968 - ( التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والنهون عن المنكر والحافظون لحدود الله ذكر تسعة أوصاف للمؤمنين أنهم تائبون والتائب هو الأواب الذي كلما أخطأ تاب هذا المقصود بالتائبين أنهم دائم التوبة دائم تواب رجاع إلى الله تبارك وتعالى كلما أخطأ تاب سؤال من كبيرة من صغيرة يتوب إلى الله تبارك وتعالى ويندم على ما وقع منه فهو تواب رجاع إلى الله تبارك وتعالى عابد العابدون والعبادة هي كل ما يحبه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة هؤلاء عابدون يأتون بهذه الأفعال وهذه الأقوال التي يحبها الله تبارك وتعالى وتعسع وكان ظاهرة بالجوارح أو باطنة في القلب عابدون لله تبارك منكبونه على العبادة يبحثونه عما يحبه الله فيفعلونه وعما يكرهه الله فيبتعدونه عنه الحامدون والحامدون هم كثير الحمد يحمدون الله في السراء والضراء ذكر الله دائما على لسانهم الثناء وتمجيد لله تبارك وتعالى السائحون والسائحون ذكر لها أهل العلم أكثر من معنى فقالوا السائحون هم الصائمون وهذا هو المشهور أن السائحين هم الصائمون وقال آخرون بل السائحون هم الذين يسيحون في الأرض يطلبون العلم أو يدعون إلى الله تبارك وتعالى وقال آخرون السائحون هم السائحون هم الذين يجاهدون في سبيل الله يخرجون إلى ديار الله تبارك وتعالى يجاهدون بألسنتهم وأقلامهم واكتاباتهم وغير ذلك وأصل السياحة هي سياحة الماء وهو إذا سكب الماء ثم لم يكن له مجرى يخص فيسيح في الأرض ينتشر فهكذا هم السائحون إما طلاب العلم وإما الصائمون وإما المتفكرون ويتفكرون في خلق السماوات والأرض يتفكرون في حبهم لله تبارك وتعالى وشوقهم إليه جل وعلا سائحون بأفكارهم وذكر بعض أهل العلم ذكر عن بعض أهل العلم أنه قام يصلي من الليل فجاء إلى القدح الذي فيه الماء ليتوضأ ليغرف فيه فأمسك القدح كما يقوم من أذنه للعروة عروة القدح حتى يغرف بها الماء ويتوضأ أمسك بالقدح ثم ظل في مكانه وظل ممسكا بالقدح إلى أن أذن عليه الفجر لا صلى الليل ولا شيء فلما قيل له ما لك ظللت ممسكا قال أمسكت بالقدح من أذنه فتذكرت قول الله تبارك وتعالى إذ الأغلال في عناقهم والسلاسل يسحبون في الحميد فبدأت أتفكر في الآية وأقول كيف النجاة من أن يقع هذا الأرض هذه سياحة تدبر تفكر بآيات الله تبارك الله شغله عن قيام الليل هو خير عظيم الذي كان فيه ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا فهذه كلها تدخل في السياحة في الأرض وليست السياحة الحين اللي يسميها الناس هذه في اللغة يروح يتمشي يكرهه أهل العلم هذه التمشي وكذا وهذا يريد أن يكون وقته أثمن من ذلك لكن على كل حال الممدوحون هنا السائحون المشهور أنهم الصائمون وقيل قلاب العلم وقيل الذين يتفكرون في خلق الله تبارك وتعالى كل هذا أخذهم في السياحة وفي الحديث إن لله ملائكة سياحين يبلغون عن أمة السلام يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الراكعون الساجدون أي المكثيرون من الصلاة والركوع والسجود من أهم أركان الصلاة فهم راكعون ساجدون أي مكثيرون من الصلاة سواء الفرائض أو النوافل الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والنهون عن المنكر أي يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال بعض أهل العلم هذا هو الركن الساجس من أركان الإسلام لهذه الدرجة قالوا إذا كانت أركان الإسلام خمسة فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الركن السادس لأهميته لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه فبين أنهم لعنوا لهذا السبب فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من صفات المؤمنين قال والحافظون لحدود الله لا يقعون في حدود الله تبارك وتعالى يتجنبونها لا يقدمون على الحرام يبتعدون عن الحرام كله ثم قال وبشر المؤمنين وبشر المؤمنين هنا هل هذه الصفات التائبون الصفات التسع هذه التائبون العابدون الحامدون إلى آخر الآية هل هذه الصفات هي شرط في المجموعة الأولى يعني وعد الله إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة هؤلاء المؤمنون هم التائبون العابدون الحامدون السائحون هل هؤلاء هم هؤلاء فيكون هنا بتقدير محذوف وهو هم مبتدأ محذوف هم التائبون العابدون الحامدون السائحون فيكون هذا وصفا هذه الصفات وصفا للذين اشترى الله منهم أموالهم وأنفسهم بأن لهم الجنة وقيل إن هذه جملة جديدة مستأنفة لا شأن لها بالجملة السابقة انتهت وذلك والفوز العظيم الآن بدأ يذكر مجموعة أخرى من المؤمنين غير المجاهدين في سبيل الله فقال لأن ليس كل المؤمنين يجاهدون في سبيل الله هناك نساء هناك شيوخ هناك أطفال هناك فقراء هناك مرضى ليس الجميع يجاهد وليس فقط المجاهدون هم الذين يدخلون الجنة فذكر نوعا آخر من المؤمنين ولكن أيضا وصفا بأوصاف ثم ختم هذا بقوله وبشر المؤمنين قال بعضهم يحب وبشر المؤمنين الذين هذه صفاتهم وبعضهم يقول لا وبشر المؤمنين من غير هؤلاء أيضا لأن هناك من المؤمنين من لم يوفق إلى الجهاد في سبيل الله ولا يعد من التائبين العابدين الحامدين السائحين لكنه موحد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله دخل الجنة المجموعة الأولى ثم ذكر المجموعة الثانية ثم قال وبشر بقية المؤمنين الذين ليسوا من هؤلاء ولا أولئك وبشر المؤمنين وهذا من فضل الله تبارك وتعالى أنه يعني كل من قال لا إله إلا الله فإنه من أهل الجنة صلى الله عليه وسلم وإياكم من أهلها