم لأجل ذلك ولذا قال الله تبارك وتعالى في وصف المؤمنين فسوف يأتي الله بقوم
يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين وقال سبحانه وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار ورحماء بينهم وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها النبي جاهد
الكفار والمنافقين واغلظ عليهم والغلظة هي التشديد في الشيء ومنها قلب غليظ أرض غلظة وهكذا فالغليظ هو الشديد والمقصود هنا أي شدوا عليهم قال قاتلوا الذين ينونكم الكفار وليجدوا فيكم
غلظة أي شدة وبأسا شديدا ثم قال سبحانه وتعالى واعلموا أن الله مع المتقين أي أن الله معكم أيها المتقون والمعية هذه معية خاصة هناك معية عامة معية عامة أي مع كل أحد معية علمية أي يعلم
حال كل أحد سبحانه وتعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سابسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا وهو معهم هذه معية علمية وهو معكم أينما كنتم معية علمية أي يعلم
أحوالكم وهذه ليس فيها ميزة لأحد وإنما هذا فيها بيان لسعة علم الله تبارك وتعالى وأنه لا يخفى عليه شيء وأنه بكل شيء عليم سبحانه وتعالى بينما هنا عندما يقول لا هذه خاصة هذه معية خاصة
أي مع المتقين ينصرهم يحبهم يكلأهم يرعاهم فهذه معية خاصة للمتقين وكمثل قوله وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ
مُحْسِنُونَ هذه معية خاصة هناك معية ثالثة يسمونها خاصة الخاصة وين تكون لأشخاص بأعيادهم كما قال الله تبارك وتعالى لموسى وهارون إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُوا وَرَأَنْتُمَا بِالذَّاتِ
ولذا قال موسى عليه الصلاة والسلام إِنَّ اللَّهَ مَعِي يقصد أن الله ينصرني أنا خاصة إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينَ ومنها قول الله تبارك وتعالى إِذْ يَقُولْ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ
إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا أي أنا وأنت يقصد أبا بكر فالمعية ثلاثة أنواع عامة وهي المعية العلمية وليس لأحد فيها فضل لأنه مع المؤمن والكافر والتقي والفاجر والذكر والأنثى والصغير والكبير
مع الجميع بعلمه سبحانه وتعالى وهناك معية خاصة بأوصاف كل من اتصف بهذا الوصف الله معه وتقتضي هذه المعية النصر والمحبة والتأييد والرعاية والعناية من الله تبارك وتعالى وهناك معية خاصة
بأشخاص أما خاصة الخاصة وفيها أيضا النصر والمحبة والتأييد من الله تبارك وتعالى قال سبحانه وتعالى وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ وَالْمُتَّقُونَ هُمُ الَّذِينَ جَعَلُوا
بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَذَابِ اللَّهِ وِقَايَةً أي جعلوا شيء يقيهم عذاب الله وهذا الشيء الذي جاء هو الإيمان والعمل الصالح كما عرف علي رضي الله عنه التقوى فقال هي الخوف من الجليل
والرضا بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل فهذه هي التقوى الله تبارك وتعالى يقول وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ كونوا من المتقين فالله ينصركم
ويحفظكم ويرعاكم ويكلأكم سبحانه وتعالى