1025 - (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة تاب الله على النبي قال أهل العلم تحتمل ثلاثة معاني تاب الله على النبي أي من قوله سبحانه وتعالى لقد عفى الله عنك لما أذنت لهم يعني في هذه المسألة لما عفى عنهم وكذلك ما كان النبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين قال أهل العلم هذه واحدة تاب عليه من هذه وقال بعضهم تاب عليه مثل قول الله تبارك وتعالى ليغفر لك الله ما تقدى من ذنبك وما تأخر وأنه قد يحدث من الأنبياء الصغائر صلوات ربي وسلامه عليهم ولكن لا تحدث منهم الكبائر أبدا قد تحدث منهم بعض الصغائر كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك إلا أن جاءه الأعمى وغير ذلك من الآيات وقال بعضهم لا وإنما هي إشارة إلى المهاجرين والأنصار وإلى عامة المؤمنين إذا كان الله تاب على النبي فلا يقصده وإنما يقصدكم أنتم وإنما ذكر النبي اللي يقول لكم هو بشر مثلكم لكني عصمته أما أنتم فقد وقعتم في الذنوب أما المهاجرون والأنصار فهم بشر يصيبون ويخطئون وتقع منهم المعاصم بإجماع إذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطأ ويقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي إنكم تخطئون بالليل والنهار فمن هذا تاب الله على المهاجرين والأنصار قال لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار قال الذين اتبعوه في ساعة العسرى يمدحهم وليس من شرط التوبة كما قال بعض أهل العلم أن يكون سبقها ذنب ممكن إنسان يتوب إلى الله ولم يذنب ولذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يحسب له في الليل في يوم أكثر من مئة مرة يقول سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي قد يتوب الإنسان الآن توبة نصوحا لله تبارك وتعالى ثم يقول اللهم اغفر لي اللهم اغفر لي وما أمداه يتوب فليس من لازم التوبة أن يكون سبقها ذنب ممكن الإنسان يتوب إلى الله تبارك وتعالى تقربا إلى الله تبارك وتعالى يستغفرك ويتوب إليك ذكر يستغفر الله ويتوب إليه فهنا الله تبارك وتعالى يقول لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرى والمقصود ساعة العسرى هي السفر إلى تبوك وهذا السفر إلى تبوك كما يقول أهل العيش استغرق قريبا من ثلاثة أشهر قريبا من ثلاثة أشهر المشهور أنه خرج في رجب ورجع في رمضان صلى الله عليه وسلم يعني رجب وشعبان ورمضان لما ذهب إلى تبوك صلوات ربي وسلامه عليه وتسمى غزوة العسرى تبوك سميت غزوة العسرى وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بتجهيز جيش العسرى كان يسمى جيش العسرى وأمرهم بالنفقة وكان أكثر من أنفقة في هذا الجيش عثمان بن عفان حتى إنه جهز مئة بعير تبرع بمئة بعير وبحملها رضي الله عنه ومع هذا سميت غزوة العسرى إذ خرجوا في حر شديد ونقص عليهم الماء في الطريق والطعام حتى إنهم يعني كانوا يتعاقبون على التمرة التمرة يأكلها أكثر من واحد صاحبه فيمسوا القنين ثم يعطيها صاحبه حتى انقطع بهم الماء لم يجدوا الماء وجاء عن عمر رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر وقال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم ادعو الله يسقينا فقال النبي لأي بكر أو تحب ذلك قال نعم يا رسول الله فدعا صلى الله عليه وسلم فتجمع السحاب ثم نزل عليهم قالوا لم يجاوز العسكر يعني فقط عليهم الغزوة بغزوة العسرة غزوة تبوك إذ شدت الحر وشدت الجوع وقلت الماء لهذا سميت بهذا الاسم وقلنا استغرق قريبا من ثلاثة أشهر لكن لم يقع قتال ألقى الله الرعبة وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب لما وصل إلى تبوك ألقى الله الرعبة في قلوب النصارى فهروا ولم يواجهوا النبي صلى الله عليه وسلم ورجع سالما غانما صلوات ربي وسلامه عليه وسماها ساعة مع أنها ثلاثة أشهر أو قريبة من ثلاثة أشهر وسماها ساعة لأنها زالت خلاص رجع قلتها كل شيء لكن الإنسان لا يتضايق من ما يصيبه من الهم أو الغم أو العسر أو كساعة هذه ساعة ساعة يعني قليلة جدا والساعة تطلق على الوقت القليل ولذا قسم النبي صلى الله عليه وسلم من يأتون إلى صلاة الجمعة من يأتي بالساعة الأولى ومن يأتي بالساعة الثانية ومن يأتي بالساعة الثالثة والرابعة في كلها خمس ساعات تقريبا قسمها إلى ست ساعات صلى الله عليه وسلم خمس ساعات من حسابنا نحن جعلها النبي ست ساعات يعني أقل من ستين دقيقة فتطلق الساعة لزمن يسير وإذاك يقول معاذ بن جبل كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي يا معاذ فقلت لبيك وساعدك ثم سكت ساعة ثم قال يا معاذ قلت لبيك يا رسول الله وساعدك قال فسكت ساعة يعني مدة وهنا سمها ساعة يعني مدة قصيرة تنتهي وذلك الإنسان لا يتألم كثير لمن يصيبه من الهم سيزول سيذهب هذه ثلاث أشهر مرت هكذا قال الله عنها ساعة شيء يسير فعلى الإنسان أن يتعامل معها تعاملا صحيحا إذا جاءته المصائب والهموم والغموم يقول الله تبارك وتعالى الذين اتبعوه في ساعة العسرة وكان فيها منافقون كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة منافقون خرجوا معه وهذه أكبر عدد خرج فيها الغزو يعني أول معركة بدر كان عددهم ثلاثمائة وبضعة عشر ثم زادوا شيئا فشيئا في أحد سبعمائة ثم نقصوا إلى سبعمائة ثم في الخندق ثلاثة آلاف ثم في الأحزاب هي الأحزاب الخندق ثم في خيبر ألف ثم في فتح مكة عشرة آلاف في تبوك ثلاثين ألف يعني أكبر عدد في حنين عشرة آلاف أو اثنى عشر ألف في حنين في تبوك ثلاثون ألف وكان معهم قيل كل عشرة على بعير يتعاقبون عليه فكان فيه تعب كان فيه تعب فالبعض سواء كان من منافقين أو ضعيفي الإيمان قال ليتني لم أخرج ليتني لم أخرج والبعض كان يقول يمكن أرجع من التعب وكذا وإذا قال الله تعالى بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم كاد التزيغ برجوعها أو ندمها على خروجها مع النبي صلى الله عليه وسلم فيها قراءتان يزيغ وتزيغ يعني بالتاء أو بالياء من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم فثبتهم سبحانه وتعالى إنه بهم رؤوف رحيم سبحانه وتعالى بأن ثبتهم لأن كاد التزيغ القلوب من وسوسة الشيطان والنفس الأمارة بالسوء وغير ذلك ثبتهم الله لأنه بهم رؤوف رحيم وقلنا رؤوف فيها قراءتان في القرآن كله رؤوف ورؤوف رحيم رؤوف رحيم أو رؤوف رحيم قراءتان طبعا النبي مر بنا أيضا النبي والنبي في كل القرآن النبي والنبي من النبأ ثم قال سبحانه وتعالى والعسرة كذاك فيها قراءتان العسرة بسكون السين والعسورة بضم السين قرأ النبي هكذا وقرأ هكذا صلى الله عليه وسلم نعم كذاك ثم تاب عليهم ثم تاب عليهم عليهم كلها قراءة ثابتة أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم