1068 - أجر الذين خرجوا مع النبي ﷺ في تبوك - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم بيّن سبحانه وتعالى الأجر الذي فاتهم وحصله الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال سبحانه وتعالى ذلك بأنهم لو خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا يصيبهم ضمأ ولا نصب ولا
مخمصة في سبيل الله ولا يطعون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلة إلا كتب لهم به عمل صالح كيف فوتتم على أنفسكم هذا أجر هذا عتاب وتهييج لهم ضيعتم حسناتكم فاتتكم حسناتكم كثيرة
وذلك أنكم لو خرجتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الغزوة مع أنه ما حصل قتال في تلك الغزوة ما حصل قتال رجع النبي صلى الله عليه وسلم سالما غانما صلوات ربه وسلم لكن كان ممكن
أن يحدث قتال خاصة لكن الله قذف في قلوب الروم رعب وهذه التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم وصرت بالرعب مسيرة شهر فقال سبحانه وتعالى ذلك بأنهم لا يصيبهم ضمأ عطش في رحلتهم وأصابهم
العطش بل أصابهم عطش شديد حتى دع النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا في الأسبوع الماضي دع النبي صلى الله عليه وسلم فاجتمع السحاب من كل مكان وقال المطر عليهم فشربوا وحملوا معهم من
الماء ما يكفيهم ذلك بأنهم لا يصيبهم ضمأ ولا نصب ولا تعب لأن تعب مسيرة شهر من المدينة إلى تبوك ألف كيلو مشي على الأقدام على الإبل على البقر على الخيل على الحمير مسيرة ألف كيلو قال
ولا يصيبهم ضمأ ولا نصب ولا مخمصة جوع وقد أصابهم الجوع حتى إن الرجل يأخذ التمرأ فيمصها ويجعلها في جيبه لا يأكلها لأنه ما عنده غيرها قال في سبيل الله أي كل هذه الأمور إنما فعلوها في
سبيل الله في مرضات الله سبارك وتعالى قال ولا يطعون موطئا يغيظ الكفار حتى الموطئ المكان الذي يدوسون عليه فيه إغاظ للكفار لهم فيه أجر سواء وطأوه بأقدامهم أو وطأته خيولهم أو تحوافر
إبلهم كل هذا لهم فيه أجر يقول أهل العلم وهذه كلها يأخذون أجرها بدون نية هم نية الجادة لكن ما يفكرون في وقتها أن أعطش أخذ أجر أجوع أخذ أجر أتعب أخذ أجر لأن يذهلون عن هذا يقول الله
أنتم تذهلون ونحن نحسب أنتم تذهلون عن هذا حتى مشي أقدامكم مشيكم على أقدامكم أو على خيلكم أو على إبلكم هذه فيها أجر لكم أنا أحسبه لكم مع أنكم لم تفكروا فيه لكن يحسب لكم الأجر في ذلك
ولذلك الإنسان المسلم أحيانا يأخذ الأجر من حيث ما يشعر ولذا جاء أن الإنسان يأخذ الأجر على نومه صور نوم شيء طبيعي أنا أنام لأرتاح لي فيه أجر ولذا قال معاذ والله إني لأحتسب نومتي كما
أحتسب غومتي الأكلة تضعها في في زوجتك لك فيها أجر في بضع أحدكم صدقة يعني صور أن الأجر تأخذه أحيانا وأنت لا تشعر يكفيك أنك مسلم وأنك تفعل هذا الأمر لأن الله أمر به لكن لا تستشعر أن
الآن أريد أجرا بها تعاملك مع الناس حسن خلقك لك فيه أجر تقول هذا طبع فيك لكن يعطيك الله عليه أجر قال منك مسلم موحد يعطيك الله الأجر سبحانه وتعالى على حسن خلقك على حسن تعاملك
فالإنسان دائما يتذكر أن فضل الله عظيم سبحانه وتعالى يقول سبحانه وتعالى ذلك بأنهم لا يصيبهم ضمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطعون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلة هنا
الآن بدأ بالأفعالهم الأولى أفعال أو أجور تترتب على أفعالهم هذه أفعالهم هم لا ينالون من عدو نيلة بدأ القتال ماذا ينالون من العدو؟
إما قتل وإما أسر وإما غنيمة وإما رعب يلقونه في قلوب الأعداء أي شيء ينالونه من عدوهم ولا ينالون من عدو شيئا يقول الله تبارك وتعالى كتب لهم به عمل صالح به تعود على ما مضى كله مخمصة
نصب عطش يطعون موطئا ينالون من عدو نيلة كل هذه يكتب الله لهم به عملا صالحا عنده أي أجرا عظيما عنده سبحانه وتعالى ثم بيّن سبب ذلك إن الله لا يضيع عدوه هذا التعليل تعليل ذلك أن الله
لا يضيعه أنتظروا المحسنين