1065 - مَن هم الذين عَتَبَ الله تعالى عليهم في تخلّفهم عن تبوك - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الله جل وعلا هنا يعتب على آخرين مع هؤلاء مع أقصد الذين تخلفوا بدون عذر وليسوا من المنافقين وهم تقريبا عشر من المؤمنين تخلفوا ولم يكن لهم عذر فيقول الله تبارك وتعالى ما كان لأهل
المدينة هؤلاء الذين تخلفوا كعب من مالك وأصحابهم ما كان لهم أن يتخلفوا عن رسول الله ما ينبغي لهم قال ما كان لأهل المدينة قبائل العرب التي حول المدينة القريبون من المدينة وذكر منهم
أهل العلم جهينة وأسلم ومزينة وغيرهم قالوا هؤلاء ما كان لهم أن يتخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه تخلف كثير منهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانوا ليسوا من أهل المدينة
وإنما كانوا حول المدينة قال ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ما كان لهم أن يتخلفوا عن رسول الله كان ينبغي لهم أن يخرجوا معه حيث أعلن النبي صلى الله
عليه وسلم مسير إلى تبوك خاصة وأنه في تبوك بالذات حدد إلى أين يسير صلى الله عليه وسلم ولم يستخدم التورية صلوات ربي وسلامه عليه قال ما كان لهم أن يتخلفوا عن رسول الله ثم نبه إلى نقطة
مهمة جدا فقال ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه كأنه يقول تخلفهم هذا دليل على أنهم رغبوا بأنفسهم عن نفسه أي أنهم رأوا أن أنفسهم أهم من نفس النبي صلى الله عليه وسلم عندهم يعني والأصل في
المؤمن أن لا يكون كذلك وأنه يجب عليه أن يحب الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من نفسه وأن يفديه بنفسه وهؤلاء فدوا أنفسهم وقدموا أنفسهم على الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجب أن يكون
الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليهم من أنفسهم ولا يميلون إلى حماية أنفسهم ويتركون الرسول صلى الله عليه وسلم معرضا للقتل لأنه كلما قل العدد الذي حول النبي صلى الله عليه وسلم كلما
كانت فرصة قتله أو إيذائه أكبر وكلما زاد العدد كلما كانت الفرصة أقل فهم عندما يتخلفون كأنهم عرضوا النبي صلى الله عليه وسلم للأذى فصاروا قد رغبوا بأنفسهم عن نفسه أي صارت أنفسهم أهم
عندهم من نفس النبي صلى الله عليه وسلم وهذا خلاف ما يجب أن يكون عليه المؤمن خلافه تماما وذلك أن المؤمنة يجب أن تكون نفس النبي صلى الله عليه وسلم أحب إليه من نفسه وكثيرا ما نقرأ عن
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نفسي لنفسك الفداء وكانوا يموتونه في سبيل حماية النبي صلى الله عليه وسلم في أحد تسعة من الأنصار كلهم وقفوا سدا منيعا أمام النبي صلى الله عليه وسلم
يقتل واحد تلو الآخر حتى لا يصل الكفار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة لما جاء وجعل ظهره ترسا حتى لا يصاب النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أن الله تبارك وتعالى يعيب عليهم ذلك
وكلمة رغبة تأتي على معنيين بحسب استعمالها رغبة في الشيء أراده وطلبه رغبة عن الشيء يعني لم يرده وهؤلاء رغبوا بأنفسهم عن نفس النبي صلى الله عليه وسلم فعاب الله عليهم ذلك وفيه يعني
عتاب شديد من الله تبارك وتذكير لهم بما كان يجب عليهم وفيه يعني عتاب شديد من الله تبارك وتذكير لهم تجاه هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه