1056 ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى مخاطباً للمؤمنين يا أيها الذين آمنوا ومر بنا كثيراً أننا إذا سمعنا يا أيها الذين آمنوا أن ننتبه كما قال ابن مسعود إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإما خير أمرك الله به وإما شر يحذرك الله منه سبحانه وتعالى وهنا الله تبارك وتعالى يؤدبنا ينهانا سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين أمرنا أن نتقيه وأمرها أن نكون مع الصادقين ومن رجع إلى قول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين والهيد والقربى واليتام والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقاموا الصلاة وآت الزكاة والموفون بعهدهم إذا عهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البشم أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون يعني عندما يقول لك الله هنا سبحانه وتعالى يا أيها الذين يتقوا الله وكونوا مع الصادقين تذكر آية البقرة التي فيها صفات المتقين وصفات الصادقين فإذا أردت أن تكون من المتقين الصادقين فاصنع ما ذكره الله تبارك وتعالى في تلك الآية وقوله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله والتقوى مرت بنا كثيرا في كتاب الله تبارك وتعالى وهي أن يجعل الإنسان بينه وبين عذاب الله وقاياه والتقوى هي أسماء ما يصل إليه العبد في عبادته لربه تبارك وأن يبلغ مبلغ التقوى وكما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وكذا الأمر بالنسبة للحج والصلاة وغيرها من الفرائض إنما فرضها الله تبارك تعالينا لنكون من المتقين والتقوى كما تم اختيار تفسير علي بن أبي طالب رضي الله عنه للتقوى قال الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضى بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل هذه التقوى الخوف من الله العمل بالكتاب والسنة القناعة بالقليل في هذه الدنيا الاستعداد لمغادرة هذه الدنيا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين والصدق الذي طلبه الله مننا أن يكون في الأقوال وفي الأفعال والصدق في الظاهر والباطن أن نصدق في أفعالنا يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون والصدق بالأقوال عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقة وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذبة ثم الصدق في الظاهر وهو الأقوال والأفعال والصدق في الباطن وهو صحة الاعتقاد وعكس الصدق في الأقوال والأفعال الكذب وعكس الصدق في الباطن في الاعتقاد النفق فالله تبارك وتعالى يحذرنا من أهل الكذب والزور ويحذرنا من أهل النفق خاصة وهذه السورة هي سورة المنافقين الكبرى فبعد أن ذكر الله لنا جل وعلا صفات المنافقين في هذه السورة قال لنا كونوا مع الصادقين أي لا تكونوا مع المنافقين كونوا مع الصادقين والصادقون أمثال وذلك الإنسان إذا أكثر من الصدق واستعمله في حياته وإنثال هؤلاء كمثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين صدقوا معه صلى الله عليه وسلم ونصروا دين الله تبارك وتعالى للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك الذين صدقوا صار معهم كما قال الله تبارك وتعالى ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين جعنا الله وإياكم منهم اللهم آمين فالقصد أن الله تبارك وتعالى يأمرنا في هذه الآية أن نكون مع أولئك القوم مع أولئك الأبرار مع أولئك الخلص الله تبارك وتعالى